لاح بــرق جــرى لنــا مــنــه مـجـرى
الشاعر: عَرُوْدَكْ الحسيني · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر عَرُوْدَكْ الحسيني، من العصر المملوكي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لاح بــرق جــرى لنــا مــنــه مـجـرى — بـعــد وهــن والليـل قـد مـد سترا
وتــغــنــت حـــمـامـة الأيـك بـالـدو — ح عـــلى بــانـة تـجـــاوب أخـــرى
وســرى النــشــر مــن مــعــالم حــســن — ضــوع الخــافــقـيـن نـدّاً وعــطــرا
بــنــســيــم كــأن مــجــراه فــي الدو — ح كـمـجرى الأرواح في الكون سرا
هـــب مـــن ذلك الجـــنـــاب عــلى دو — ح غــصــون القـلـوب صـفــقــن بشرا
خــفــقــت فــي الصــدور مـنـا طـبـول — فـأجــابـت قــوت الصــبـابة زجــرا
رقــصــت فــي الذوات مــنـهـا صـفـات — فـأجـادت لــهـا المـدامـع نثـرا
ثــم دارت كــاسـاتـهـا فــسـقــتنا — خـــمـــرة حـــرة تــمــازج حـــرا
بــيــنــمـا نـحــن بـيـن طــي ونـشــر — وصــحــاة مـــن الغـــرام وسَــكـــْرا
إذ أتــتــنــا صــحـــائف مــكــرمــات — فــفــضــضــنا خـتامـهـن لنـقـرا
فــوجــدنــا سـيـرو إلى العـلم الفـر — د وحــثـوا الـركــبان سهلا ووعرا
فــركـبـنـا سـفــن الفــلاة وســرنا — وتـركـــنا للـغـير زيدا وعـمـرا
وركـــبــنــا فــي كــل هــول مـهـيـل — فــعـزمـنا حـتى قـطـعـناه بحـرا
بــحــر تــيــه بــغــيــر شـاطـئ خـضـم — تـجـمـع الزاخـرات فـي مـاه نـهـرا
وركــبــنــا ســفــن النـجـاة وسـرنـا — عــايـمــيـه حـتـى قــطـعـناه قهـرا
وســعـــيــنــا إلى الخــيـام مـريـدي — ن ومــحـــبــيــن لا نــحــاول أجــرا
ووقــفــنــا عــلى الوصــيـد عـكـوفـا — ولثـمـنـا الوصـيـد عـشـرا فـعـشـرا
فــأبــيــحـت لنـا الخـيـام ومـا ضـم — م مـثـانـي الخـيـام بـيضا وسمرا
فــحــســرنــا عــلى كــل وجـه نـقـابـاً — ورشــفــنــا مــن كــل ثــغــر خــمــرا
ورجـــعـــنــا وفــي القــلوب غــليــل — مــن ظــمــا كــالنـاظـر المـاء شـزرا
كـــلمـــا هّــب مــن حــمــاكــم نــشــرا — قــلـت بـالأمــس كـنت في الحب غرا
مـن مـعـيـنـي مـن مـسـعـدي مـن سعيفي — كــان حــبـي شـفـعـا فـقـد صـار وتـرا
صــار ســخــطــي رضــى ومــوتــي حـيـاة — وبـعــادي قــربـا ووصـلي هــجـرا
وضــلالي فــيــمــا تــشــيــرون رشــدا — وغـنـائي فـي دولـة الحـب فـقرا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الذوات: الذَّوَاتُ : [بصيغة الجمع] أكابرُ القوم؛ هذه الأسرةُ منَ الذّواتِ / ذَوَاتُ الجَنَاحَيْنِ، هي رتبة حشرات تشمل فصائل وأجناساً وأنواعاً تعدّ بضع مئات الألوف جميعها من الحشرات التّامّة التّطور تحمل زوجاً من الأجنحة الكاملة …
- النشر: نشر: النَّشْر: الرِّيح الطيِّبة؛ قَالَ مُرَقِّش: النَّشْر مِسْك، والوُجُوه دَنانِيرٌ، ... وأَطرافُ الأَكفِّ عَنَمْ أَراد: النَّشْرُ مثلُ رِيحِ الْمِسْكِ لَا يَكُونُ إِلا عَلَى ذَلِكَ لأَن النَّشْرَ عَرضٌ وَالْمِسْكَ جَوْ …
- بنسيم: النَّسِيمُ : مصـ.-: الرّيح الليّنة لا تحرّك شجراً ولا تُعَفّي أثراً؛ ويا نَسيمَ الصَّبا بلِّغْ تحيَّتنا ** منْ لَوْعلى البُعْد حَيّا كان يُحْيِينا.-: الرُّ وح.-: العَرَقُ.-: القوّة والصّلابة/ هو بارِدُ النَّسيم، أي ثقيل.
- تجاوب: تَجَاوَبَ يَتَجَاوَبَ تَجَاوُباً :- الفريقان: ردَّ كلُّ منهما على الآَخر.- معه: لقي منه القبول؛ إِنه يتجاوب مع اقتراحاتنا ومشروعاتنا.