خَـليـليَّ عُـوجـا اليَـومَ واِنـتـظـراني

الشاعر: المتوكل الليثي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر المتوكل الليثي، من العصر الأموي، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خَـليـليَّ عُـوجـا اليَـومَ واِنـتـظـراني — فَــــإِنَّ الهَــــوى وَالهَـــمَّ أمُّ أَبـــانِ

هـيَ الشَّمـسُ تَدنو لي قَريباً بعيدُها — أَرى الشَّمـسَ مـا أسـطـيـعُهـا وَتَراني

نــأت بَــعــدَ قُــربٍ دارُهــا وَتَـبـدَّلَت — بِــنــا بَــدَلاً وَالدَهــرُ ذو حَــدَثــانِ

فَهـاجَ الهَـوى وَالشـوقُ لي ذِكـرَ حُرَّةٍ — مِــن المُــرجَــحِــنّـاتِ الثِّقـالِ حَـصـانِ

شَـمـوسٌ وشـاحـاهـا إِذا اِبـتُزَّ ثَوبُها — عَــلى مَــتــنِ خُــمــصــانِــيَــةٍ سَـلِسـانِ

رَقـودُ الضُّحـى رَيّـا العِـظـامِ كَـأَنَّها — مَهــاةُ كِــنــاسٍ مِــن نِــعــاجِ قِــطــانِ

شَــديــدَةُ إِشــراقِ التَّراقــي أسـيـلَةٌ — عَــلَيــهــا رَقــيــبــاً مَــربـإٍ حَـذِرانِ

ومـن دونِهـا صَـعـبُ المَـراقـي مَـشَـيَّدٌ — نِــــيــــافٌ وَصَـــرّارانِ مـــؤتـــلفـــانِ

خَـليـليَّ مـا لامَ امـرأً مِـثـلُ نَـفـسِه — إِذا هــيَ لاقَــت فــاِربَــعـا وَذَرانـي

سَــبَــتــنــي بِـجـيـدٍ لَم يُـعَـطَّلـ ولبَّةٍ — عَـــلَيـــهـــا رِدافـــا لؤلؤٍ وَجُــمــانِ

وَأَســـحَـــم مَـــجّـــاجِ الدهــانِ كَــأَنَّهُ — بِـأَيـدي النِّسـاءِ المـاشِـطـاتِ مَثاني

جَــرى ليَ طَــيــرٌ أَنَّنــي لَن أَنـالَهـا — وَإِنَّ الهَــوى وَالنَّجــرَ مــخــتَــلِفــانِ

فـعـزَّيـتُ قَـلباً كان صَبّاً إِلى الصبا — وَعــدَّيــتُ وَالعَــيــنــانِ تَــبــتَــدِرانِ

بـأَربَـعَـةٍ فـي فَـضـلِ بُـردي ومِـحـمَـلي — كَــمــا انــهَــلَّ غَـربـا شَـنَّةـٍ خَـضِـلانِ

خَــليــليَّ غُــضّــا اللومَ عَــنّـي إِنَّنـي — عَــلى العَهــدِ لا مُـخـنٍ وَلا مُـتَـوانِ

سَــتَــعــلَمُ قَـومـي أَنَّنـي كُـنـتُ سـورَةً — مِـن العِـزِّ إِن داعـي المَـنون دَعاني

أَلا رُبَّ مَــســرورٍ بِــمَــوتـيَ لَو أَتـى — وآخـــرَ لَو أنـــعَـــى لَه لَبَـــكــانــي

نَـدِمـتُ عَـلى شَـتـمِ العَـشـيـرَةِ بَعدَما — تَــغَــنّــى عــراقــيٌّ بِهِــم وَيَــمــانــي

قــلبـتُ لهـم ظَهـرَ المِـجَـنِّ وَلَيـتَـنـي — عَــفَــوتُ بِــفَــضــلٍ مِـن يَـدي وَلِسـانـي

بـنـي عَـمِّنـا إِنّـا كَـمـا قَـد عَـلِمـتُم — أُولو خُـــشـــنَــةٍ مَــخــشِــيَّةــٍ وَزِبــانِ

عَلى أَنَّني لَم أَرمِ في الشِّعرِ مسلما — وَلَم أَهــجُ إِلا مَــن رَمــى وهَــجـانـي

هُـمُ بَـطـروا الحـلمَ الَّذي من سَجِيَّتي — فَـــبـــدَّلتُ قَـــومـــي شِـــدَّةً بِـــليــانِ

فَــلَو شِــئتُــم أَولادَ وَهــبٍ نَــزَعـتُـم — وَنَــحــنُ جَــمــيــعــاً شَـمـلُنـا أَخـوانِ

نَهَـيـتُ أَخـاكُـم عَـن هِـجائي وَقَد مَضى — لَهُ بَـــعـــدَ حَــولٍ كــامِــلٍ ســنــتــانِ

فَــمَــنَّ وَمــنّــاهُــم رِجــالٌ رأَيــتُهُــم — إِذا ضــارســونــي يــكـرهـونَ قِـرانـي

وَكُـنـتُ امرءاً يأبى لي الضيمَ أَنَّني — صَــرومٌ إِذا الأَمــرُ المُهِـمُّ عَـنـانـي

وَصـــولٌ صَـــرومٌ لا أَقـــولُ لمـــدبِــرٍ — هَــلُمَّ إِذا مــا اِغــتَــشَّنـي وَعَـصـانـي

خَـليـليَّ لَو كُـنـتُ امـرءاً فـيَّ سـقـطَةٌ — تَــضَــعــضَــعـتُ أَو زَلَّت بـيَ القَـدَمـانِ

