خَليليَّ عُوجا اليَومَ واِنتظراني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خَليليَّ عُوجا اليَومَ واِنتظرانيفَــــإِنَّ الهَــــوى وَالهَمَّ أمُّ أَبانِ
هيَ الشَّمسُ تَدنو لي قَريباً بعيدُهاأَرى الشَّمسَ ما أسطيعُها وَتَراني
نأت بَعدَ قُربٍ دارُها وَتَبدَّلَتبِنا بَدَلاً وَالدَهرُ ذو حَدَثانِ
فَهاجَ الهَوى وَالشوقُ لي ذِكرَ حُرَّةٍمِن المُرجَحِنّاتِ الثِّقالِ حَصانِ
شَموسٌ وشاحاها إِذا اِبتُزَّ ثَوبُهاعَلى مَتنِ خُمصانِيَةٍ سَلِسانِ
رَقودُ الضُّحى رَيّا العِظامِ كَأَنَّهامَهاةُ كِناسٍ مِن نِعاجِ قِطانِ
شَديدَةُ إِشراقِ التَّراقي أسيلَةٌعَلَيها رَقيباً مَربإٍ حَذِرانِ
ومن دونِها صَعبُ المَراقي مَشَيَّدٌنِــــيــــافٌ وَصَرّارانِ مؤتلفانِ
خَليليَّ ما لامَ امرأً مِثلُ نَفسِهإِذا هيَ لاقَت فاِربَعا وَذَراني
سَبَتني بِجيدٍ لَم يُعَطَّلـ ولبَّةٍعَلَيها رِدافا لؤلؤٍ وَجُمانِ
وَأَسحَم مَجّاجِ الدهانِ كَأَنَّهُبِأَيدي النِّساءِ الماشِطاتِ مَثاني
جَرى ليَ طَيرٌ أَنَّني لَن أَنالَهاوَإِنَّ الهَوى وَالنَّجرَ مختَلِفانِ
فعزَّيتُ قَلباً كان صَبّاً إِلى الصباوَعدَّيتُ وَالعَينانِ تَبتَدِرانِ
بأَربَعَةٍ في فَضلِ بُردي ومِحمَليكَما انهَلَّ غَربا شَنَّةٍ خَضِلانِ
خَليليَّ غُضّا اللومَ عَنّي إِنَّنيعَلى العَهدِ لا مُخنٍ وَلا مُتَوانِ
سَتَعلَمُ قَومي أَنَّني كُنتُ سورَةًمِن العِزِّ إِن داعي المَنون دَعاني
أَلا رُبَّ مَسرورٍ بِمَوتيَ لَو أَتىوآخرَ لَو أنعَى لَه لَبَكاني
نَدِمتُ عَلى شَتمِ العَشيرَةِ بَعدَماتَغَنّى عراقيٌّ بِهِم وَيَماني
قلبتُ لهم ظَهرَ المِجَنِّ وَلَيتَنيعَفَوتُ بِفَضلٍ مِن يَدي وَلِساني
بني عَمِّنا إِنّا كَما قَد عَلِمتُمأُولو خُشنَةٍ مَخشِيَّةٍ وَزِبانِ
عَلى أَنَّني لَم أَرمِ في الشِّعرِ مسلماوَلَم أَهجُ إِلا مَن رَمى وهَجاني
هُمُ بَطروا الحلمَ الَّذي من سَجِيَّتيفَبدَّلتُ قَومي شِدَّةً بِليانِ
فَلَو شِئتُم أَولادَ وَهبٍ نَزَعتُموَنَحنُ جَميعاً شَملُنا أَخوانِ
نَهَيتُ أَخاكُم عَن هِجائي وَقَد مَضىلَهُ بَعدَ حَولٍ كامِلٍ سنتانِ
فَمَنَّ وَمنّاهُم رِجالٌ رأَيتُهُمإِذا ضارسوني يكرهونَ قِراني
وَكُنتُ امرءاً يأبى لي الضيمَ أَنَّنيصَرومٌ إِذا الأَمرُ المُهِمُّ عَناني
وَصولٌ صَرومٌ لا أَقولُ لمدبِرٍهَلُمَّ إِذا ما اِغتَشَّني وَعَصاني
خَليليَّ لَو كُنتُ امرءاً فيَّ سقطَةٌتَضَعضَعتُ أَو زَلَّت بيَ القَدَمانِ
أَعيشُ عَلى بغي العُداةِ ورغمِهموَآتي الَّذي أَهوى عَلى الشَّنآنِ
وَلَكِنَّني ثَبتُ المَريرَةِ حازِمٌإِذا صاحَ حُلابي ملأتُ عِناني
خَليليَّ كَم مِن كاشِحٍ قَد رَميتُهُبقافيةٍ مَشهورَةٍ وَرَماني
فَكانَ كَذاتِ الحَيضِ لَم تُبقِ ماءَهاوَلَم تُنقِ عَنها غُسلَها لأوانِ
