إن تــكــونــي عــزيــزةً فــعـزيـزٌ
الشاعر: خليل شيبوب · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر خليل شيبوب، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إن تــكــونــي عــزيــزةً فــعـزيـزٌ — أَن تـكـوني يا بنتُ في الشقوات
ومــحــيــاكِ مـسـحـةُ الحـزن فـيـه — تُنزلُ اليأسَ في القلوب القساة
واجـمٌ ذاهـلُ السـكـيـنـةِ عـيـناكِ — بــه تــبــعــثــان نــورَ الحـيـاة
أنـزلوهـا مـنـازل الهـون خـسراً — ثـم قـالوا صـارت مـن الفاجرات
مـكـروهـا وخـادعـوهـا وأَغـروهـا — وقــالوا غــدت مــن الهــالكــات
ورأَوا فــي نــسـائهـم شـرفـاً لو — نــبــشـوه عـدّوه فـي المـخـزيـات
إنــمــا عــذرهــا هــمُ ونــسـاهـم — عـذرهـنَّ العـمـى وقـبـحُ الصـفـات
لستُ أَرجو لها اعتذاراً إذا ما — صــدع الحــقُّ قــارعُ المــنـكـرات
غـيـر أَنـي أرى هـنـاك اخـتلافاً — فـي الغـوايـات يـفرق الغاويات
وفـجـورُ الأجـسـام أيـسـر خـطـباً — مـن فـجـورِ النـفـوسِ والعـاطفات
وإذا مــا كـان السـبـيـلُ سـويّـاً — بــطــل العــذر فــيــه للعـثـرات
إن شـرَّ الفـجورِ ما كان متسوراً — بــســتــرِ العـفـاف فـي الأسـرات
إنــمــا نــحـن فـي زمـانٍ حـفـيـلٍ — بـالضـلالاتِ في الرجال الهداة
إنـمـا بـيـنـهـم عزيزةُ كالجاني — ولا عــفــو عــنــدهــم للجــنــاة
وأراهـــا ضـــعــيــفــةً فــأرانــي — رقَّ قــلبــي وفـارقـتـنـي أنـاتـي
وهــفــت فــيَّ كــل جـارحـةٍ تـدمـى — بـــوخـــز القــوارص الجــارحــات
وهـي تـرنـو بـمثل ساطعةِ النجمِ — وتــمــشــي بــخــفــةِ الظــبــيــات
وقــوامٍ لهــا كــمــا وقـف الغـص — نُ حـزيـنـاً فـي مـلعـب النـسـمات
تُــشــبــهُ البــدر صـفـرةً وضـيـاءً — وتـحـاكـي الأزهـار بـالبـسـمـات
حرةُ اللفظ والجنان إذا افترَّت — فـــعـــن طــاهــرٍ نــقــيِّ اللثــاة
جــمــعــت بـيـن حـسـن خـلقٍ وخـلق — فـهـي ذات النـجـار بنتُ السراة
وحـرامٌ إن يُـتـرَكَ الحـسـنُ للشـر — ويــقــضــي فــريــســةَ الشــهــوات
إنـمـا يُـنـشَـلُ الغـريقُ من اليم — ويُــدلى إليــه حــبــلُ النــجــاة
إنـمـا يرجع المريضُ إلى الصحة — إن عـــالجـــوه بـــالشـــافــيــات
إنـمـا يـزجـر الشـقـيُّ عن الموت — وإن كــان طـامـعـاً فـي المـمـات
إنــمــا هــذه الحــيــاةُ مــتــاعٌ — فـاصـرفـوهـا في البر والحسنات
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الهون: هون: الهُونُ: الخِزْيُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ؛ أَي ذِي الْخِزْيِ. والهُونُ، بِالضَّمِّ: الهَوَانُ. والهُونُ والهَوانُ: نَقِيضُ العِزِّ، هانَ يَهُونُ هَواناً، وَهُوَ هَي …