أَلا أَيُّها الأَيرُ كَم لي عَلَي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَلا أَيُّها الأَيرُ كَم لي عَلَيكَ مِن عَبَراتٍ ترى تَنسَجِم
بَكَيتُكَ حَيّاً وَجَوَّدتُ فيكَ مَراثَي كَاللُؤلُؤِ المُنتَظِم
مَراثِيَ يَصبو إِلَيكَ الحَليمُوَيَصبو لِرِقَّتِها المُبتَسِم
إِذا ذَكَرَ الناسُ مَوتاهُمذَكَرتُكَ ذِكرى حَزينٍ وَجِم
وَقُمتُ عَلَيكَ مَعَ النائِحاتِأُلَطِّمـــــُ خَـــــدَّيَّ أَو أَلتَــــدِم
أُعَدِّدُ أَيّامَكَ الصالِحاتِوَأَبكي عَلى عَيشِكَ المُنصَرِم
رَأَيتُكَ لِلدَهرِ مُستَحذِياًعَلَيكَ اِسِكانَةُ مَن قَد ظَلَم
وَلَم يَبقَ فيكَ لِذي لَذَّةٍمِنَ الناسِ مَوضِعُ خَطٍّ عُلِم
تَحَطَّمتَ بَعدِيَ وَأَيُّ الأُيورِعَلى قِدَمِ الدَهرِ لَم يَنحَطِم
فَلا تَلُمِ الناسَ إِن صَرَموكَفَمَن لَم يُنَل مِنهُ خَيرُ صُرِم
أَلَم تَكُ عِندَ اِقتِحامِ الحُروبِ أَوَّلَ ذي نَجدَةٍ يَقتَحِم
تَشُدُّ عَلى غَيرِ ذي إِحنَةٍفَتَسطو بِهِ سَطوَةَ المُنتَقِم
صَريعٍ تُطالِبُهُ بِالتُراثِوَلَم يَجنِ ذَنباً وَلَم يَجتَرِم
تَرَكتَ بِهِ يَومَ صادَفتَهُكُلوماً عَلى الدَهرِ لَم تَلتَئِم
فَما اِرتَاعَ عِندَ هُجومِ السِنانِ وَلا أَلِمَ الطَعنَ فيما أَلِم
فـــــمـــــا مَـــــحـــــنـــــيّـــــةًتَكادُ مِنَ الضَعفِ أَن تَنفَصِم
وَأَينَ مَواقِفُكَ الصالِحاتُ أَودى بِها صَرفُ دَهرٍ مُلِم
وَكَيفَ تَصَرَّمَ عَنكَ الصِباوَباقي شَبابِكَ لَم يَنصَرِم
إِذا أَقبَلَت نَحوَكَ الغانِياتُ وَلَّيتَهُنَّ قَفا مُنهَزِم
أَجُبنٌ أَصابَكَ أَم حِشمَةٌمَتى كُنتَ تَجبُنُ أَو تَحتَشِم
تَروحُ بِجِسمِ فَتىً ناحِلٍوَتَغدو بِصَلعَةِ شَيخٍ هَرِم
كَــــأَنَّكَ قَينٌ أَلَمَّتـــ بِهِصُروفُ الحَوادِثِ فيما تُلِم
فَلَم تُبقِ مِنهُ سِوى مُهجَةٍتَنَقَّلُ في بَدِنٍ مُنهَدِم
تَـــــــــــــخَـــــــــــــرَّمــــــــــــنَوَلِلحادِثاتِ يَدٌ تَختَرِم
تَــــخِفُّ إِذا وَزَنتكَ يَدٌوَجِــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم
وَإِن قَوَّمَتكَ يَدٌ رَخصَةٌعَلى طُرُقِ اللَهوِ لَم تَستَقِم
وَتَفزَعُ في النَومِ مِن زائِرٍيِسُرُّ المُضاجِعَ وَالمُلتَزِم
كَأَنَّكَ عاهَدتَ رَيبَ الزَمانِ أَلّا تَنيكَ وَلا تَحتَلِم
كَتَمتُ عُيوبَكَ حَتّى مَلَلتُوَكَم يُستَرُ العَيبُ أَو يَنكَتِم
فَإِن يُحرَمِ الخَيرَ باغي جَداكَفَلَستُ بِأَوَّلِ عِبدٍ حُرِم
وَلَســــــتُ بِـــــأَوَّلِ ذي قُـــــوَّةٍرَمَتهُ الحَوادِثُ حَتّى حُطِم
لَقَد كانَ فيكَ شِفاءُ الحلاقِوَتَسكينُ ذاتِ الحِرِّ المُغتَلِم
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر راشِد بن إسحاق، من العصر العباسي، وتقع في ٣٢ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الميم.
بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.