أَرِقتُ بِأَرضِ الغَورِ مِن ضَوءِ بارِقٍ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَرِقتُ بِأَرضِ الغَورِ مِن ضَوءِ بارِقٍسَرى مَوهِناً في عارِضٍ مُتَتايِعِ
يُضيءُ لَنا وَالغَورُ دونَ رِحالِناخَزازَ فَأَعلى مَنعَجٍ فَمُتالِعِ
كَــــأَنَّ سَــــناهُ ذَبُّ أَبلَقَ يَتَّقيأَذى البَقِّ عَن أَقرابِهِ بِالأَكارِعِ
فَبِتُّ وَلَم يَشعُر بِذاكَ صَحابَتيمَريضاً لِعِدّاتِ الهُمومِ النَوازِعِ
وَهَل يُمرِضُ الهَمُّ الفَتى عِندَ رَحلِهِأَمونُ السُرى كَالمُحنَقِ المُتَدافِعِ
غُرَيرِيَّةُ الأَعراقِ مُفرَعَةُ القَرىجُمالِيَّةٌ أَدماءُ مَجرى المَدامِعِ
نَهوزٌ بِلِحيَيها إِذا الأَرضُ رَقرَقَتنَضايِضَ ضَحضاحٍ مِنَ الأَرضِ مائِعِ
لَقَد طَرَقَتنا أُمُّ بَكرٍ وَدونَنامَراحٌ وَمَغدىً لِلقِلاصِ الضَوابِعِ
بِريحِ خُزامى طَلَّةٍ نَفَحَت بِهامِنَ اللَيلِ هَبّاتُ الرِياحِ الزَعازِعِ
وَكَيفَ اِهتَدَت تَسري لِنَقضٍ رَذِيَّةٍوَطَلحٍ بِأَعلى ذي أَطاويحِ هاجِعِ
سَرى مَوهِناً مِن لَيلَةٍ ثُمَّ وَقَّعَتبِأَصحابِهِ عيدِيَّةٌ كَالشَراجِعِ
مُعَرَّقَةُ الأَوصالِ أَفنى عَريكَهارُكودُ رِحالِ العيسِ فَوقَ البَراذِعِ
بِيَهماءَ ما لِلرَكبِ فيها مُعَرَّجٌعَلى ما أَسافوا مِن حَسيرٍ وَطالِعِ
فَلَّما اِستَهَبَّ الرَكبُ وَاللَيلُ مُلبِسٌطِوالَ الرَوابي وَالرِعانِ الفَوارِعِ
قَبَضنَ بِنا قَبضَ القَطا نُصِبَت لَهُشِباكٌ فَنَجّى بَينَ مُقصٍ وَقاطِعِ
ذَكَرتَ الهَوى إِذ لا تُفَزِّعُكَ النَوىوَإِذ دارُ لَيلى بِالأَميلِ فَشارِعِ
وَما هاجَ دَمعَ العَينِ مِن رَسمِ مَنزِلٍمَرَتهُ رِياحُ الصَيفِ بَعدَ المَرابِعِ
خَلاءٌ بِوَعساءِ الأَميلِ كَأَنَّهُسُطورٌ وَخَيلانٌ بِتِلكَ الأَجارِعِ
وَمَولىً قَد اِستَأنَيتُهُ وَلَبِستُهُعَلى الظَلعِ حَتّى عادَ لَيسَ بِظالِعِ
عَرَضتُ أَناتي دونَ فارِطِ جَهلِهِوَلَم أَلتَمِس عَيباً لَهُ في المَجامِعِ
وَلَو رابَهُ رَيبٌ مِنَ الناسِ لَم أَكُنمَعَ المُجلِبِ المُزري بِهِ وَالمُشايِعِ
وَكائِن تَرى مِن مُعجَبٍ قَد حَمَلتُهُعَلى جَهدِهِ حَتّى جَرى غَيرَ وادِعِ
ثَنَيتُ لَهُ بَينَ التَأَنّي بِصَكَّةٍتُفادي شُؤونَ الراسِ بَينَ المَسامِعِ
فَلَمّا أَبى إِلّا اِعتِراضاً صَكَكتُهُجِهاراً بِإِحدى المُصمِتاتِ القَوارِعِ
فَأَقصَرَ عَنّي اللاحِظونَ وَغِشُّهُممَكانَ الجَوى بَينَ الحَشا وَالأَضالِعِ
إِذا أَقبَلوا أَبصَرتَ داءَ وُجوهِهِموَإِن أَدبَروا وَلَّوا مِراضَ الأَخادِعِ
عَجِبتُ لِأَقوامٍ تَناسَيتُ جَهلَهُممُحاوَلَةَ البُقيا وَحُسنَ الصَنائِعِ
وَقُلتُ لَهُم لا تَسأَموا صُلحَ قَومِكُموَلا العَيشَ في ثَوبٍ مِنَ الأَمنِ واسِعِ
فَمازالَ فَرطُ الجَهلِ عَنهُم وَمَشيُهُمإِلى البَغيِ في أَكنافِهِم وَالقَطائِعِ
وَمازالَ فَرطُ الجَهلِ حَتّى رَأَيتُهُميَفُرّونَ سِنَّ الأَزلَمِ المُتَجاذِعِ
وَحَتّى رُموا بِالمُفظِعاتِ وَأَشمَتوابِهِم كَلَّ راءٍ مِن مَعَدٍّ وَسامِعِ
فَلَمّا اِستَذاقوا شَربَةَ الحُبِ وَاِبتَلوامَرارَتَها كانوا لِئامَ الطَبائِعِ
عَباهيلُ لا يَدرونَ ما غَورُ هَفوَةٍوَلا غِبُّ أَمرٍ يَحفظُ القَومَ رائِعِ
وَلَو صَدَقتَهُم أَنفُسُ الغِشِّ بَيّنَتلَهُم أَنَّني مُستَضلِعٌ لِلمُقارِعِ
أَخو الحَربِ لَبّاسٌ لَها أَدَواتِهاإِذا الوَغلُ لَم يَلبَس أَذاةَ المُنازِعِ
وَقورٌ عَلى مَكروهَها مُتَحَرِفٌلِأَيّامِها مُستَأنِسٌ لِلمَطالِعِ
عَلى دُبُرٍ مِن آخِرِ الأَمرِ تابِعِوَداعٍ إِلى غَيرِ السَدادِ وَرافِدٍ
عَلى الغَيِّ رِفداً غَيُّهُ غَيرُ نافِعِوَمُحتَلِبٍ حَربَ العَشيرَةِ أُنهِلَت
لَهُ بِصُراحِيٍّ مِنَ السُمِّ ناقِعِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر الكُمَيتِ بن معروف الأسدي، من المخضرمين، وتقع في ٣٩ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها العين
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.