لَكَ يَا وَلِيدُ تَحِيَّةُ الأَحْرَارِ

الشاعر: خليل مطران · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 101 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَكَ يَا وَلِيدُ تَحِيَّةُ الأَحْرَارِ ... كَتحِيَّةِ الجَنَّاتِ وَالأَطْيَارِ

تُهْدَى إِلى سَحَرٍ مِنَ الأَسْحَارِ ... أَقْبَلْتَ وَجْهُكَ بِالطَّهَارَة أَبْلَجُ

وَالوَقْــــتُ طلْقٌ والرَّبِيعُ مُدَبَّجُ ... وَالشَّمْسُ سَاكِبَةٌ سُيُولَ نُضارِ

آيَاتُ حُسنٍ لَمْ يَكُنْ مَظَاهِرَاً ... لِلسَّعْد فِيكَ وَلا ضُرِبْنَ بَشَائِرَا

لَكِنَّهُنَّ عَرَضْن فِي التَّسْيَارِ ... لَوْ كَانَ بَيْتُ إِمَارَةٍ لَكَ مَنْبِتَاً

لأَجَلَّتِ الدُّنْيَا وِلادَكَ مِنْ فَتَى ... وَسَرَى بَشِيرُ البَرْقِ فِي الأَمْصَارِ

وَلَقال رَاجٍ أَنْ يُثَابَ بِمَا افْتَرَى ... تِلْكَ العَلائِمُ فِي السَّمَاءِ وَفي الثَّرَى

مِنْ شِدَّة الإِعْظَامِ وَالإِكْبارِ ... لكِنْ وُلِدْتَ كمَا أُتِيح وَمَا دَرَى

أَحَــــدُ الأَنَــــامِ لأَيِّ أَمْــــرٍ قُــــدِّرَا ... أُعْدَدْتَ مُنْذُ بَدَاءَة الأَعْصَارِ

سِــــرٌّ وَكُــــلُّ ابْنٍ لأُنْثَى يُولدُ ... سِرٌّ لِهَذَا النَّاسِ يَكْشِفُهُ الغَدُ

عَمَّاـــ تُكِنُّ مَشِيئَةُ المِقْدَارِ ... عَنْ سَائِمٍ بَيْنَ الرَّعِيَّةِ ضَائِعِ

أَوْ كوْكبٍ مَاحِي الكوَاكِبِ سَاطعِ ... مُتَكَامِلٍ فِي السَّيْرِ كَالأَقْمَارِ

مَا حِكْمَةُ الرَّحْمَنِ فِيكَ أَتَنْجَلي ... عَنْ آخِرٍ فِي القومِ أَمْ عَنْ أَوَّلِ

عَنْ مُحْجِمٍ أَمْ مُقْدمٍ مِغْوَارِ ... فَلَئِنْ سَمَوْتَ إِلى مَقَامِ إِمَارَةٍ

يَوْماً فَعِيسَى كانَ طِفْلَ مَغَارةٍ ... ورَضِيعَ رَائِمَةٍ مِنَ الأَبْقارِ

وَأَحَــــقُّ مَا حَقَّ العَلاءُ لِنَائِلٍ ... مَا نِلْتَهُ مِنْ هِمَّةِ وَفَضَائِلِ

عَنْ كابِرَيْنِ مِن الأُصُولِ كِبارِ ... مَا لِي وَمَا لأَبِيكَ أُطْرِئُهُ فَمَا

هِي شِيمَتِي وَأَبُوكَ لا يَعْنِيه مَا ... يَثْنِيه عَنْهُ مُخْبِرُو الأَخْبَارِ

وَهُوَ السَّعِيدُ بِأَنْ أُمَّكَ أَهْلُهُ ... أَلمُزْدَهِي عَجْباً بِأَنَّكــ نجْلُهُ

وكفَاهُ مُلْكُ رِضىً وتَاجٌ فَخارِ ... فَسُرُورُ كلِّ مُهَنإٍ بِكَ لَمْ يَكنْ

إِلاَّ بِذاتِكَ إِنْ تعِزَّ وَإِنْ تَهُنْ ... يَا طِفْلُ فِي مُسْتَقْبِلِ الأَدْهَارِ

يرْجُون أَنْ تحْيا وإِنْ لَمْ تَنْبُغِ ... لا يَبْتَغُونَ لكَ الَّذي قَدْ تَبْتَغِي

