ومـــا النـــاس إلا مــيّــتٌ ومــؤخــر
الشاعر: ابن عبد القوي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر ابن عبد القوي، من العصر المملوكي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ومـــا النـــاس إلا مــيّــتٌ ومــؤخــر — فـعـلم الذي قـد مـات نصف له اقصد
فــبــادر إلى عــلم الفــرائض إنــه — لأوّل عــــــلم دارس ومــــــفـــــقـــــد
فـفـي نـصـب أحـكـام التـوارث حـكمة — تــدلّ عــلى الأحــكــام كــل مــرشّــد
وإن مـرضـت أنـثـى ولم يـجـدوا لها — طــبــيــبــا ســوى رجـل أجـزه ومـهّـد
ومـا كـان فيه الداء من كل جسمها — فـبـالنـظـر احـكـم للطـبـيب المجود
ويـنـظـر وجـه الخـود والكـف عبدها — ومـن لم يـكـن ذا إربـة في المؤكّد
بــداء وتــخــنـيـث وشـيـخـوخـة فـقـس — وليــس مــن الطـفـل اسـتـتـار لخـرّد
وطـفـلتـنـا بـيـن الرجـال كـطـفـلنا — مـع النـسـوة افـهم ما أقول وأرشد
وإن طــفــلة اضــحـت مـمـيـزة فـكـال — مــمــيّـز فـيـهـا الحـكـم للمـتـفـقّـد
ومـا كـان يـبـدو مـن عـجائز النسا — فــمــن يـنـظـره ليـس فـيـه بـمـبـعّـد
كذا الحكم في الشوها ووجه أجانب — وكــفــا ليــنـظـر آمـنـا فـي مـبـعّـد
وكـــل له مـــن جــنــســه نــظــر إلى — سـوى العـورة الفحشاء ذات التزيّد
كــــذلك فــــي ذمــــيّــــة مـــع حـــرّة — مـع المـسـلمـات انقلهما نقل أقصد
وهـل يـنظر النسوان ما ليس ظاهرا — يـرى غـالبـا مـنـا فـقـوليـن أسـنـد
ووجه الفتاة انظر إذا كنت خاطبا — ومـا يـبـد مـنها غالبا في المؤكّد
وعــنــه إلى وجــه وعــنــه وكــفـهـا — كــمـحـرمـهـا مـن غـيـر خـلوة ابـعـد
ويــنــظــر مــســتـام إلى كـل ظـاهـر — يـرى غـالبـا والراس مـع سـاق نـهد
كــــذلك فـــي قـــول ذوات مـــحـــارم — فـكـن واعـيـا واحـفـظ لنفسك واجهد
وقـيـل ليـنـظـر غـيـر مـا بين ركبة — إلى ســرة ي الصــورتــيــن فــقــيــد
وتــخــصــيــص هــذا بـالإمـاء مـقـدم — مــخــافــة عــيــب غــامــض مــتــعـمّـد
كذا حكم ذي التمييز من غير شهوة — وإلا كــمــحــرمــهـا وعـنـه كـأبـعـد
ووجه الفتاة انظر إذا كنت شاهدا — عـليـها وإن بايعتها انظره واعقد
ويــحــرم إن كــان العـيـان لشـهـوة — إلى كــل مـن سـمّـيـتـه فـي التـعـدّد
وكــــل له مـــن زوجـــة لمـــس كـــله — مـع النـظـر افـهـمـه بـغـيـر تـقـيـد
كــذلك مــبــاحــاة الإمــاء لربـهـا — وإن زوجــت يــنــظـر سـوى عـورة قـد
ويــكــره حــقــن المـرء إلا ضـرورة — ويــنــظــر مـا يـحـتـاجـه حـاقـن قـد
كـــقـــابـــلة حـــل لهــا نــظــر إلى — مـكـان ولادات النـسـا فـي التـولد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- احكم: أَحْكَمَ يُحْكِمُ إِحْكاماً : - الأمرَ: أتقنه؛ أحكم إغلاق الباب.- ـه: جعله حكيماً. - الفرسَ. جعل لِلجامه حَكَمةً وهي ما أحاط بحنكيِ الفرس من لجامه. - ـه: منعه؟ أحكمه المرض عن العمل.
- اقصد: أَقْصَدَ يُقْصِدُ إقْصَاداً :- السهمُ: أصابُ؛ أقصده السهمُ فقتله.- فلاناً: رماه فلم يخطئه.- ت الحيَّة فلانًا: لدغـته فقتلته. - الشاعرُ: واصل نظمَ القصائد؛ أقصد الشاعر في حب الوطن.
- التوارث: تَوَارَثَ يَتَوَارَث تَوَارُثاً :- وا الشيءَ: ورثه بعضُهم عن بعض، أي كلما تُوفِّي واحد صار الشيء إلىِ آخر بعده؛ توارثت الأسرة عن الجدّ لوحة فنيةً ثمينة.- القومُ: ورث بعضُهم بعضاً.- ته المصائب: أخذته هذه مرة وتلك أخرى/ تو …
- الخود: خود: الخَوْدُ: الْفَتَاةُ الْحَسَنَةُ الخَلق الشَّابَّةُ مَا لَمْ تَصِرْ نَصَفاً؛ وَقِيلَ: الْجَارِيَةُ النَّاعِمَةُ، وَالْجَمْعُ خَوْدات وخُود، بِضَمِّ الْخَاءِ، مِثْلُ رُمْحٍ لَدْن ورِماح لُدْن وَلَا فعل له. والتَّخْوي …
- المجود: المَجُودُ : العطشان يكاد يهلك من العطش؛ وهل تطلبُ من المَجُودِ رأُياً؟.- إلى الأمر أو الشخص: المشتاق إليه المشوق؛ إنّي مَجُودٌ إِلى لقائه.
- بداء: بدأ: فِي أَسماء اللهِ عزَّ وَجَلَّ المُبْدئ: هُوَ الَّذِي أَنْشَأَ الأَشياءَ واخْتَرَعَها ابْتِداءً مِنْ غيرِ سابقِ مِثَالٍ. والبَدْء: فِعْلُ الشيءِ أَوَّلُ. بَدأَ بهِ وبَدَأَهُ يَبْدَؤُهُ بَدْءاً وأَبْدَأَهُ وابْتَدَأَه …