عـلى الصـلوات الخـمـس حـافـظ فإنها
الشاعر: ابن عبد القوي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر ابن عبد القوي، من العصر المملوكي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عـلى الصـلوات الخـمـس حـافـظ فإنها — لاكــد مــفــروض عــلى كــل مــهــتــدي
فــلا رخــصــة فــي تــركـهـا المـكـلّف — وأول مــا عــنــهــا يــحـاسـب فـي غـد
بـإهـمـالهـا يـسـتـوجـب المـرء قـرنه — بـفـرعـون مـع هـامـان فـي شـر مذود
ومــا زال يـوصـي بـالصـلاة نـبـيـنـا — لدى المـوت حـتـى كـل عـن نـطق مذود
بها مر بني سبع وذي العشر فاضرين — وعــنــه كــذا أوجــب عــليــهـم وشـدد
وأوجــب عــلى وليــهــم أمـرهـم بـهـا — وصــحــح صــلاة الواع مــنـهـم تـسـدد
وتـفـويـتـهـا أو بـعـضـهـا مـن مـكـلف — حــرام ســوى للجــمــع أو شــرط فـقـد
ومـن جـحـد الإيـجـاب كـفـره إن يـشأ — بـدار الهـدى مـا بـيـن أهـل التعبد
كــذا كـل مـجـمـوع عـلى حـكـمـه مـتـى — يــكـن ظـاهـرا دون الخـفـيّ المـبـعّـد
فـمـن جـحـد الأركان أو حرمة الزنا — وخــمـر وحـل المـاء والخـبـز يـجـحـد
وأشـبـاهـهـا مـن ظـاهـر الحـكم مجمع — عـــليـــه لجـــهـــل عــرّفــنــه وأرشــد
فـمـن لم يـتـب أو ليـس يـجـهـل مثله — لمـجـحـوده يـكـفـر وبـالسـيـف فـاقدد
وتـارك إحـدى الخـمـس وهـنـا وصـومـه — وحــجــا زكــاة نــاويــا تــرك سـرمـد
ومــرجــيــه مــع ظــنـه المـوت قـبـله — إذا لم يـتـب فـاقـتـله كـفرا بأبعد
ومـــن جـــحــد الخــلاق أو صــفــة له — أو البـعـض مـن كـتـب الإله المـوحد
أو الرســل أو مــن ســبـه أو رسـوله — ولو كــان ذا مــزح كـفـر كـالتـعـمـد
ومــســتــهــزيــء بــالله أو ىيــة له — أو الرســـل كـــفــره وأدب ولو هــدي
ودعــوى شــريــك أو اب أو قــريــنــة — له أو وليـــد كـــل ذا كــفــر اعــدد
ويـــكـــفـــر أيـــضـــا مـــدع لنــبــوة — ويــكــفــر فــي تـصـديـقـه كـل مـسـعـد
ومـن حـلل المـحـظـور مـن غـيـر شبهة — عــن النــفـس والمـوال كـفـره تـرشـد
وإن كـان بـالتـأويـل مـنـه اسـتـحلّه — فــلا كـفـر حـتـى يـسـتـبـيـن بـمـرشـد
ومـن أكـل الخـنـزيـر أو نـحوها فلا — تــكــفــره يــا هــذا بــأكــل مــجــرد
ومـن أظـهـر الإسـلام والكـفـر باطن — فــذلك زنــديــق مــتــى تــاب فــاردد
كــذا حــكـم مـن قـد كـفـروه بـسـحـره — ومــن يــتــكـرر كـفـره بـعـد أن هـدي
ومــن ســب رب الخــلق أو مـرسـلا له — فــقــتــل أولاء احـتـم بـغـيـر تـردد
وعن أحمد اقبل توبة الجمع إن يرى — لك الصـدق كـالكـفـر الأصـيـلي تهتد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخمس: خمس: الخمسةُ: مِنْ عَدَدِ الْمُذَكَّرِ، والخَمْسُ: مِنْ عَدَدِ المؤَنث مَعْرُوفَانِ؛ يُقَالُ: خَمْسَةُ رِجَالٍ وَخَمْسُ نِسْوَةٍ، التَّذْكِيرُ بِالْهَاءِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ صُمْنا خَمْساً مِنَ الشَّهْرِ فَيُغَلّ …
- العشر: عشر: العَشَرة: أَول العُقود. والعَشْر: عَدَدُ الْمُؤَنَّثِ، والعَشَرةُ: عَدَدُ الْمُذَكَّرِ. تَقُولُ: عَشْرُ نِسْوة وعَشَرةُ رِجَالٍ، فإِذا جاوَزْتَ العِشْرين اسْتَوَى الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فَقُلْتَ: عِشْرون رَجُلً …
- المكلف: المُكَلَّفُ : مفعـ. -: البالغ الذي تُهيّئه سِنُّه وحالهُ لأن تجري عليه أحكامُ الشّرع والقانون. -: الوقَّاعُ فيما لا يَعْنِيه؛ رضِي الخَصْمَانِ ولم يَرْض المكَلّفُ.
- بفرعون: الفِرْعَوْنُ : لقبٌ لكلِّ ملكٍ من قدماءِ ملوك مصر وأصله بالمصرية (يَرْعو) ومعناه البيت العظيم. ـ: لقبٌ لكل متجبِّر طاغية ج فَراعِنةٌ.
- تركها: ترك: التَّرْكُ: وَدْعُك الشَّيْءَ، تَركه يَتْرُكه تَرْكاً واتَّرَكه. وتَرَكْتُ الشيءَ تَرْكاً: خَلَّيْتُهُ. وتارَكْتُه الْبَيْعَ مُتارَكَةً. وتَراكِ: بِمَعْنَى اتْرُك، وَهُوَ اسْمٌ لِفِعْلِ الأَمر؛ قَالَ طُفَيْلُ بْنُ يَ …
- تسدد: تَسَدَّدَ يَتَسَدَّدُ تَسَدُّداً : استقام وانتظم؛ تَسَدَّدَ الشكل الهندسيّ/ تَسَدَّدَ الدَّيْنُ، أي دُفِع إلى الدائن.
- جحد: جحد: الجَحْدُ والجُحُود: نَقِيضُ الإِقرار كالإِنكار وَالْمَعْرِفَةِ، جَحَدَهُ يَجْحَدُه جَحْداً وجُحوداً. الْجَوْهَرِيُّ: الجُحودُ الإِنكار مَعَ الْعِلْمِ. جَحَدَه حقَّه وَبِحَقِّهِ. والجَحْدُ والجُحْدُ، بِالضَّمِّ، وَال …