فِيمَا يَليِ مِنْ بَاذِخِ الأَخْطَارِ ... أُمْنِيَة الآبَاءِ لا يعْدُونهَا

وَهْي الَّتِي لِلطِّفْلِ يَسْتَهُدْونَهَا ... مِنْ فَضْلِ خَالِقِهِ بِلا اسْتِكْثارِ

وَسِوَى الحَيَاةِ مِنَ المُنَى يَدْعُونَهُ ... لِلّه يَقْضِي فِي الوَليِد شُؤُونَهُ

نَحْساً وَإِسْعَاداً قَضَاءَ خِيَارِ ... فهُوَ الَّذي يُعْلِي العَلِيَّ القَادِرَا

وَهُو الذي يَضَعُ الوَضِيعَ الصاغِرَا ... لُطْفاً لِمَا يَبْغِي مِنَ الأَوْطَارِ

إِنْ شَاءَ جَاءَ الطِّفْلُ فِي مِيقَاتهِ ... فَشَأَى بَنِي أَوْطَانهِ وَلِداتهِ

وَسَــــمَاهُمُ وَأَضَاءَ كالسيَّارِ ... أَوْ شَــــاءَ خالَفَ وَقْتَهُ فَذُكَاؤُهُ

كَلَظَى الحرِيقِ شُبُوبُهُ وَضِيَاؤُهُ ... لِلسُّوءِ لا لِقِــــــرى وَلا لِمُـــــنَـــــارِ

ولَقَدْ شَفَى مِنَّاــ قُدُومُكَ حَسْرَةً ... وَأَقَــــرَّ أَعْــــيُنَ وَالِدَيْكَ مَسَرَّةً

إِنْ كَان فِي مُتفَتَّحِ النَّوَّارِ ... حَيثُ الرِّيَاضُ تَظَاهَرَت بَهَجَاتُهَا

فتَفتَّقَتْ مَسْرُورَةً مُهَجَاتُهَا ... عَــــنْ غُــــرِّ أَزْهَــــارٍ وَغُــــرِّ ثِمَارِ

فَجَمِيعُكُمْ مُتَهَلِّلٌ فِي كِمِّهِ ... مُـــــتَـــــنَــــاوِلٌ أَلْبَــــانَهُ مِــــنْ أُمِّه

سُمَحَاءُ بَيْنَ مَرَاضِعٍ وَصِغَارِ ... أَلأُم تغْذُو طِفْلَهَا مِنْ ضِرْعِهَا

وَالأَرْضُ تَغْدُو أُمَّهُ مِنْ زَرْعِهَا ... والكــــوْنُ عَــــيْــــلَةُ رَازِقٍ غَــــفَّاــــرِ

فَعَلامَ مِنْ دُونِ الأَزَاهِرِ أُتْهِمَا ... أَبَوَاكَ يَا هَذَا الصَّبِيُّ وَإنْ هُمَا

إِلاَّ كَهَذَا النَّبْتِ فِي الأَزْهَارِ ... أَيُّ القُسُوسِ أَتَى النَّباتَ فَزَوَّجَا

بَعْضاً بِبَعْضٍ مِنْهُ كَيْما يُنْتِجَا ... بِدُعَائه نَسْلاً مِنَ الأَخْيَارِ

هَلْ سَاجِعُ الأَيْكَاتِ حِينَ يُغَرِّدُ ... فِــــي ذَلِكَ الرِّيــــشِ المُــــلَوَّنِ سَــــيِّدُ

يَشْدُو لِيَجْعَلَهَا مِنَ الأَبْرَارِ ... وَهَلِ الرِّياحُ يَعِيبُهَا أَنْ تَحْمِلا

نَسَمَ الهَوى الدَّوْرِيَّ مِنْ ذكَرٍ إِلى ... أُنْثَى تُلَقِّحُهَا مِنَ الأَشْجَارِ

وَمَن الذي يَرْمِي السَّوَابِحَ بِالخَنَا ... وَيَرَى مُنَاسَلَةَ السِّبَاعِ مِنَ الزِّنا

وَمُوَلَدَاتِ الطيْرِ فِي الأَوْكَارِ ... هُنَّ اسْتَبَحْنَ إنَاثَهُنَّ بِلا نُهَى

