هُوَ مَا قُلْتُ فاحْذَرَنْهَا صَبَاحَا

الشاعر: محمود سامي البارودي · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر محمود سامي البارودي، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هُوَ مَا قُلْتُ فاحْذَرَنْهَا صَبَاحَا ... غَارَةً تَمْلأُ الْفَضَاءَ رِمَاحَا

تَتْرُكُ الْمَاءَ لا يَسُوغُ لِظَامٍ ... وتَرُدُّ الدَّمَ الْحَرَامَ مُباحَا

لا تَرَى بَيْنَها سِوَى عَبْقَرِيٍّ ... يَأْلَفُ الطَّعْنَ نَجْدَةً وَارْتِيَاحَا

لَهِجٌ بِالْحُروبِ لا يَأْلَفُ الْخَفْ ... ضَ ولا يَصْحَبُ الْفَتَاةَ الرَّدَاحَا

مِسْعَرٌ لِلْوَغَى أَخُو غَدَوَاتٍ ... تَجْعَلُ الأَرْضَ مَأْتَماً وصِيَاحَا

لا يُرَى عَاتِباً عَلَى شِيَمِ الدَّهْ ... رِ وَلا عَابِثاً وَلا مَزَّاحَا

يَفْعَلُ الْفَعْلَةَ الَّتي تَبْهَرُ النَّا ... سَ وتَرْنُو لَهَا الْعُيُونُ طِمَاحا

لا كَمَنْ يَسْأَلُ الْوُفُودَ عَنِ الأَنْ ... باءِ عَجْزَاً وَيَرْقُبُ الأَشْبَاحَا

فَاعْتَبِرْ أَيُّهَا الْمُجَاهِرُ بِالْقَوْ ... لِ وَلا تَبْعَثَنْ عَلَيْكَ نُواحَا

إِنَّ في بُرْدَتَيَّ هَاتَيْنِ لَيْثاً ... يَقصُ الْقِرْنَ أَوْ يَفُلُّ السِّلاحَا

سَدِكَاتٍ بِالرُّمْحِ مِنْهُ بَنانٌ ... تَمْلأُ الأَرْضَ والسَّماءَ جِرَاحَا

أَنَا مِنْ مَعْشَرٍ كِرامٍ عَلَى الدَّهْ ... رِ أَفَــــادُوهُ عِــــزَّةً وصَلاحَا

فَرَعُوا بِالْقَنَا قِنَانَ الْمَعَالِي ... وَأَعَدُّوا لِبَابِهَا مِفْتَاحَا

عَمَرُوا الأَرْضَ مُدَّةً ثُمَّ زَالُوا ... مِثْلَمَا زَالَتِ الْقُرُونُ اجْتِياحَا

وَأَتَتْ بَعْدَهُمْ عَليَّ لَيَالٍ ... لا أَرَى في سَمائِهَا مِصَباحَا

فَسَقَاهُمْ مُنَزِّلُ الْغَيْثِ سحْلاً ... يَجْعَلُ النَّبْتَ لِلْعَراءِ وِشَاحَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الحاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:

  • الخف: (خَفَّ) الْخَاءُ وَالْفَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ شَيْءٌ يُخَالِفُ الثِّقَلَ وَالرَّزَانَةَ. يُقَالُ خَفَّ الشَّيْءُ يَخِفُّ خِفَّةً، وَهُوَ خَفِيفٌ وَخُفَافٌ. وَيُقَالُ أَخَفَّ الرَّجُلُ، إِذَا خَفَّتْ حَالُهُ. وَأَخَف … (مقاييس اللغة)
  • الده: (دَهَّ) الدَّالُ وَالْهَاءُ لَيْسَ أَصْلًا يُقَاسُ عَلَيْهِ وَلَا يُفَرَّعُ مِنْهُ، وَإِنَّمَا يَجِيءُ فِي قَوْلِهِمْ تَدَهْدَهَ الشَّيْءُ، إِذَا تَدَحْرَجَ؛ فَكَأَنَّ الدَّهْدَهَةَ الصَّوْتُ الَّتِي يَكُونُ مِنْهُ هُنَا … (مقاييس اللغة)
  • الوفود: فود: الفَوْدُ: مُعظم شَعَرِ الرأْس مِمَّا يَلِي الأُذن. وفَوْدا الرأْس: جَانِبَاهُ، وَالْجَمْعُ أَفوادٌ. وفَوْدا جناحَيِ العُقاب: مَا أَثَّ مِنْهُمَا؛ وَقَالَ خُفَافٌ: مَتى تُلْقِ فَوْدَيْها عَلَى ظَهْرِ ناهِضٍ الفَوْدان … (لسان العرب)
  • باء: : الْبَاءُ حَرْفُ هِجَاءٍ مِنْ حُرُوفِ الْمُعْجَمِ، وأَكثر مَا تَرِد بِمَعْنَى الإِلْصاق لِمَا ذُكِر قَبْلها مِنِ اسْمٍ أَو فِعْلٍ بِمَا انْضَمَّتْ إِلَيْهِ، وَقَدْ تَرِدُ بِمَعْنَى المُلابسة والمُخالَطة، وَبِمَعْنَى مِن … (لسان العرب)
  • بالحروب: حرب: الحَرْبُ: نَقِيضُ السِّلم، أُنثى، وأَصلُها الصِّفةُ كأَنها مُقاتَلَةٌ حَرْبٌ، هَذَا قَوْلُ السِّيرَافِيِّ، وَتَصْغِيرُهَا حُرَيْبٌ بِغَيْرِ هاءٍ، رِوَايَةً عَنِ العَرَب، لأَنها فِي الأَصل مَصْدَرٌ؛ وَمِثْلُهَا ذُرَي … (لسان العرب)
  • تبهر: بهر: البُهْرُ: مَا اتَّسَعَ مِنَ الأَرض. والبُهْرَةُ: الأَرضُ السَّهْلَةُ، وَقِيلَ هِيَ الأَرض الْوَاسِعَةُ بَيْنَ الأَجْبُلِ. وبُهْرَةُ الْوَادِي: سَرارَتُه وَخَيْرُهُ. وبُهْرَةُ كُلِّ شَيْءٍ: وسطُه. وبُهْرَةُ الرَّحْلِ … (لسان العرب)
  • تجعل: جَعَلَ: جَعَلَ الشيءَ يَجْعَله جَعْلًا ومَجْعَلًا واجْتَعَلَه: وَضَعه؛ قَالَ أَبو زُبَيْدٍ: وَمَا مُغِبٌّ بِثَنْي الحِنْوِ مُجْتَعِلٌ، ... فِي الغِيلِ فِي ناعِمِ البَرْدِيِّ، مِحْرَابا وَقَالَ يَرْثِي اللَّجلاج ابن أُخته … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • غلب الوجد عليه فبكىٰ
  • يا رائد البرق يمم دارة العلم
  • عرف الهوى في نظرتي فنهاني
  • عليل أنت مسقمه
  • سواي بتحنان الاغاريد يطرب
  • ردي الكرى لأراك في أحلامه
  • قصيدة
  • ليس الصديق الذي تعلو مناسبه