ومــثــل المــؤذن قــل إذا مــا ســمــعـتـه

الشاعر: ابن عبد القوي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر ابن عبد القوي، من العصر المملوكي، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ومــثــل المــؤذن قــل إذا مــا ســمــعـتـه — وحـــوقـــل إذا حــيــقــل تــثــاب وتــرشــد

وعـــنـــد فــراغ مــنــه فــاســأل وســيــلة — لخــيــر الورى تــؤتـى الشـفـاعـة فـي غـد

وبــعــد النــدا قـبـل الإقـامـة فـادعـون — يـــجـــاب الدعــا فــي ذا بــغــيــر تــردد

ومــن خــيـره أن تـسـأل العـفـو يـا فـتـى — وعـــافـــيــة دنــيــا وأخــرى ألا اجــهــد

وفـــضـــل أذان المـــرء يـــعــلو إمــامــة — وقــد قــيــل ذا بــالعـكـس فـاخـتـر وجـود

وأفــضــل نــفــل المــرء ليــلا بــبــيـتـه — فــقــم تــلو نــصــف مــثــل داود فــاسـجـد

ولا تـــخـــليـــن الليـــل مــن ورد طــائع — بـــحـــزبـــك تـــتــلو فــيــه ســرا تــجــود

وإن شـئت فـاجـهـر فـيـه مـا لم تـخف أذى — لإبـــعـــاد شـــيـــطـــان وإيـــقـــاظ رقّـــد

وخــذ قــدر طــوق النــفــس لا تــســأمـنـه — وقــل تــســتــعـن بـالنـوم عـنـد التـهـجـد

فـــإن لم تـــصــل فــاذكــر الله جــاهــدا — وتـــب واســـتــقــل مــمــا جــنــيــت وســدد

فــلا خــيــر فـي عـبـد نـؤوم إلى الضـحـى — أمــا يــســتــحــي مــولا رقـيـبـا بـمـرصـد

يــنــاديــه هــل مــن ســائل يــعــط ســؤله — ومـــســـتـــغـــفـــر يـــغـــفـــر له ويــؤيــد

وفـي السـبـع فـاخـتـم فهو أولى ولا تزد — عــلى الثــلث فـي يـوم نـصـب سـنـة أحـمـد

فــــإن قــــليــــلا مـــع تـــدبـــر قـــارىء — أبـــر فـــلا تـــهـــذذ كـــشـــعــر وتــســرد

ولا تـــقـــرأن إمـــا أمـــمــت خــلاف مــا — عــليــه أهــل ذاك العــصـر تـقـل وتـبـعـد

وحـــمـــزة جـــانـــب والكـــســـائي حــرفــه — فــكــلتــاهــمــا مــكــروهــة فــي المـؤكـد

ويــكــره أن يــقــرا بــألحــان كــالغـنـا — وإن غــــيــــرت حــــرفـــا فـــحـــرم وشـــدّد

وكــيــف تــشــا فــاقــرأ بــلا حــدث عــلى — وبــالطــهـر أولى واكـره المـوضـع الردي

ويــــحــــرم إبــــدال الكــــلام بــــآيــــة — تــفــيــد الذي خــاطــبــتــه نــيـل مـقـصـد

ويـــكـــره بـــعـــد الأربـــعـــيــن تــأخــر — لخـــتـــم بـــلا عـــذر عـــلى نـــص أحــمــد

وإن خــاف مــن نــســيــانــه احـظـر وسـنـة — بــأول ليـل فـي الشـتـا الخـتـم يـا عـدي

وفـي الصـيـف فـاعـكـس ثـم تـجـمـيـع أهـله — لدى الخــتــم مــحــبــوب ويــدعـو ويـحـمـد

ويـــشـــرع للشـــكـــر الســـجـــود لطــاهــر — لمــــدفــــوع شــــرّ أو لفــــضــــل مـــجـــدّد

وصــل إن تــرم أمــرا صــلاة اســتــخــارة — وإن بـــعـــد بـــالمـــأثــور تــدع تــســدّد

ومــا عــرضــت مــن حــاجــة صــلّ وابــتـهـل — فــكــم مــرســل قــد جــاء فـي ذا ومـسـنـد

عــلى ســتــة بــيــن العــشــاءيـن حـافـظـن — وصــلّ بــتــســبــيــح كــمــا جــاء تــحــمــد