وَالمَرءُ فرَّقَ بِاخْتِيَارِ بَيْنهَا ... لِيَــــكُــــونَ صَــــاحِبَ أُسْرَةٍ وَذرَارِي

سَنَّ العَفافَ كمَا ارْتآهُ فضِيلةً ... وَدَعَا الخلافَ نقِيصةً وَرَذِيلةَ

فِيمَا اقْتضاهُ خُلْقُ الاسْتِئْثارِ ... ناطَ الزَّوَاجَ بِصِيغةٍ تتعَدَّدُ

أَشْكالُهَا عَددَ الطَّوَائفِ يُقْصَدُ ... حِفظُ النِّظامِ بِهَا وَصَوْنُ الدارِ

فإِذا اصْطفى ما شاءَ مِن أَعْرَاضِهَا ... وَجَرَى عَلى المَرْعِيِّ مِن أَغرَاضِهَا

أَصْــــلاً فَــــأَيُّ مَــــعــــرَّة وَخَــــسَــــارِ ... قالُوا أَتَى نُكْراً وَنُكْرٌ قَوْلُهُمْ

لَوْلا تَبَجُّحُهُمْ وَلوْلا طَوْلُهَا ... مَــــا خَــــيَّمَتْ رِيَبٌ عَلى أَطْهَارِ

دَفَعَ ادِّعَاءَهُمُ وَأَبْطَلَ زعْمَهُمْ ... زمَنٌ طوَى تَحْتَ الغَبَاوَةِ ظُلْمَهُمْ

وَأَمَاطَ ستْرَ الزُّهْد عَنْ تُجَّارِ ... يَا طِفْلُ قَلِّبْ طَرْفكَ المُترَدِّدَا

أَوَ مَا تَرَى شَبَحاً عبُوساً أَسْوَدَا ... مُتَجسِّساً لكَ مِنْ وَرَاءِ سِتَارِ

هَذَا أَسَاءَ إِلَيْكَ قَبْلَ المَوْلدِ ... وَجنَى عَلَيْكَ جِنَايَةَ المُتَعَمِّدِ

ومِن السَّماءِ دعَاكَ صَوْبَ النَّارِ ... زعَمَ الإِلهَ يُريدُ مِثْلَكَ مُذْنِباً

مِنْ يَوْمهِ وَمُعَاقَباً وَمُعَذَّبَاً ... فِي الغَيْبِ قَبْلَ مَظِنَّةِ الإِسْفَارِ

تَاللّه إِنْ تَنظُرْهُ نَظْرَةَ مُغْضَبِ ... تُرْهِقْهُ إِرْهَاقَ الشِّهَابِ لِغَيْهَبِ

فَيُوَلِّ عَنْكَ مُمَزَّقاً بِشَرَارِ ... لَكِنْ أَرَاك تَبَشُّ بَشَّةَ سَامِحِ

وَأَرَاكَ تَرْمُقُهُ بِعَيْنِ الصَّافحِ ... مَــــا لِلهِــــلالِ وَلِلسَّحَاب السَّارِي

رُسْلَ المَسِيحِ الشَّارِبِينَ دِمَاءَهُ ... الآكِلِينَ بِلا تُقىً أَحْشَاءَهُ

أَلمُــــولِمِــــينَ عَلَيْهِ كُلَّ نَهَارِ ... أَفذَبْحُكُمْ ذَاكَ الذبِيحَ لِفِدْيَةٍ

أَمْ تِلْكَ مَأْسَاةٌ تُعَادُ لِكُدْيَةٍ ... أَمْ ذَاكَ مُصْطَبَحٌ وَرَشْفُ عُقَارِ

مَا أَجْمَلَ الصُّلاَّحَ مِنْكُمْ خَلَّةً ... مَا أَبْشَعَ الظُّلاَّمَ مِنْكُمْ فِعْلةً

إِذْ يَنْقِمُونَ وَمَا لهُمْ مِنْ ثارِ ... اللّه أَوْحَــــى فِــــكْــــرَةً هِيَ دِينُهُ

فَمَنِ اهْتَدَى هِيَ نُورُهُ وَيَقِينُهُ ... أَوْ ضَلَّ فَليُبْحِرْ بِغَيْرِ مَنارِ

نَزَلَتْ عَلى الفَادِي الأَمِينِ الشَّافعِ ... كَلِماً ثَلاثاً تَحْتَ لَفْظٍ جَامعِ

