هــي نــغــمــةٌ رَدَّدتُهــا دهــرا
الشاعر: خليل شيبوب · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر خليل شيبوب، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هــي نــغــمــةٌ رَدَّدتُهــا دهــرا — وقـضـيـتُ فـي ترديدها العمرا
شـكـوى من الحب الذي انفطرت — روحــي بــه لمــا غــدا هـجـرا
مــا أضــيــع الأيـام مـجـفـلةً — فــي قــلب صــب يـألف الذكـرى
يـبـكي على الماضي وقد ضربت — نُــوَبُ الليــالي دونــه سـتـرا
نـــهـــوى ولكـــن مـــرةً فــإذا — مـن بـعـدهـا عـاد الهـوى مرا
تـبـع الفـؤادُ شـوارداً ومـضـى — لا يــهــتـدي بـرّاً ولا بـحـرا
فــيـكـون مـا قـد جـدَّ تـسـليـةً — للنـفـس فـيـهـا قـد جرى مجرى
مـا آثَـرَت نـفـسي الجديدَ ولا — خَــلَّيــتُ فــيـه مـن دمـي اثـرا
ودمـي تـقـاضـاه القـديـمُ ولا — مــــنٌّ عــــليــــه أنـــه أحـــرى
يــا هــنـد قـلي كـان نـابـتـةً — شـربـت جـمـالك شُربها القطرا
فـتـحـت عـلى الجـنـات مقلتها — فــرأتــكِ فــي آفـاقـهـا بـدرا
فـمَـضَـت عـليـك حـيـاتُهـا فإذا — أُبـعـدتَ عـنـهـا عـوجـلت قـهرا
مــن لي بــآمــاليَ وأنـتِ لهـا — تـوليـن قلبي العسر واليسرا
فــأرى بــبــعــدكِ كــل كـارثـةٍ — وغـذا قـربـتِ الإنـس والبشرا
الغـابُ تـؤنـسـها الطيورُ فإن — صـمـتـت تـثير الهول والذعرا
والليـلُ هـذا النـجـمُ زيـنـتهُ — إن غــاب أرخـى للأسـى سـتـرا
أعــطـيـت كـل الحـسـن مـوهـبـةً — وهــواي زادكِ حــســنــهُ وفــرا
يـا حـسـنَ ذاك الوجـهِ مندفقاً — نــوراً وذاك الثــغـر مـفـتـرا
حــلاكِ فـكـري حـيـن حـام عـلى — صـفـاحـتِ حـسـنـك ينفثُ السحرا
يــا ربــةً حـار الفـؤادُ بـهـا — فـوق المـحـاسـن تلبس الفكرا
هـــذا ســـنـــاؤك لونُه وكـــذا — نـور الصـبـاح يـمـوِّج الفـجرا
لا غـضَّ فـيـه عـلى جـمـالك إذ — أخَــذَ الذي أعــطـى ومـا أزرى
فـالفـكـر عـنـدي ليـس بـاعـثه — إلا جــمــالُكِ ســامــيـاً قـدرا
هــذا وذا سِــرّانِ قــد خــفـيـا — للَه ســـــرٌّ بـــــاعـــــثٌ ســـــرّا
وُقِـفَـت عـليـك مـداركـي فـغـدت — مـثـل النـسـيم يلاعب الزهرا
وبــذلتُ فــيـكِ عـواطـفـي وأرى — هـذي الأشـعـة تـسـكـن القفرا
يـا هـنـد كـم جاهدت فيك وما — أوليــتـنـي إلا الأسـى أجـرا
أمــلتُ أعــرافَ الهــوى ولقــد — خـطَّأـنَـنـي وغـدا الهـوى نكرا
مــن ذا يــعــانــد رَبَّهــُ وأرى — يا هند أجملَ ما أرى الصبرا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اثرا: [أ ث ر]. (مصدر أَثْرَى). "الإثْرَاءُ الفَاحِشُ" : الغِنَى الفَاحِشُ، أيْ كَثْرَةُ الْمَالِ.
- تبع: تبع: تَبِعَ الشيءَ تَبَعاً وتَباعاً فِي الأَفعال وتَبِعْتُ الشيءَ تُبوعاً: سِرْت فِي إِثْرِه؛ واتَّبَعَه وأَتْبَعَه وتتَبَّعه قَفاه وتَطلَّبه مُتَّبعاً لَهُ وَكَذَلِكَ تتَبَّعه وتتَبَّعْته تتَبُّعاً؛ قَالَ القُطامي: وخَي …
- ترديدها: [ر د د]. (مصدر رَدَّدَ). "لَمْ يَزِدْ عَنْ تَرْدِيدِ آرَاءِ الآخَرِينَ" : عَنْ إِعَادَتِهَا وَتَكْرَارِهَا . تَرْدِيدٌ - [ر د د]. (مصدر رَدَّدَ). "لَمْ يَزِدْ عَنْ تَرْدِيدِ آرَاءِ الآخَرِينَ" : عَنْ إِعَادَتِهَا وَتَكْر …