عتابك لا يصافينا لأَنّا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عتابك لا يصافينا لأَنّاتقاطعنا بلا أَمل الرجوعِ
وكنتِ صبرِ كلَّ الصبر عنيبلا أسفٍ ولا ذكر مذيع
لقد صرعتني الأحداثُ لكنرأيتكِ لم تبالي بالصريح
وقلبكِ صار أَمنع من عقابفقلبي صار كالحصن المنيع
أضعتكِ لا فأنتِ أَضعتِني إذأنا البادي قياماً بالقنوع
على أَني أسفتُ عليكِ لمابلوتُ حقيقة الهجر الفظيع
ودمتِ على ضلاكِ لم تُباليتظنيني خليقاً بالخضوع
لكنتُ خضعتُ لوأَبديتِ شيئاًيقال له مبادأَة الصنيع
أَبَت لك كبرياؤكِ غير ذليوغني ما طبعتُ على الركوع
وكنتُ بعين نفسي فيك كفؤاًلنفسكِ ربة القدر الرفيع
ولا فخرٌ لأنكِ كنتِ منيبمنزلة الفؤاد من الضلوع
حببتكِ ملءَ أحلامي المواضيوملءَ شبابي الفاني السريع
فأسَّفني الشبابُ وقد تولىكما ذبلت أزاهيرُ الربيع
وخلّى غُصةً في الهجر لجَّتمضايقةً على صدري الوسيع
فأطفأت الليالي عاطفاتيوأحلامي كإطفاء الشموع
وأَرضَعَتِ الفؤاد أسى ويأساًفصار أقل من طفل رضيع
تعوَّد أن ينام ولا رجاءٌبأن يلقاك في غده الرجيع
يباشر عيشه غُفُلاً ويمشيعلى الأيام بالصمت المروع
أُضاحكه بلا سببٍ فيبكيوأبكيه فيضحك كالخليع
يرى الدنيا ويسمع وهو بادٍشتيتاً غير راءٍ أو سميع
ويشمس للورى طرفاً حروناًويهدأ هدأة الحمل الوديع
فلازمه الشقاءُ بلا تشكٍملازمة المضاجع للضجيع
فلا يا هند ما هذي حياةولا عوض عن العمر المضيع
وإني قد عصيتُ الحق يغريعليكِ ورب عاصٍ كالمطيع
أَأَتَّبع انتقاماً منك يشقيحياتكِ في الزمان بلا شفيع
ولكن لا فأَنتِ مع التجافيمكرمةٌ على رغم الجميع
سماحاً فاذهبي وحبيتِ سعداًكنور الشمس وهّاج السطوح
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر خليل شيبوب، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف العين، وغرضها العتاب.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها العين
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.