ويــكــره إن لم يــســر قــطــع بــواســر
الشاعر: ابن عبد القوي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة هجاء
هذه القصيدة من شعر ابن عبد القوي، من العصر المملوكي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة هجاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ويــكــره إن لم يــســر قــطــع بــواســر — وبــــطّ الأذى حـــل كـــقـــطـــع مـــجـــوّد
لآكـــله تـــســـري بـــعــضــو أبــنــهُ إن — تـــخـــافـــن عـــقـــبـــاه ولا تـــتـــردد
وقـبـل الأذى لا بـعـده الكـيّ فـاكرهن — وعــنــه عــلى الإطــلاق غــيــر مــقـيّـد
كــــذاك الرقــــى إلا بـــآي ومـــا روي — فـــتـــعـــليـــق ذا حـــل كـــكــتــب لولد
وكــــل دواء فــــيــــه خــــلط مــــحــــرم — حـــرامٌ كـــتـــريـــاق بــغــيــر تــقــيــد
وحـــل بـــغــيــر الوجــه وســم بــهــائم — وفــي الأشــهــر اكــره جـزّ ذيـل مـمـدّد
كــمــعــرفــة حــتــمــا لإضـرارهـا بـمـا — لقـــطـــعــك مــا تــدرا بــه للمــنــكّــد
وفي ما سوى الأغنام قد كرهوا الخصا — لتــعــذيــبــه المــنـهـيّ عـنـه بـمـسـنـد
وقــــطــــع قــــرون والأذان وشــــقّهــــا — بـــلا ضـــرر تـــغـــيــيــر خــلق مــعــوّد
وحـــرّم خـــصـــاء الآدمـــيّــيــن كــلّهــم — ســوى فــي قــصــاص مــن ظــلوم ومــعـتـد
ويـحـسـن فـي الإحـرام والحـلّ قـتـل ما — يـــضُـــرّ بــلا نــفــع كــنــمــر ومــرثــد
وغـربـان غـيـر الزرع أيـضـا وشـبـهـهـا — كـــذا حـــشـــرات الأرض دون تـــقـــيّـــد
كــــبــــق وبــــرغـــوث وفـــأر وعـــقـــرب — ودبــــر وحـــيّـــات وشـــبـــه المـــعـــدّد
ويــكــره قــتـل النـمـل إلا مـع الأذى — بــه واكــرهــن بـالنـار إحـراق مـفـسـد
ولو قــيــل بـالتـحـريـم ثـم أجـيـز مـع — أذى لم يــــزل إلا بــــه لم أبــــعــــد
ويـحـرم إلقا الحوت في النار لم يمت — وكـــله بـــمــا يــحــوي وإن لم يــقــدّد
وقــد جــوّز الأصــحــاب تـشـمـيـس قـزّهـم — وتـــدخـــيـــن دبـــور وشــيّــا بــمــوقــد
ويـكـره لنـهـي الشـرع عـن قـتـل ضـفـدع — وصـــردان طـــيــر شــبــه ديــن وهــدهــد
وحـــل دواب المـــاء غـــيـــر ضـــفـــادع — ويـــحـــرم تــمــســاح عــلى المــتــأكــد
ويــحــرم مــصــبــور مــن الحـيـوان وال — مــجــثــم مــن طــيــر لأغــراض مــعــتــد
وإن تـر فـي المـذبـوح في البطن ميتة — تــــحــــلّ وحـــبّ الروث حـــرّم بـــأوكـــد
ويــكــره قــتــل الهــر إلا مــع الأذى — وإن مــلكــت فـاحـظـر إذن غـيـر مـفـسـد
ومــا فــيــه إضــرار ونــفــع كــبــاشــق — وكــلب وفــهــد لاقــتــصــاد التــصــيــد
إذا لم تــكــن مــلكــا فــأنــت مــخـيّـر — وإن مــلكــت فـاحـظـر إذن غـيـر مـفـسـد
ومــا فــيــه إضــرار ونــفــع كــبــاشــق — وكــلب وفــهــد لاقــتــصــاد التــصــيــد
إذا لم تــكــن مــلكــا فــأنــت مــخـيّـر — وإن مــلكــت فـاحـظـر وإن تـؤذ فـاقـدد
ومـا لم يـكـن فـيـه انـتـفـاع ولا أذى — كـــدود ذبـــاب لم يـــضـــر كــرهــه طــد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اكره: أكْرَهَ يُكْرِهُ إكْراهاً :- ـه على الأمْرِ: حمله عليه قهراً وأرغمه؛ أكرهه على ترك الغشّ في المعاملة.-: حمله على أمر يكرهه.
- الكي: ألك: فِي تَرْجَمَةِ عَلَجَ: يُقَالُ هَذَا أَلوكُ صِدْقٍ وعَلوك صِدْقٍ وعَلُوج صِدْقٍ لِمَا يُؤْكَلُ، وَمَا تَلَوَّكْتُ بأَلوكٍ وَمَا تَعَلَّجْتُ بعَلوج. اللَّيْثُ: الأَلوك الرِّسَالَةُ وَهِيَ المَأْلُكة، عَلَى مَفْعُلة، …
- بعضو: (عَضَوَ) الْعَيْنُ وَالضَّادُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى تَجْزِئَةِ الشَّيْءِ. مِنْ ذَلِكَ الْعِضْوُ وَالْعُضْوُ. وَالتَّعْضِيَةُ: أَنْ يُعَضِيَ الذَّبِيحَةَ أَعْضَاءً. وَالْعِضَةُ: الْقِطْعَةُ …
- بهائم: الهَائِمُ [هيم]: فا.-: العاشق المشغوف حبّاً؛ هو هائم في حبِّها.-: المتحيِّر؛ هو هائم في أَمره.-: المشتدُّ عطشه ج هُيَّامٌ وَهُيَّمٌ.