قُدْسِيَّةَ النفَحَاتِ وَالآثَارِ ... أَلحُبُّ فِي المَعْنَى العَمِيمِ الكَامِلِ

مَعْنَى المَرَاحِمِ وَالفِدَاءِ الشامِلِ ... بِــــالبِــــرِّ لِلأَعْــــداءِ وَالأَنْصَارِ

وَالعَدْلُ يَقْضِي بِالخَرَاجِ لِقَيْصَرَا ... وَالصَّفْحُ عَنْ كُلٍ يُسِيءُ مِنَ الوَرَى

هَــــذي دِيَــــانَــــتُهُ بِــــلا إِنْكَارِ ... أَلْقَى مَبَادِئَهَا وَكُلاًّ خَوَّلا

تَعْلِيمَهَا وَنفَى الرِّئَاسَةَ والْعُلى ... مِنْهَا وَنَزهَّهَا عَنِ الأَسْرَارِ

وَأَرَادَكُمْ لِتُعَلِّمُوا وتُبَشِّرُوا ... وَأَرَادَكُمْ لِتُسَامِحُوا وَلِتَغْفِرُوا

وَدَعَا الصِّغَارَ إِليْه بِاسْتِئْثَارِ ... فَنَذَرْتُمُ لِلّه بَطْناً مُشْبِعَاً

وَيَداً إِذَا مُدَّتْ فَكيما تَجْمَعا ... وَعَــــقِــــيرَةً لِلشجْبِ وَالإِنْذَارِ

وَزَهِدْتُمُ فِي غَيْرِ مَا ترْضَونَهُ ... وَرغِبْتُمُ عَنْ كُلِّ ما تأْبوْنَهُ

إِلاَّ عَـــــلى قَـــــدَرٍ مِــــنَ الإِظْهَــــارِ ... وَقسَمْتُمُ دِينَ المَسيحِ مَذَاهِبَاً

تَسْتَكْثِرُونَ مَرَاتِباً وَمَنَاصِباً ... فَأُضِيعَ بَيْنَ تَشَتُّتِ الأَفْكَارِ

وَمَضيْتُمُ فِي الغَيِّ حَتى نِلْتم ... فِي بَعْضِ وَهْمِكُمُ الجَنِينَ وَقُلْتُمُ

هَذَا الْبَرِيءُ رَهِينَةٌ لِلعَارِ ... فَلئِنْ يَكنْ فِي الخَلْقِ خَلْقٌ طَاهِرُ

فَالطِّفلُ تِمْثَالُ العَفَافِ الظَّاهِرُ ... فِــــــي عَـــــالمِ الآثـــــامِ وَالأَوْزَارِ

أَفَمَا كفى ذَاكَ الرَّهِينةُ لِلرَّدَى ... مَا سَوْفَ يَلْقَاهُ مِنَ الدُّنْيَا غَدَا

حَتَّى يُذالَ وَيُبْتَلى بِشَنَارِ ... يَا مَنْ عَرَفْتُ وَكَانَ قَسّاً صَالِحاً

عَدْلاً كَمَا يَرْضى المَسِيحُ مُسَامِحَاً ... مُتَبَتِّلَ الإِعْلانِ والإِسْرَارِ

مُــــتَجرِّداً عَنْ عِزِّهِ وَشَبَابِهِ ... وَهَنَاءِ عِيشَتهِ وَلَهْوِ صِحَابِهِ

مُتَنَعِّماً بِالزُّهْدِ وَالإِعْسَارِ ... يَهْدي الأَنَامَ بِقَوْلهِ وَبِفِعْلهِ

مُسْتَرْشِداً فِي الرَّيْبِ حِكْمَةَ عَقْلهِ ... لِيَرَى مُؤَدَّى النَّصِّ بِاسْتِبْصَارِ

مُتَجَنِّبَ التَّحْرِيمِ فِيهِ حَيْثُمَا ... تَنْبُو قُوَى الإِدْرَاكِ عَنْهُ فربَّمَا

أَفْضَى إِلى التَّنْفِيرِ والإِيغَارِ ... مُتَوَفِّراً لِلخَيْرِ جُهْدَ نَشَاطِهِ

يَفْنَى وَلا يُفْنِي قُوَى اسْتِبْاَطِهِ ... لِبُـــــلُوغِ قَـــــدْرٍ فَــــائِقِ الأَقْــــدارِ