تَشَمَّتُ للأعداءِ حينَ بَدا لَهُممِن الشَرِّ داني الوَبلِ ذو نَفَيانِ
فَهابوا وِقاعي كالَّذي هابَ حاذِراًشتيمَ المُحَيّا خَطوُهُ مُتَداني
تُشَبِّهُ عينيهِ إِذا ما فَجِئتَهُسِراجَينِ في دَيجورَةٍ تَقِدانِ
كَأَنَّ ذِراعَيهِ وَبَلدَةَ نَحرِهِخُضِبنَ بِحنّاءٍ فَهُنَّ قَواني
عَفَرناً يَضُمُّ القرنَ مِنهُ بِساعِدٍإِلى كاهِلٍ عاري القَرا وَلَبانِ
أَزَبُّ هَريتُ الشّدقِ وَردٌ كَأَنَّمايُــــعَــــلَّى أَعــــالي لَونِهِ بدِهانِ
مُضاعفُ لَونُ الساعِدَينِ مُضَبَّرٌهَموسُ دُجى الظَّلماءِ غَيرُ جَبانِ
أَبا خالِدٍ حَنَّتــ إِلَيكَ مَطيَّتيعَلى بُعدِ مُنتابٍ وَهَولِ جَنانِ
كَأَنَّ ذِراعَيها إِذا ما تَذَيَّلَتبَدا ماهِرٍ في الماءِ يَغتَليانِ
إِذا رُعتُها في سَيرَةٍ أَو بَعثتُهاعَدَت بي ونِسعا ضَفرِها قَلِقانِ
جماليةٌ مِثلُ الفَنيقِ كَأَنَّمايَصيحُ بِفَلقَي رأسِها صَديانِ
أَبا خالِدٍ في الأَرضِ نأيٌ وَمَفسَحٌلِذي مِــــرَّةٍ يُــــرمى بِهِ الرجَوانِ
فَكَيفَ يَنامُ الليلَ حُرٌّ عَطاؤُهُثَلاثٌ لِرأسِ الحَولِ أَو مِئَتانِ
تَناهَت قَلوصي بَعد إِسآديَ السُّرىإِلى مَلِكٍ جَزل العَطاءِ هِجانِ
تَرى الناسَ أَفواجاً يَنوبونَ بابَهُلِبِكرٍ مِن الحاجاتِ أَو لِعَوانِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المتوكل الليثي، من العصر الأموي، وتقع في ٤٧ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها الشوق.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها النون
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الأغاني»: نسب المتوكل الليثي وأخباره، الأبيات ١ و٣ و٤ و١٧ وغيرها
- «حماسة البحتري»: الباب الحادي والخمسون والمائة فيما قيل في الندامة على شتم العشيرة ومجازاتها بالسوء وترك العفو عنها، الأبيات ١٨ و١٩ و٢٢
- «المرقصات والمطربات»: نسب المتوكل الليثي وأخباره مع الجارية أميمة، الأبيات ١ و١٩ و٢١ و٢٢ وغيرها
- «منتهى الطلب من أشعار العرب»: المتوكل الليثي، الأبيات ١ و٢ و٣ و٤ وغيرها
- «محاضرات الأدباء»: الأسد، البيت ٣٨
أبيات مشهورة منها(٦)
- قلبتُ لهم ظَهرَ المِجَنِّ وَلَيتَني ... عَفَوتُ بِفَضلٍ مِن يَدي وَلِساني
- هُمُ بَطروا الحلمَ الَّذي من سَجِيَّتي ... فَبدَّلتُ قَومي شِدَّةً بِليانِ
- خَليليَّ عُوجا اليَومَ واِنتظراني ... فَــــإِنَّ الهَــــوى وَالهَمَّ أمُّ أَبانِ
- عَلى أَنَّني لَم أَرمِ في الشِّعرِ مسلما ... وَلَم أَهجُ إِلا مَن رَمى وهَجاني
- أَعيشُ عَلى بغي العُداةِ ورغمِهم ... وَآتي الَّذي أَهوى عَلى الشَّنآنِ
- وَلَكِنَّني ثَبتُ المَريرَةِ حازِمٌ ... إِذا صاحَ حُلابي ملأتُ عِناني
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.