لا تُكثرنَّ بِهذا العصر أصحابا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا تُكثرنَّ بِهذا العصر أصحاباكيلا تحمل منك النفس أتعابا
ترى القليل لهُ نفعٌ بلا ضررمنهم وأكثرهم للشر جلابا
لم يبق لي بعد ان جربتهم ثقةٌبهم وصرت بكل الناس مرتابا
مشوا على ما مشى الدهر الخؤن بهموطاوعوا امره سلباً وإيجابا
فاليأس راحة من يرجو سماحتهمفانهم اغلقوا للخير أبوابا
انـــــي أقـــــول لذي عــــقــــلٍ وذي أدبٍما جرب الناس ارضاءً واغضابا
اياك يوماً تذل النفس في طلبٍمن اللئيم وان تمتاح كذابا
فالحر يأنف ان ينحط جانبهولا يزال لنيل العز طلابا
ومن يكون بحال لا تليق بهوكان فيها عليه الدهر غلابا
فليتخذ حالةً عنها تناسبهفيكتسي من رغيد العيش جلبابا
وينتخب من بني الأيام ذا هممفي قومه حائزاً مجداً وآدابا
مثل الأمير ابن محيي الدين من ملأتصفاته الكون تعظيماً وارهابا
أكرم به سيداً لم يحكه أحدٌفي حاضر العصر أحساباً وأنسابا
أخبار سيرته تحلو لسامعهاونشرها في الأُنوف الشم قد طابا
لو صور العجب في الدنيا وكان لهفم لقبل من ناديه اعتابا
لِلّه در عــــــــــلاه لم يــــــــــلد ولداًإلا وكانت له الأنجال انجابا
مشرف الذات منسوب لخير أبٍقد فاق بالفضل أقراناً وأترابا
بحرٌ من العلم فيه للهدى سفنٌبها النجاة لمن فيها قد أنسابا
جدواه يصرفها نحو العفاة وهميميزون بها للشكر أعرابا
كأنه وهو يعطي كل ذي أملٍعن كل ذي كرم في الأرض قدنابا
يهوى عبادة مولاه فتحسبهداود لازم فــــي مأواه محرابا
عن النميمة صان اللَه مجلسهوليس يألف منه الطبع مغتابا
يرى ويسمع منه ضيفه أبداًان حلَّ ساحتهُ بشراً وترحابا
فلم يكن مخلفاً يوماً لموعدهكما شهدنا ولا ظن به خابا
ولم نجد من خلافٍ في تفضلهوفي سواه وجدنا القوم أحزابا
من ادعى انه يحصي مناقبهُتلقاه للعجز فيما يدعي آبا
ذو هيبةٍ ووقار لو درى بهمارضوى وقيسون كانا منهما ذابا
ترضى الأنام بما يرضى لذاك ترىله جميع الملوك الصيد أحبابا
إذا نوى سفراً يوماً إلى جهةٍيسعى لها سابق الأقبال نجابا
قد آنس الشرق مذ ألقى عصاه بهوأوحش الغرب لما عنه قد غابا
من الفخار بنى بيتاً ومد لهمن المحامد في الآفاق اطنابا
رد الزمان بما أبداه من كرمٍإلى شبيبته من بعد ما شابا
وجوده في بلاد الشام مرحمةٌإذ بدلت فيه بعد المحل اخصابا
تمسي وتصبح في الدنيا مدائحهولست تلقى له في النفس إعجابا
ان السعود كأرحاء لها جعلتآراؤه في مدار الكون أقطابا
تحكي فراسته وحياً وهمتهتكاد توجد في الياقوت الهابا
يُهدى لهُ النظم من مثلي فيطربهُولا يزال كريم الأصل مطرابا
كم من أميرٍ سواه قد مدحتُ ولمأجد بهِ مثلهُ للمدح أسبابا
معناه علمني القول الفصيح وقدعلمت منه ذوي شعر وكتّابا
أستوجبُ اللوم ان اوجرتُ مدحتهُولا الام إذا مــــا زدتُ اســــهابا
وغاية الامر أَني لتُ مُوفِيَهُحقَّ الثناءِ وان عمَّرت أَحقابا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر قاسم الكستي، من العصر الحديث، وتقع في ٤١ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وهي قصيدة حزينة.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.