مُتَرَدِّياً مِسْحاً كَثِيفاً شَائِكَاً ... مُخْشَوْشِناً يَجِدُ اللَّذَاذةَ فَارِكا

وَيَرَى الخِيَانَةَ طَبْعَةَ الدِّينَارِ ... قُمْ مِنْ ضَرِيحِكَ بِالبِلى مُتَلَفِّفَا

وَاخْزِ الطُّغَاةَ المُفْسِدينَ وَقُلْ كَفى ... سَرَفاً بِهَذَا البَغْيِ وَالإِصْرَارِ

لا تَنْقُضُوا بَيْتاً لَدَى تَكْوِينهِ ... وَحَذَارِ مِنْ يُتْمِ الصَّغِيرِ بِدينهِ

وَحذَارِ مِنْ يَأْسِ الهَضِيمِ حَذارِ ... هَذي المَذاهِبُ كُلهَا دِينُ الْهُدَى

كَأَشِعَّةِ الشَّمْسِ افْتَرَقْنَ إِلى مَدَى ... وَالمُلْتَقَى فِي مَصْدَرِ الأَنْوَارِ

يا طِفْلُ إِنَّكَ لِلفَضِيلَة مَعْبَدُ ... فَلَدَيْكَ أَرْكَعُ بِالضَّمِيرِ وَأَسْجُدُ

لِلصَّاــــنِــــعِ المُــــكَــــبِّرِ الجَبارِ ... أَجْثُو وَأَرْجُو ضَارِعاً مُتَخَشِّعَاً

مِنْكَ ابْتِسَاماً أَجْتَلِيهِ لِيُقْشِعا ... عَنِّيـــ مَكَايِدَ دَهْرِيَ الغَدَّارِ

فَلَقَدْ صفَحْتَ تَكَرُّهاً وَتَطوُّلاً ... عَمَّنْ أَبَوْا إِلاَّ الأَذَى لَكَ وَالقِلى

حتى أَرَابُوَ فِي سَمَاحِ البارِي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التسيار: سير: السَّيْرُ: الذَّهَابُ؛ سارَ يَسِيرُ سَيْراً ومَسِيراً وتَسْياراً ومَسِيرةً وسَيْرورَةً؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيُّ، وتَسْياراً يَذْهَبُ بِهَذِهِ الأَخيرة إِلى الْكَثْرَةِ؛ قَالَ: فَأَلْقَتْ عَصا التَّسْيارِ مِنْه … (لسان العرب)
  • الجنات: لجن: لَجَنَ الورَقَ يَلْجُنُه لَجْناً، فَهُوَ مَلْجُونٌ ولَجِينٌ: خبَطه وخلَطه بِدَقِيقٍ أَو شَعِيرٍ. وكلُّ مَا حِيسَ فِي الْمَاءِ فَقَدْ لُجِنَ. وتَلجَّنَ الشيءُ: تَلزَّجَ. وتلجَّنَ رأْسُه: اتَّسَخَ، وَهُوَ مِنْهُ. وتلج … (لسان العرب)
  • بشير: بشر: البَشَرُ: الخَلْقُ يَقَعُ عَلَى الأُنثى وَالذَّكَرِ وَالْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ؛ يُقَالُ: هِيَ بَشَرٌ وَهُوَ بَشَرٌ وَهُمَا بَشَرٌ وَهُمْ بَشَرٌ. ابْنُ سِيدَهْ: البَشَرُ الإِن … (لسان العرب)
  • سيول: سيل: سالَ الماءُ والشيءُ سَيْلًا وسَيَلاناً: جَرَى، وأَسَالَه غيرُه وسَيَّله هُوَ. وَقَوْلُهُ عز وجل: وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: القِطْرُ النُّحاس وَهُوَ الصُّفْر، ذُكِر أَن الصُّفْر كَانَ لَا ي … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • يَا فَتَاةٌ يَجْلُو النُّبُوغُ حُلاَهَا
  • تركت الدار حين طغى أذاها
  • مريم يا غرس خير كرم
  • لينتشر بعد طي ذلك العلم
  • يا صورة شبهت صخراً بإنسان
  • ذلك الرزء في الصديق الكريم
  • ألتاج تاج مملكين عظام
  • داء ألم فخلت فيه شفائي