ألا كــلّ مـن رام السـلامـة فـليـصـن
الشاعر: ابن عبد القوي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر ابن عبد القوي، من العصر المملوكي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ألا كــلّ مـن رام السـلامـة فـليـصـن — جــوارحــه عــمّــا نــهـى الله يـهـتـد
يـكـبّ الفـتـى فـي النـار حصد لسانه — فــحــافــظ عـلى ضـبـط اللسـان وقـيـد
فـضـول الكـلام ارفـض فلا تك مكثرا — كــلامــا بــغـيـر الذكـر لله تـسـعـد
فـــإن فـــضـــولا للكـــلام قـــســـاوة — لقـلب الفـتـى عـنـه الخـشـوع بـمبعد
فـتـردي بـقـائلهـا إلى النـار كلمة — وإرســال طــرف المـرء أنـكـى فـقـيـد
وطــرف الفـتـى يـا صـاح رائد فـرجـه — ومـتـعـبـه فـاغـضـضـه ما اسطعت تهتد
فـمـن مـدّ طـرفـا أو زنـا يـزن أهـله — فـــعـــفّ يــعــفّ قــاله خــيــر مــرشــد
فــمــن عـفّ تـقـوى عـن مـحـارم غـيـره — يــصــن أهــله حـقـا وإن يـزن يـفـسـد
فـلو لم يـكـن فـعـل الزنـاء كـبـيرة — ولم يـخـش من عقباه ذو اللب في غد
لكــان جــديــرا أن يــصــون حــريـمـة — بهجر الزنا خوف القصاص كما ابتدي
فـــصـــخ وصـــن الآراب كـــل له زنــا — ولكـن زنـا الفـرج الكـبـيـرة فاعدد
فقد قرن الله الزنا بالدعا الفتى — مـــع الله ربـــا فــي عــذاب مــخــلد
وأدب وعـــزر اتـــيـــا لبـــهـــيـــمــة — ومـن راود الحـسناء عن نفسها اعضد
إذا قــتــلتــه بــانــتــفـاء ضـمـانـه — ومــن يــر مــن زوج فــتــى فــيــجــرّد
لقـتـلهـمـا سـيـفـا فـيـقـتـلهـما معا — فــليــمــن عـليـه مـن قـصـاص ولا يـد
فـإن كـان هـذا مـنه دعوى فأنكر ال — وليّ ليـــحـــلف والقـــصـــاص فـــأكـــد
ويـحـرم رأي المـرد مـع شـهـوة فـقـط — وقـــيـــل ومـــع خـــوف وللكــره جــود
فــإيــاك والأحــداث لا تــقـربـنـهـم — ولا تــرســلنّ الطــرف فــيـهـم وقـيّـد
وإرســال طــرف مــنــك لا تــحــقــرنّه — فــفــي ضــمــتــه ســهــم بـنـار يـوقّـد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ارفض: ارْفَضَّ يَرْفَضُّ ارْفِضَاضاً :- الدمعٌ أو العرَقُ أو نحوهما: سال وترشّش وتفرّق؛ ارفضَّ عَرقه من شدة التعب.- الناسُ عنه: تفرَّقوا؛ ارفضَّ رفاقه عنه حين تبيّن لهم كذبه وخداعه.- الوجعُ: زال؛ ما كاد يَرفضُّ ألمه حتى قام يم …
- الخشوع: [خ ش ع]. (مصدر خَشَعَ). 1. "يُصَلِّي فِي خُشُوعٍ" : فِي اسْتِكَانَةٍ، فِي سُكُونٍ، فِي خُضُوعٍ. 2."خُشُوعُ القَلْبِ" : ضَرَاعَتُهُ، سُكُونُهُ.
- بقائلها: القَائِلُ [قول]: فا.-: المتكلِّم قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ ج قَالَةٌ وقَائِلُونَ.
- بمبعد: المِبْعَدُ :- من الرِّجال: البعيدُ الأسفار؛ كان يحرص على أن يظلَّ مِبْعداً.
- جوارحه: الجَوَارِحُ : [بصيغة الجمع]، الكواسر من الطّير، وهي رتبة من الطير جميعها من اللّواحم، وهي فئتان، جوارح الليل، ومنها فصيلة البوم، وجوارح النهار وتشمل الصّقور والنسور قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِن …