قــف يــا عــذول وكــف عــن تــلحــافــي
الشاعر: عَرُوْدَكْ الحسيني · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر عَرُوْدَكْ الحسيني، من العصر المملوكي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قــف يــا عــذول وكــف عــن تــلحــافــي — مـــا أنـــت مــن نــســبــي ولا آلافــي
أقــصــر لحــاك الله أنـت لدى الهـوى — واش أتـــى فـــي حـــلة المـــتــصــافــي
أنــت الخــلي ولو لبــســت مـن الهـوى — حــللا لجــئت كــمــا العــري الحـافـي
أنـا قـسـور الفـلوات مـن أسـد الشرى — وعــلى المــشــارق قــســور مــتــلافــي
مــا أوقــدت نــار اللحــاظ ضــريــمــة — إلا وكـــنـــت لهــا ثــجــاجــا طــافــي
مــــا قـــام للإســـلام صـــولة حـــازم — إلا ســـــجـــــدت لهــــا أعــــطــــافــــي
مــا فــي المـنـاهـل مـنـهـل مـسـتـعـذب — إلا ولي فـــيـــه اللذيـــذ الصـــافــي
وأنا الهوى وأخو الهوى وأبو الهوى — وذوي الهـــوى مـــنــي ومــن أحــلافــي
و أنـــا فـــتـــيـــان وقـــطـــب عــرودك — ســقــيــت لأربــاب المــكــارم صــافــي
مـــن شـــاقــه مــنــي كــنــبــلة راشــق — ومــن أعــوجــاجــي مــنــجــل الحـدافـي
مــن ذا يــفــاخــرنــي وفــي فــضــيــلة — أصــــل وفــــصــــل نــــاطــــط الآنــــاف
فــي الدوح مــنــي بــلبــل بــفــصـاحـة — وكــذاك فــي المــلكــوت عــلم صــافــي
وصـــل إلى قـــرب الحــبــيــب وأنــســه — يـــنـــمـــو بـــأخــفــاف عــلى أخــفــاف
جــزنــا وجــاوزنــا الخــيـام وضـمـنـا — حــــذر نــــنــــزه عـــن التـــكـــيـــاف
أرســلت خــطــي فــي جــنــاح حــمــامــة — مـــكـــتـــوبـــة كـــالبـــارق الخــطــاف
أرســـلتـــهـــا مـــن ســرِّ ســرِّ ســرائري — طــارت فــحــلت فــي الظــهــيـر الحـاف
مــا غــبــت إلا ســاعــة أو دونــهــا — وأتـــى الرســـول مــمــيــس الأعــطــاف
أصــبــحــت تــابـع دارهـم ومـتـاعـهـم — مـــن لـؤلــؤ وزبــرجــد مـــتــصـــاف
بـيـع الكــرام عـن الكـرام بعـفـة — مــا بـيعـهـم كــالبائع الحــلاف
مـا الظـن مـن أضـحـى يـبـيـع متاعهم — يــخــشــى مــن الإمــلاق والســفـسـاف
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحافي: الحَافِي : فا. -: الذي يسير بغير حذاءٍ أو نحوه؛ يحب الطفل أَن يمشي حافياً.-: المبالغ في الاحتفاء والسؤال عن الرَجُل والعناية بأمره؛ ليسَ كلُّ حافٍ ذَا مَأْربٍ ج حُفَاةٌ.
- الخلي: الخَلى [خلي]: الحَشيش؛ أحلى ما تتزيَّنُ به الأرضُ الخلَى. -: النَّديُّ من النبات، واحدته خَلاة ج أخْلاءُ.
- الصافي: الصَّافِي [صفو]: فا.-النَّقِيُّ؛ شَرِبَ الماءَ صافياً.- من الأيّام: الذي لا غيمَ فيه؛ كان الجوّ صافياً.- من العيش: الذي لا كَدرَ فيه.- من الرّبحِ: الباقي منه بعد حسم الكلفة؛ كان صافي أرباحه هزيلاً.
- العري: العَرَى : البرد.-: ما ستر من شيءً كالحائط ونحوه؛ رفع البنَّاءُ العَرى حول حديقة الدار،-: الساحة والجَنابُ، أو الناحية؛ نزلنا بعَرَى صديقنا.
- الفلوات: الوَاتُ : جنس أشجار وشجيرات بَرِّيَّة وزراعيّة من فصيلة القشديّات ثمارُها وبزورُها من الأفاويه الشائعة الاستعمال.
- اللحاظ: اللِّحَاظ : مؤخر العين مما يلي الصُّدغ؛ التفت ناظراً إليه بلِحاظه ج لُحُظٌ.
- اللذيذ: اللَّذِيذُ : اللَّذُّ، الشهيُّ الطيِّب؛ طعام أو شراب لذيذ.
- المشارق: جَمْعُ مَشْرِق. [ش ر ق]. "جَابَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا" : جَابَ بُلْدَاناً مِنْ أَقْصَى شَرْقِ الْمَعْمُورَةِ إِلَى غَرْبِهَا. ن. مَشْرِقٌ.