بِهِ مِنكِ ما أَجرى الدُموعَ وَما شَفّا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بِهِ مِنكِ ما أَجرى الدُموعَ وَما شَفّافَتىً عادَ روحاً جِسمُهُ في الهَوى ضَعفا
يَظَلُّ رَزينَ الحِلمِ كَالطَودِ راسِيافَإِن لاحَ بَرقٌ أَو زَقا طائِرٌ خَفّا
إِذا ناحَ أَنساكِ الحَمامَ وَإِن شَدابِذِكراكِ أَخزى النايَ وَالعودَ وَالدُفّا
سَقى جَفنُهُ في البُعدِ أَمحَلَ دارَةٍفَأَنبَتَها الزَهرَ الجَنِيَّ وَما جَفّا
يُعَذِّبُهُ بُعدُ الحَبيبِ فَإِن دَنابِهِ وَطَرٌ يُزري بِشيمَتِهِ عَفّا
يَخافُ عَلَى عَينَيكِ مِن سَهَرِ الدُجىوَأَن تَفتَحي سِفراً وَأَن تَكتُبي حَرفا
فَما خُلِقَت عَيناكِ لِلعِلمِ وَحدهوَلَكِن لِسِرٍّ عَن ذَكائِك لا يخفى
كَفاكِ عَرَفنا أَنَّ في الشَرقِ غادَةًإِذا كَتَبَت سالَت عَلَى طِرسِها ظَرفا
مَزَجتِ لَنا كَأسَ الجَمالِ بِحِكمَةٍوَعِلمٍ وَشِعرٍ فَاِحتَسَينا الهَوى صِرفا
وَحَلَّقتِ في جَوِّ البهاءِ فَلَم تَعُدنَرى مِنكِ إِلّا كَوكَباً يحسِرُ الطَرقا
إِذا زارَ أَقطارَ السَماءِ تَهَلَّلَتلِرُؤيَتِهِ الأَقمارُ وَاِنتَظَمَت صَفّا
وَأَقبَلَ وَفدٌ مِن مَلائِكَةِ العُلايطيفُ بِهِ حُبّاً وَيَرنو لَهُ عَطفا
وَرُحنَ لَهُ حورُ الخُلودِ سَوافِرافَأَوجَعنَهُ ضَمّاً وَأَظمَأنَهُ رَشفا
وَحَيّاهُ رَبُّ العالَمينَ بِنورِهِفَزادَ السَنا إِذ كانَ تَمَّمَهُ ضِعفا
بِنَفسِيَ مَن لا يُثمِرُ الحُبُّ عِندَهاوَلا تَرتَضي إِلّا مَحاسِنَها إِلفا
وَما ذَكَرَتني لَحظَةً في حَياتِهاوَأَذكُرُها في لَحظَةٍ تَنقَضي أَلفا
يَهيجُ شُجوني نَفحَةٌ مِن دَلالِهاوَتَعصِفُ بي أَرواحُ هجرانِها عَصفا
وَيلوي بِعودي في الشَبيبَةِ بُعدُهاوَيَعصرُني عَصراً وَيَقصِفُني قَصفا
تُحَمِّلُني وَحدي دَمي في غَرامِهاوَلَولا الهَوى حَمَّلتُها مِن دَمي النِصفا
فَإِنَّ جَمالَ الرَوضِ يَدعو لِنَفسِهِإِذا مَلَأَ الأَرجاءَ عاطِرُهُ عَرفا
أَلا لَيتَ شِعري هَل أَعيشُ مُعَذَّباًوَقَد حَفَّ بي مِن ناعِمِ العَيشِ ما حَفّا
فَحَولي جَوقٌ صادِحٌ مِن بَلابِلوَأَلوانُ وَردٍ ضاحِكٍ بِالنَدى رَفّا
وَلِلرَوضِ نَفحٌ بِالعَبيرِ وَمَنظَرٌيَروقُ مَن اِستَجلى وَيَشفي مَن اِستَشفى
وَهَل جَوُّ مِصرٍ غَيرُ صَفوٍ مخَيِّموَإِن كانَ قَلبي مِنهُ في هَجرِكُم أَصفى
وِما النيلُ إِلا النيلُ في كُلِّ مَشرعسِوى أَنَّ دَمعي مِنهُ في بُعدِكُم أَوفي
هُنا الجَوُّ صافٍ لِلعِناقِ هُنا الهَوىسُلافٌ هُنا ما حُسنُهُ يُعجِزُ الوَصفا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محمد توفيق علي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الفاء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الفاء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.