أَعـيـشُ عَـلى بـغـي العُـداةِ ورغـمِهـم — وَآتـــي الَّذي أَهـــوى عَــلى الشَّنــآنِ

وَلَكِــنَّنــي ثَــبــتُ المَــريــرَةِ حــازِمٌ — إِذا صــاحَ حُــلابــي مــلأتُ عِــنـانـي

خَــليـليَّ كَـم مِـن كـاشِـحٍ قَـد رَمـيـتُهُ — بـــقـــافــيــةٍ مَــشــهــورَةٍ وَرَمــانــي

فَـكـانَ كَـذاتِ الحَـيضِ لَم تُبقِ ماءَها — وَلَم تُــنــقِ عَــنــهـا غُـسـلَهـا لأوانِ

تَــشَــمَّتــُ للأعــداءِ حـيـنَ بَـدا لَهُـم — مِـن الشَـرِّ دانـي الوَبـلِ ذو نَـفَـيانِ

فَهـابـوا وِقـاعـي كالَّذي هابَ حاذِراً — شــتــيــمَ المُـحَـيّـا خَـطـوُهُ مُـتَـدانـي

تُــشَــبِّهــُ عــيـنـيـهِ إِذا مـا فَـجِـئتَهُ — سِــراجَــيــنِ فــي دَيــجــورَةٍ تَــقِــدانِ

كَـــأَنَّ ذِراعَـــيـــهِ وَبَـــلدَةَ نَـــحـــرِهِ — خُـــضِـــبــنَ بِــحــنّــاءٍ فَهُــنَّ قَــوانــي

عَـفَـرنـاً يَـضُـمُّ القـرنَ مِـنـهُ بِـسـاعِدٍ — إِلى كــاهِــلٍ عــاري القَــرا وَلَبــانِ

أَزَبُّ هَـــريـــتُ الشّــدقِ وَردٌ كَــأَنَّمــا — يُــــعَــــلَّى أَعــــالي لَونِهِ بـــدِهـــانِ

مُــضــاعــفُ لَونُ الســاعِــدَيــنِ مُـضَـبَّرٌ — هَــمـوسُ دُجـى الظَّلـمـاءِ غَـيـرُ جَـبـانِ

أَبــا خــالِدٍ حَــنَّتــ إِلَيــكَ مَــطـيَّتـي — عَــلى بُــعــدِ مُــنــتـابٍ وَهَـولِ جَـنـانِ

كَــأَنَّ ذِراعَــيــهــا إِذا مــا تَـذَيَّلـَت — بَــدا مـاهِـرٍ فـي المـاءِ يَـغـتَـليـانِ

إِذا رُعـتُهـا فـي سَـيـرَةٍ أَو بَـعثتُها — عَــدَت بــي ونِـسـعـا ضَـفـرِهـا قَـلِقـانِ

جــمــاليــةٌ مِــثـلُ الفَـنـيـقِ كَـأَنَّمـا — يَــصــيــحُ بِــفَــلقَــي رأسِهــا صَـديـانِ

أَبـا خـالِدٍ فـي الأَرضِ نـأيٌ وَمَـفـسَحٌ — لِذي مِــــرَّةٍ يُــــرمـــى بِهِ الرجَـــوانِ

فَــكَــيــفَ يَـنـامُ الليـلَ حُـرٌّ عَـطـاؤُهُ — ثَـــلاثٌ لِرأسِ الحَـــولِ أَو مِـــئَتـــانِ

تَـنـاهَـت قَـلوصـي بَـعد إِسآديَ السُّرى — إِلى مَـــلِكٍ جَـــزل العَــطــاءِ هِــجــانِ

تَـرى النـاسَ أَفـواجـاً يَنوبونَ بابَهُ — لِبِــكــرٍ مِــن الحــاجــاتِ أَو لِعَــوانِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ابتز: ابْتَزَّ يَبْتَزُّ ابْتِزَازاً :- المالَ من الناس: سلبهم إيَّاه؛ يبتز المحتال مال جاره بحجة تقديم الخدمات له.- الشيءَ منه: أخذه بجفاء وقهر.
  • التراقي: تَرَاقَى يَتَرَاقَى تَرَاقَ تَرَاقِياً [رقي]: ارتقى وتسامى؛ تَرَاقَى المجِد إلى أعلى المناصب/ تراقى أمرهم إلى الفساد وترامى، أي وصل أمرهم إلى الفساد.
  • الثقال: الثَّقَالُ : الثَقيل الوازن حَتَّى إِذَا أقَلَّتْ سَحَاباً ثِقَالاً سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيَت فأنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ ج ثِقالٌ وثُقُلٌ.
  • بعيدها: البَعِيدُ : النائي وضدَّه القريب أَولئِكَ يُنَادُونَ مِنْ مكانٍ بعيدٍ.-: الغريب ليس من الأقرباء؛ رُبَّ بعيدٍ أقرب من قريبٍ.-. المُمْعِن في البعد أُولَئِكَ فِي ضلاَلٍ بَعيدٍ. بعيد الأَجَل/ بعيد الأَثَر/ بعيدُ النَظَر/ منذ …
  • تدنو: [د ن أ]. (مصدر تَدَنَّأَ). 1. "تَدَنُّؤُ سُلُوكِ الوَلَدِ" : صَار دَنِيئاً، قَبِيحاً. 2. "تَدَنُّؤُ الوَلَدِ" : حَمْلُ نَفْسِهِ عَلَى الدَّنَاءةِ.
  • ثوبها: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو …
  • حدثان: الحَدَثَانُ : نوائبُ الدهر وحوادثه والشرّ والأمر العظيم.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة