تجاوز إلى المحتوى

من «كتاب الأغاني» لأبي الفرج الأصفهاني (ت ٣٥٦هـ)

أخبار الكميت بن معروف ونسبه

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

هو الكميت بن معروف بن الكميت بن ثعلبة بن رباب بن الأشتر بن جحوان بن فقعس بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر.

شاعر من شعراء الإسلام بدويّ، أمه سعدة بنت فريد بن خيثمة بن نوفل بن نضلة.

والكميت أحد المعرقين في الشعر، أبوه معروف شاعر، وأمه سعدة شاعرة، وأخوه خيثمة أعشى بني أسد شاعر، وابنه معروف الكميت شاعر.

فأما أبوه فهو القائل لعبد اللّه بن المساور بن هند:

إنّ مناخي أمس يا بن مساورإليك لمن شرب النّقاخ المصرّد
تباعدت فوق الحق من آل فقعسولم ترج فيهم ردّة اليوم أو غد
وقلت غنى لا فقر في العيش بعدهوكلّ فتى للنائبات بمرصد
كأنك لم تعلم محلّ بيوتكممع الحيّ بين الغور والمتنجّد
فلو لا رجال من جذيمة قصرةعددت بلائي ثم قلت له اعدد

وأمّه سعدة القائلة له، وقد تزوّج بنت أبي مهوش على مراغمة لها، وكراهة لذلك، فغضبت سعدة وقالت فيه:

عليك بأنقاض العراق فقد علتعليك بتخدين النّساء الكرائم
للشاعر سعدة بنت فريد الأسدية، اقرأ القصيدة
لعمري لقد راش ابن سعدة نفسهبريش الذّنابي لا بريش القوادم
للشاعر سعدة بنت فريد الأسدية، اقرأ القصيدة
بنى لك معروف بناء هدمتهوللشّرف العاديّ بان وهادم
للشاعر سعدة بنت فريد الأسدية، اقرأ القصيدة

وهي القائلة ترثي ابنها الكميت:

لأمّ البلاد الويل ماذا تضمّنتبأكناف طوري من عفاف ونائل
للشاعر سعدة بنت فريد الأسدية، اقرأ القصيدة
ومن وقعات بالرجال كأنهاإذا عنّت الأحداث وقع المناصل
للشاعر سعدة بنت فريد الأسدية، اقرأ القصيدة
يعزّي المعزّى عن كميت فتنتهيمقالته والصّدر جمّ البلابل
للشاعر سعدة بنت فريد الأسدية، اقرأ القصيدة

وأعشى بني أسد أخو الكميت، واسمه خيثمة، الذي يقول يرثي الكميت وغيره من أهل بيته:

هوّن عليك فإنّ الدهر منجدبكلّ امرىء عن أخيه سوف ينشعب
فلا يغرّنك من دهر تقلّبهإنّ الّليالي بالفتيان تنقلب
نام الخليّ وبتّ الليل مرتفقاكما تزاور يخشى دفّه النّكب
إذا رجعت إلى نفسي أحدّثهاعمّن تضمّن من أصحابي القلب
من إخوة وبني عمّ رزئتهموالدّهر فيه على مستعتب عتب
عاودت وجدا على وجد أكابدهحتى تكاد بنات الصّدر تلتهب
هل بعد صخر وهل بعد الكميت أخأم هل يعود لنا دهر فنصطحب؟
لقد علمت ولو ملّيت بعدهمأني سأنهل بالشّرب الذي شربوا

ومعروف بن الكميت القائل:

لقد كنت أحسبني جلدا فهيّجنيبالشيب منزلة من أمّ عمّار
كانت منازل لا ورهاء جافيةعلى الحدوج ولا عطلا بمقفار
وما تجاورنا إذ نحن نسكنهاولا تفرّقنا إلا بمقدار

صوت

أرقت لبرق دونه شذاونيمان وأهوى البرق كلّ يماني
فليت القلاص الادم قد وخدت بنابواد يمان ذي ربا ومجاني
للشاعر يَعلى الأَحول الأَزدي، اقرأ القصيدة

الشعر ليعلى الأحول الأزديّ، وجدت ذلك بخط أبي العباس محمد بن يزيد المبرد في شعر الأزد، وقال عمرو بن أبي عمرو الشيباني عن أبيه: هي ليعلى الأحول، كما روى غيره، قال: ويقال: إنها لعمرو بن أبي عمارة الأزدي من بني خنيس، ويقال: إنها لجوّاس بن حيان من إزد عمان.

وأول هذه القصيدة، في رواية أبي عمرو، أبيات فيها غناء أيضا وهي:

صوت

أو يحكما يا واشي أمّ معمربمن وإلى من جئتما تشيان؟
بمن لو أراه عانيا لفديتهومن لو رآني عانيا لفداني
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «أيا مهديا نفي الحبيب صبيحة»

لعريب في هذين البيتين ثقيل أول، ولعمرو بن بانة فيهما هزج بالوسطى من كتابه وجامع صنعته، وقال ابن المكي: لمحمد بن الحسن بن مصعب فيه هزج بالأصابع كلّها.

النص من طبعة دار إحياء التراث العربي (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحققين وتعليقاتهم. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «كتاب الأغاني»