إِذا كَشَفَ الزَمانُ لَكَ القِناعا

الشاعر: عنترة بن شداد · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة حزينة

هذه القصيدة من شعر عنترة بن شداد، من العصر الجاهلي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إِذا كَشَفَ الزَمانُ لَكَ القِناعا ... وَمَدَّ إِلَيكَ صَرفُ الدَهرِ باعا

فَلا تَخشَ المَنيَّةَ وَاِلقَيَنها ... وَدافِع ما اِستَطَعتَ لَها دِفاعا

وَلا تَختَر فِراشاً مِن حَريرٍ ... وَلا تَبكِ المَنازِلَ وَالبِقاعا

وَحَولَكَ نِسوَةٌ يَندُبنَ حُزناً ... وَيَهتِكنَ البَراقِعَ وَاللِفاعا

يَقولُ لَكَ الطَبيبُ دَواكَ عِندي ... إِذا ما جَسَّ كَفَّكَ وَالذِراعا

وَلَو عَرَفَ الطَبيبُ دَواءَ داءٍ ... يَرُدُّ المَوتَ ما قاسى النِزاعا

وَفي يَومِ المَصانِعِ قَد تَرَكنا ... لَنا بِفِعالِنا خَبَراً مُشاعا

أَقَمنا بِالذَوابِلِ سوقَ حَربٍ ... وَصَيَّرنا النُفوسَ لَهَ مَتاعا

حِصاني كانَ دَلّالَ المَنايا ... فَخاضَ غُبارَها وَشَرى وَباعا

وَسَيفي كانَ في الهَيجا طَبيباً ... يُداوي رَأسَ مَن يَشكو الصُداعا

أَنا العَبدُ الَّذي خُبِّرتَ عَنهُ ... وَقَد عايَنتَني فَدَعِ السَماعا

وَلَو أَرسَلتُ رُمحي مَع جَبانٍ ... لَكانَ بِهَيبَتي يَلقى السِباعا

مَلَأتُ الأَرضَ خَوفاً مِن حُسامي ... وَخَصمي لَم يَجِد فيها اِتِّساعا

إِذا الأَبطالُ فَرَّت خَوفَ بَأسي ... تَرى الأَقطارَ باعاً أَو ذِراعا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.

سند النص

صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة · آخر مراجعة ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • البراقع: برقع: البُرْقُعُ والبُرْقَعُ والبُرْقُوعُ: مَعْرُوفٌ، وَهُوَ للدوابِّ وَنِسَاءِ الأَعْراب؛ قَالَ الْجَعْدِيُّ يَصِفُ حِشْفاً: وخَدٍّ كَبُرْقُوعِ الفَتاةِ مُلَمَّعٍ، ... ورَوْقَينِ لَمَّا يَعْدُ أَن يَتَقَشَّرا الْجَوْهَر … (لسان العرب)
  • المصانع: صنع: صَنَعَه يَصْنَعُه صُنْعاً، فَهُوَ مَصْنوعٌ وصُنْعٌ: عَمِلَه. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ؛ قَالَ أَبو إِسحاق: الْقِرَاءَةُ بِالنَّصْبِ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ، فَمَنْ نَصَبَ فَعَلَى … (لسان العرب)
  • النزاعا: زعا: ابْنُ الأَعرابي: زَعا إِذا عَدَل، وسعَى إِذا هَرَبَ، وقَعا إِذا ذَلَّ، وفَعا إِذا فَتَّتَ شَيْئًا، وتعى إِذا عدا. (لسان العرب)
  • باعا: بعا: البَعْوُ: العاريَّةُ. واسْتَبْعَى مِنْهُ الشَّيْءَ: اسْتَعارَه. واسْتَبْعَى يَسْتَبْعِي: اسْتعار؛ قَالَ الكُمَيْت: قَدْ كادَها خالِدٌ مُسْتَبْعِياً حُمُراً، ... بالوَكْتِ، تَجْرِي إِلَى الغاياتِ والهَضَبِ والهَضَب: … (لسان العرب)
  • بفعالنا: فعل: الفِعل: كِنَايَةٌ عَنْ كُلِّ عَمَلٍ متعدٍّ أَو غَيْرِ متعدٍّ، فَعَلَ يَفْعَلُ فَعْلًا وفِعْلًا، فَالِاسْمُ مَكْسُورٌ وَالْمَصْدَرُ مَفْتُوحٌ، وفَعَلَه وَبِهِ، وَالِاسْمُ الفِعْل، وَالْجَمْعُ الفِعَال مِثْلُ قِدْح وق … (لسان العرب)
  • تبك: تبك: تَبُوكُ: اسْمُ أَرض، قَالَ الأَزهري: فإِن كَانَتِ التَّاءُ فِي تَبُوك أَصلية فَلَا أَدري مِمَّ اشْتِقَاقُ تَبُوكَ، وإِن كَانَتِ التَّاءُ تاءَ التأْنيث فِي الْمُضَارِعِ فَهِيَ مَنْ باكَتْ تَبُوك، وَقَدْ مَضَى تَفْسِي … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • هل غادر الشعراء من متردم
  • سلا القلب عما كان يهوى
  • قف بالديار وصح إلى بيداها
  • إذا كانَ أمر الله أمراً يقدر
  • حكم سيوفك في رقاب العذل
  • رمت الفؤاد مليحة عذراء
  • لمن طلل بوادي الرمل بالي
  • لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب