تجاوز إلى المحتوى

من «كتاب الأغاني» لأبي الفرج الأصفهاني (ت ٣٥٦هـ)

أخبار الربيع بن أبي الحقيق

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

كان الربيع من شعراء اليهود من بني قريظة، وهم وبنو النضير جميعا من ولد هارون بن عمران، يقال لهما: الكاهنان، وكان الربيع أحد الرؤساء في يوم حرب بعاث، وكان حليفا للخزرج هو وقومه، فكانت رياسة بني قريظة للربيع، ورياسة الخزرج لعمرو بن النّعمان البياضيّ، وكان رئيس بني النضير يومئذ سلام بن مشكم.

أخبرني عمي ومحمد بن حبيب بن نصر المهّلبيّ، قال: حدثنا عبد اللّه بن أبي سعد، قال: حدثني محمد بن الحسن الأنصاريّ، قال: حدثني الحسن بن موسى؛ مولى بني مازن بن النجار عن أبي عبيدة قال: أقبل النابغة الذبياني يريد سوق بني قينقاع، فلحقه الربيع بن أبي الحقيق نازلا من أطمه، فلما أشرفا على السوق سمعا الضّجّة، وكانت سوقا عظيمة، فحاصت بالنابغة ناقته، فأنشأ يقول:

كادت تهال من الأصوات راحلتي

ثم قال للربيع بن أبي الحقيق: أجز يا ربيع، فقال:

والنّفر منها إذا ما أوجست خلق

فقال النابغة: ما رأيت كاليوم شعرا، ثم قال:

لو لا أنهنهها بالسّوط لاجتذبت

أجز يا ربيع، فقال:

منّي الزمام وإنّي راكب لبق

فقال النابغة:

قد ملّت الحبس في الآطام واستعفت

أجز يا ربيع، فقال:

إلى مناهلها لو أنّها طلق

فقال النابغة: أنت يا ربيع أشعر الناس.

حدثنا أحمد بن عبد العزيز الجوهري، ومحمد بن العباس اليزيدي، قال: حدثنا عمر بن شبّة قال: حدثني الحزاميّ قال: حدثني سعيد بن محمد الزّبيريّ، قال: حدثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه قال: قلّ ما جلست إلى أبان بن عثمان إلا سمعته يتمثل بأبيات ابن أبي الحقيق.

سئمت وأمسيت رهن الفراش من جرم قومي ومن مغرم
للشاعر الربيع بن أبي الحقيق، من قصيدة «سئمت وأمسيت رهن الفرا»
ومن سفه الرّأي بعد النّهىوغيب الرشاد، ولم يفهم
للشاعر الربيع بن أبي الحقيق، من قصيدة «سئمت وأمسيت رهن الفرا»
فلو أنّ قومي أطاعوا الحليم لم يتعدّوا ولم نظلم
للشاعر كنانة بن أبي الحقيق، اقرأ القصيدة
ولكنّ قومي أطاعوا الغواة حتى تعكّص أهل الدم
للشاعر الربيع بن أبي الحقيق، من قصيدة «سئمت وأمسيت رهن الفرا»
فأودى السّفيه برأي الحليم وانتشر الأمر لم يبرم
للشاعر الربيع بن أبي الحقيق، من قصيدة «سئمت وأمسيت رهن الفرا»

أخبرني هاشم بن محمد الخزاعي، قال: حدثنا معاذ، عن أبي عبيدة قال: قال الربيع بن أبي الحقيق يعاتب قوما من الأنصار في شيء بينهم وبينه:

رأيت بني العنقاء زالوا وملكهموآبوا بأنف في العشيرة مرغم
فإن يقتلوا نندم لذاك وإن بقوافلا بدّ يوما من عقوق ومأتم
وإنّا فويق الرأس شؤبوب مزنةلها برد ما يغش م الأرض يحطم

صوت

ولنا بئر رواء جمّةمن يردها بإناء يغترف
للشاعر كعب بن الأشرف النضري، اقرأ القصيدة
تدلج الجون على أكنافهابدلاء ذات أمراس صدف
للشاعر كعب بن الأشرف النضري، اقرأ القصيدة
كلّ حاجاتي قد قضّيتهاغير حاجاتي من بطن الجرف
للشاعر كعب بن الأشرف النضري، اقرأ القصيدة

الشّعر لكعب بن الأشرف اليهوديّ، والغناء لمالك ثقيل أول عن يحيى المكي، قال: وفيه لابن عائشة خفيف ثقيل، ولمعبد ثاني ثقيل قال يحيى في كتابه: وقد خلط الرواة في ألحانهم، ونسبوا لحن كلّ واحد منهم إلى صاحبه، وذكر الهشامي أن فيه لابن جامع خفيف رمل بالبنصر، وفيه لجعدب لحن من كتاب إبراهيم غير مجنس.

النص من طبعة دار إحياء التراث العربي (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحققين وتعليقاتهم. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «كتاب الأغاني»