وإيـــاك والمـــال الحـــرام مـــورّثــا
الشاعر: ابن عبد القوي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر ابن عبد القوي، من العصر المملوكي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وإيـــاك والمـــال الحـــرام مـــورّثــا — لبــاذله فــي البــر تــشــق ويــســعــد
تــعــد لعــمــري أخـسـر النـاس صـفـقـة — وأكــثــرهـم غـبـنـا وعـضـا عـلى اليـد
فــبــادر إلى تــقــديـم مـالك طـائعـا — صـحـيـحـا شـحـيـحـا رغـبـة فـي التـزوّد
ولا تــخــش فـوت الرزق فـالله ضـامـن — لك الرزق ما ابقاك في اليوم والغد
ألا إن ذي الأمـوال فـي الأرض منحة — كـمـنـحـة مـن يـجـدي النـوال ويـجـتدي
بها يعرف المرء السخيّ من الفتى ال — بـخـيـل وذو الأطـمـاع مـن ذي التزهّد
ويــعــرف أربــاب الأمــانـات عـنـدهـا — وكـــل خـــؤون بـــالتـــصــنّــع يــرتــدي
يــري النــاس أبــواب التـزهّـد حـليـة — ويــسـعـى لتـحـصـيـل الحـطـام المـزهّـد
له وثــبــاتٌ فــي اكــتــســاب حــطـامـه — ولو مـلك الطـوفـان لم يـسـق مـن صدي
تـعـالى الكـريـم الله عن أن يرى له — وليّ بـــخـــيــل قــابــض الكــف واليــد
فـــشـــرّ خــلال المــرء حــرص وبــخــله — مــن الله يـقـصـيـه فـيـا ويـل مـبـعـد
وإن كــريــم النــاس فــيــهــم مــحـبّـب — قـريـبٌ مـن الحـسـنـى بـعـيد من الردي
يـغـطّـي عـيـوب المـرء في الناس جوده — ويـخـمـل ذكـر النـابـه البـخـل فابعد
فـسـارع إلى كـسـب المـعـالي ودع فتى — تــوانــي عــن العــليــا لكـسـب مـصـرد
فــمــا المـال إلا كـالظـلال تـنـقّـلا — فـبـادر إلى الإنـفـاق قـبـل التـشـرّد
ولا تـحـسـبـنّ البـذل يـنـقـص مـا أتـى — ولا البــخـل جـلاب الغـنـي والتـزيّـد
ولا تـحـسـبـنّ البـذل يـنـقـص مـا أتـى — ولا البــخـل جـلاب الغـنـي والتـزيّـد
ولا تــوعــيـن يـوعـى عـليـك وأنـفـقـن — يــوســع عــليــك الله رزقــا وتــرقــد
فـلا تـدعـن بـابـا مـن البـر مـغـلقـا — تــلاق غــدا بـاب الرضـى غـيـر مـؤصـد
وتــمــليــك مـال المـرء حـال حـيـاتـه — بــلا عــوض يــدعــى هــبــات التــجــود
وتــلك لعــمــري مــنــحــة مــســتــحـبّـة — تــؤلّف مــا بــيــن الورى مــع تــبـعّـد
تــســل ســخــيـمـات القـلوب وتـزرع ال — مــحــبــة فــيــهــا للفــتـى المـتـجـوّد
وتــخــصــيــص ذي عــلم بــهــا وقـرابـة — أبــر ومــن بــاهـي بـهـا اكـره وفـنّـد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابقاك: [ب ق ي]. (مصدر أَبْقَى). "قَرَّرَ إِبْقَاءهُ فِي مَنْصِبهِ" : إِثْبَاتَهُ، إدَامَتَهُ. "مِنَ الْمُسْتَحِيلِ الإِبْقَاءُ عَلَى الأُمُورِ كَمَا هِيَ".
- التزهد: تَزَهَّدَ يَتَزَهَّدُ تَزَهُّداً : ـ الشخصُ: رغب عن الدنيا وانصرف إلى الآخرة فصار زاهداً. ـ: ترك الدنيا للعبادة.
- التزود: تَزَوَّدَ يَتَزَوَّدُ تَزَوُّداً : ـ الشخصُ: اتّخذ زاداً والزاد هو القوت أو طعام المسافر أو ما يكتسبه الإِنسان في حياته من خير أو شر؛ تزوَّدْ بالعلم الصحيح/ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى.
- السخي: (سَخِيَ) السِّينُ وَالْخَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ، يَدُلُّ عَلَى اتِّسَاعٍ فِي شَيْءٍ وَانْفِرَاجٍ. الْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُمْ: سَخَيْتُ الْقِدْرَ وَسَخَوْتُهَا، إِذَا جَعَلْتَ لِلنَّارِ تَحْتَهَا مَذْ …
- بالتصنع: تَصَنَّعَ يَتَصَنَّعُ تَصَنُّعاً : - الشَّخصُ: تكلَّف وأظهر ما ليس فيه؛ تَصَنَّعَ التَّواضعَ وهو ليس بالمتواضع. - في كلامه: تَقَعَّر؛ يتصنّع في نظم الشعر وفي إلقائه. - تِ البلادُ: صارت صناعية فكثرت فيها المصانع.
- تقديم: [ق د م]. (مصدر قَدَّمَ). 1."تَقْديمُ الضُّيوفِ" : التَّعْريفُ بِهِمْ. "تَقْديمُ الْمُمَثِّلِينَ". 2."التَّقْديمُ في البَلاغَةِ" : تَصْديرُ ما حَقُّهُ التَّأْخيرُ. 3."تَقْديمُ الدَّليلِ" : عَرْضُهُ. 4."تَقْديمُ اسْتِقالَة …