ويــكــره قــطــع النــفـل مـن غـيـر حـاجـة — وعــــن أحــــمـــد حـــرم كـــفـــرض مـــؤكـــد

وبــادر إلى مــحــو الذنــوب بــركــعــتــي — مـــتـــاب كـــمـــا قــد جــاء وادع تــســدّد

وإنّ عــــمــــاد الديــــن إخــــلاص نـــيّـــة — وإلا تـــولّى بـــالعـــنـــا صــافــر اليــد

وإيــــاك عــــن ســــبــــق الإمـــام فـــإنّه — مــخــالســة الشــيــطــان عــنــد التــعـبّـد

ســعــى فــي التــوانــي ثـم لمـا عـصـيـتـه — تــدارك ســعــيــا فــي فــنــون التــفــســد

وفي الخميس ألزم في الأصحّ الرجال بال — جـــمـــاعــة لا عــبــدا وشــرطــا بــأوكــد

وليـــس بـــمــكــروه صــلاة العــجــائز ال — جـــمـــاعـــة مـــعــنــا بــل لذات التــراد

ونــــدب دعــــاء المـــرء خـــلف صـــلاتـــه — بــمــا شــاء للدنــيــا وللديــن فــاجـهـد

وإيــاك والتــفــريــط فــي جــمــعــة بـهـا — قـــد اخـــتـــص رب العـــرش أمـــة أحـــمــد

فــفــي يــومــهــا يـعـطـي المـزيـد لفـائز — فـــيـــنــظــره مــن غــيــر كــيــف فــقــيــد

وفــي تــركــهــا مــن غــيــر عــذر ثـلاثـة — يـــران عـــلى قــلب الغــفــول المــبــعــد

ويــشــرع غــســل يــومــهــا عــنـد قـصـدهـا — وطـــيـــب وتـــنـــظـــيـــف ولبــس المــجــدد

وتــــبــــكــــيــــر مـــاش مـــدن لإمـــامـــه — يــصــلّي ويــكــثــر مــن فــنــون التــعـبـد

ويــدعــو ويــقــرأ سـورة الكـهـف مـكـثـرا — صـــلاة عـــلى خـــيـــر الأنـــام مـــحــمــد

ولا يـــتـــخــطّــى النــاس إلا إمــامــهــم — وراء مـــكـــانــا خــاليــا فــي المــؤكّــد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اجهد: أَجْهَدَ يُجْهِدُ إجْهادًا :- ـه: أرهقه، حفَله فوق طاقته.- المالَ: فرقه وأفناه؛ ترك لهم الأب مالا كثيرًا فأجهدوه. - الحق: ظهر.- الشيبُ: بدا وكثر. - في الأمر: احتاط.- علينا العدوُّ: جدَّ في العداوة.
  • الدعا: دعا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: يَقُولُ ادْعُوا مَنِ اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه فِي الإِتيان بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، وَقَالَ ال …
  • المؤذن: المُؤَذِّنُ : فا.-: المنادي للصلاة والمُعْلِم بِوَقْتِهَا؛ انطلق صوتُ المؤذِّن يدعو إلى. صلاة المَغْرِب.
  • الندا: ندأ: نَدَأَ اللحمَ يَنْدَؤُه نَدْءاً: أَلقاهُ فِي النَّارِ، أَو دَفَنَه فِيهَا. وَفِي التَّهْذِيبِ: نَدَأْتُه إِذَا مَلَلْتَه فِي المَلَّةِ والجَمْر. قَالَ: والنَّديءُ الِاسْمُ، وَهُوَ مِثْلُ الطَّبِيخِ، ولَحْمٌ نَدِيءٌ. …
  • بالعكس: عكس: عَكَسَ الشَّيْءَ يَعْكِسُه عَكْساً فانْعَكَسَ: رَدَّ آخِرَهُ عَلَى أَوّله؛ وأَنشد اللَّيْثُ: وهُنَّ لَدَى الأَكْوارِ يُعْكَسْنَ بالبُرَى، ... عَلَى عَجَلٍ مِنْهَا، وَمِنْهُنَّ يُكْسَعُ وَمِنْهُ عَكْسُ البلِيَّة عِنْ …
  • ببيته: البِيتَةُ : البِيتُ.-: هيئَة المَبِيتِ.
  • تثاب: تَثَأَبَ يَتَثَأَّبُ تَثَؤُّباً : تثاءب؛ أخذ يتثأَّبُ حين طال الحديث المكرور.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة