من «كتاب الأغاني» لأبي الفرج الأصفهاني (ت ٣٥٦هـ)
سعية بن عريض
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
سعية بن عريض بن عاديا أخو السموءل شاعر، فمن شعره الذي يغنّى فيه قوله:
صوت
يا دار سعدى بمقصى تلعة النّعمحيّيت دارا على الإقواء والقدم
عجنا فما كلّمتنا الدار إذ سئلتوما بها عن جواب خلت من صمم
وما بجزعك إلا الوحش ساكنةوهامد من رماد القد والحمم
الشعر لسعية بن عريض، والغناء لابن محرز ثقيل أول بالسبابة في مجرى البنصر عن إسحاق، وفيه خفيف ثقيل عن الهشامي، وله فيه خفيف ثقيل عن الهشامي، ويقال: إنه لمالك، وفيه لابن جؤذرة رمل عن الهشامي.
وسعية بن عريض القائل، وفيه غناء:
صوت
لباب هل عندك من نائللعاشق ذي حاجة سائل
علّلته منك بما لم ينليا ربّما علّلت بالباطل
الغناء لابن سريج رمل بالسبابة في مجرى الوسطى، عن إسحاق، وفيه لابن الهربذ خفيف رمل بالوسطى عن عمرو، وفيه لمتيّم رمل آخر من جامعها، وفيه لحن ليونس غير مجنس، وأول هذه القصيدة:
لباب يا أخت بني مالكلا تشتري العاجل بالآجل
لباب داويني ولا تقتليقد فضّل الشافي على القاتل
إن تسألي بي فاسألي خابراوالعلم قد يكفي لدى السائل
ينبيك من كان بنا عالماعنّا وما العالم كالجاهل
أنّا إذا حارت دواعي الهوىوأنصت السامع للقائل
واعتلج القوم بألبابهمفي المنطق الفاصل والنائل
لا نجعل الباطل حقّا ولانلظّ دون الحق بالباطل
نخاف أن تسفه أحلامنافنخمل الدهر مع الخامل
أخبرني محمد بن خلف وكيع، قال: حدثني أحمد بن الهيثم الفراسي: قال: حدثني العمري، عن العتبي، قال: كان معاوية يتمثل كثيرا إذا اجتمع الناس في مجلسه بهذا الشعر:
إنا إذا مالت دواعي الهوىوأنصت السامع للقائل
لا نجعل الباطل حقّا ولانلظّ دون الحق بالباطل
نخاف أن تسفه أحلامنافنخمل الدهر مع الخامل
أخبرني الحرميّ بن أبي العلاء: قال: حدثنا الزبير بن بكار: قال: أخبرني عبد الملك بن عبد العزيز قال: أخبرني خالي يوسف بن الماجشون، قال: كان عبد الملك بن مروان إذا جلس للقضاء بين الناس أقام وصيفا على رأسه ينشده:
إنا إذا مالت دواعي الهوىوأنصت السّامع للقائل
واصطرع القوم بألبابهمنقضي بحكم عادل فاصل
لا نجعل الباطل حقّا ولانلظّ دون الحق بالباطل
نخاف أن تسفه أحلامنافنخمل الدّهر مع الخامل
ثم يجتهد عبد الملك في الحق بين الخصمين.
أخبرني وكيع والحسن بن علي قالا: حدثنا أبو قلابة: قال: حدثنا الأصمعي، عن أبي الزناد، عن أبيه، عن رجال من الأنصار: أنّ سعية بن عريض أخا السموءل بن عاديا كان ينادم قوما من الأوس والخزرج، ويأتونه، فيقيمون عنده، ويزورونه في أوقات قد ألف زيارتهم فيها، فأغار عليه بعض ملوك اليمن، فانتسف من ماله حتى افتقر، ولم يبق له مال، فانقطع عنه إخوانه، وجفوه، فلما أخصب، وعادت حاله، وتراجعت راجعوه، فقال في ذلك:
أرى الخلّان لما قلّ ماليوأجحفت النوائب ودّعوني
فلما أن غنيت وعاد ماليأراهم لا أبالك راجعوني
وكان القوم خلّانا لماليوإخوانا لما خوّلت دوني
فلما مرّ مالي باعدونيولما عاد مالي عاودوني
صوت
دور عفت بقرى الخابور غيّرهابعد الأنيس سوافي الرّيح والمطر
إن تمس دارك ممّن كان ساكنهاوحشا فذلك صرف الدهر والغير
وقد تحل بها بيض ترائبهاكأنها بين كثبان النّقا البقر
الشعر للربيع بن أبي الحقيق، روى ذلك السكري، عن الطوسي، وعن محمد بن حبيب، والغناء لابن محرز خفيف ثقيل أول بالوسطى عن عمرو، وهو صوت مشهور ابتداؤه نشيد.
النص من طبعة دار إحياء التراث العربي (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحققين وتعليقاتهم. مصادر الموقع