صَرَمتكَ رَيطَةُ بَعدَ طولِ وِصالِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
صَرَمتكَ رَيطَةُ بَعدَ طولِ وِصالِوَنأتكَ بعدَ تَقَتُّلٍ وَدَلالِ
عَلِقَ الفُؤادُ بِذكرِ رَيطَةَ إِنَّهُشُغُلٌ أُتيحَ لَنا مِن الأَشغالِ
أسَديَّةٌ قذفَت بِها عَنكَ النَّوىإِنَّ النَّوى ضَــــــــــرّارةٌ لِرجــــــــــالِ
بَل حالَ دونَ وِصالِها بَعضُ الهَوىوَتَــــبدَّلَت بدَلاً مِن الأَبدالِ
إِنَّ الغَواني لا يَدُمنَ وَإِنَّماموعودُهُنَّ وَهُنَّ فيءُ ظِلالِ
حاشى حَبيبَةَ إِنَّما هيَ جَنَّةٌلَو أَنَّهــــا جادَت لَنا بِنوالِ
خَلطَت مَلاحَتَها بِحُسنِ تَقتُّلوَفخامَةٍ لِلمُجتَلي وَجَلالِ
صَفراءُ رادِعَةٌ تُصافي ذا الحِجىوَتَــــعــــافُ كُــــلَّ مُمَزَّحٍ بَطّالِ
زعمَ المُحَدِّثُ أَنَّها هيَ صَعدَةٌعَجزاءُ خَدلَةُ موضعِ الخَلخالِ
خَودٌ إِذا اِغتَسلَت رأَيتَ وِشاحَهافَوقَ البَريمِ يَجولُ كُلَّ مَجالِ
لا تَبتَغي مِقَةً إِذا اِستَنطَقتَهاإِلا بِــــصِــــدقِ مَقالَةٍ وَفَعالِ
ليست بآفِكَةٍ يَظَلُّ عَشيرُهامِنها وَجارُ الحَيِّ في بَلبالِ
أَبلِغ حَبيبَةَ أَنَّني مُهدٍ لَهاوُدّي وَإِن صَرَمَت جَديدَ حِبالي
إِنّي امرؤٌ لَيسَ الخَنا مِن شِيمَتيوَإِذا نَطقتُ نَطقتُ غَيرَ عيالِ
نَزلت حَبيبَةُ مِن فُؤادي شُعبَةًكانَت حِمىً وَحشاً مِن النُّزَّالِ
وَوَفَت حَبيبَةُ بالَّذي اِستَودَعتُهاوَركائِبي مشدودَةٌ برحالي
لا تَطنُزي بي يا حَبيبُ فَإِنَّنيعَجِلٌ لِمَن يَهوى الفِراقَ زَوالي
كَم مِن خَليلٍ قَد رَفَضتُ فَلَم يَجِدبَعدي لموضِع سِرِّهِ أَمثالي
أَبدى القَطيعَةَ ثُمَّ راجَع حِلمَهُبَعدَ استِماعِ مقالَةِ الجُهّالِ
إِنّي امرؤٌ أَصِلُ الخَليلَ وَإِن نأىوَأَذُبُّ عَنهُ بِحيلَةِ المُحتالِ
مَن يُبلِني بالوُدِّ يَوماً أجزِهِبِالقَرضِ مِثلَ مثالِه بِمِثالي
فَصِلي حَبيبَتَنا وَإِلا فاِصرميأَعرِف وَتَقصُرُ خُطوَتي وَسُؤالي
واعصي الوُشاةَ فَقَد عَصَيتُ أَقارِبيوَوَصَلتُ حَبلَكِ واِرعوى عُذّالي
مَن تُكرمي أُكرِم ومن يَكُ كاشِحاًيَعلَم وَراءَكِ بالمَغيبِ نِضالي
بَل كَيفَ أَهجُركم وَلَم تَرَ مِثلَكُمعَينَيَّ في حَرَمٍ وَلا إِحلالِ
أَنتِ المُنى وَحَديثُ نَفسي خالياًأَهلي فِداؤُكِ يا حَبيبُ وَمالي
هَل أَنتِ إِلّا ظَبيَةٌ بخَميلةٍأَدماءُ تَثني جيدَها لِغَزالِ
تُسبي الرِّجالَ بِذي غُروبٍ بارِدٍعَــــذبٍ إِذا شــــرعَ الضَّجيعُ زُلالِ
كالأُقحُوانِ يَرِفُّ عَن غِبِّ النَّدىفي السَّهلِ بَينَ دَكادِكٍ وَرِمالِ
وَإِذا خَلوتَ بِها خلوتَ بِحُرَّةٍرَيّا العِظامِ دَميثَةٍ مِكسالِ
نِعمَ الضَجيعُ إِذا النُّجومُ تغوَّرَتفــــي كُــــلِّ لَيلَةِ قرَّةٍ وَشمالِ
تُصبي الحَليمَ بعينِ أَحوَر شادِنٍتَقرو دوافِعَ رَوضَةٍ مِحلالِ
وَبواضِحِ الذِّفرى أَسيلٍ خَدُّهُصَلتِ الجَبينِ وفاحمٍ مَيّالِ
وَبِمعصَمٍ عَبلٍ وَكفّ طَفلَةٍوَروادفٍ تَــــحتَ النِّطاقِ ثِقالِ
أَسَدِيَّةٌ يَسمو بِها آباؤُهافي كُلِّ يَومِ تَفاخُرٍ وَنِضالِ
بَينَ القصيرَةِ وَالطويلَةِ بَرزَةٌلَيسَت بِفاحشَةٍ وَلا مِتفالِ
كالشمسِ أَو هِي أَسوى إِذ بَدَتفي الصَّحوِ غِبّ دُجُنَّةٍ وَحِلالِ
إِن تُعرِضِي عَنّا حَبيبُ وَتَبتَغيبَدلاً فَلَستُ لَكُم حَبيبُ بقالي
هَــــل كانَ ودُّكِ غَيرَ آلٍ لامِعٍيَغشى الصُّوى وَيَزولُ كُلَّ مَزالِ
قَد كانَ في حِجَجٍ مضينَ لِعاشِقٍطَلَبٌ لِغانيَةٍ وَطولُ مِطالِ
أَسَئِمتِ وَصلي أَم نَسيتِ مَودَّتيإِيّاكِ في حِجَجٍ مضينَ خَوالِ
إِلا يَكُن وُدّي يُغيِّرهُ البِلىوَالنأيُ عَنكِ فَإِنَّ وُدَّكِ بالي
مَنَّيتِني أُمنيَّةً فَتَرَكتُهاوَرَكبتِ حالاً فاِنصرفتُ لِحالي
يا صاحِبَيَّ قِفا عَلى الأَطلالِأَسَلِ الديارَ وَلا تَرُدُّ سُؤالي
عَن أَهلِها إِنّي أَراها بُدِّلَتبقَرَ الصَّريمَةِ بَعدَ حَيّ حلالِ
قَد كُنتُ أَحسِبُ أَنَّني فيما مَضىمَن يَسلُ أَو يَصبِر فَلَستُ بِسالي
تَمشي الرئالُ بِها خَلاء حولَهاوَلَقَــــد أراهــــا غَيرَ ذاتِ رِئالِ
فَسَقى مساكِنَ أَهلِها حَيثُ اِنتوَتصَوبُ الغَمامِ بواكِفٍ هَطّالِ
رَدَّ الخَليطُ جِمالَهم فَتَحَمَّلوالِلبَينِ بَعدَ الفَجرِ والآصالِ
وَحَدا ظعائِنَهم أَجَشُّ مشَمِّرٌذو نيقَةٍ في السيرِ وَالتَّنزالِ
رَفَعوا الخُدورَ عَلى نَجايبَ جِلَّةٍمِــــن كُــــلِّ أَغــــلبَ بــــازِلٍ ذَيّــــالِ
مُتَدافِعٍ بالحملِ غَيرَ مواكِلٍشَهمٍ إِذا اِستَعجلته شِملالِ
يَرمي بِعَينيهِ الغُيوبَ مُفَتَّلٍرَحبِ الفُروجِ عُذافِرٍ مِرقالِ
طَرَقَت حَبيبَةُ وَهيَ فيهم موهنِاًإِنَّ المُــــحِبَّ مُخالِطُ الأَهوالِ
فاِشتَقتُ وَالرجلُ المُحِبُّ مُشَوَّقٌوَجَرى دُموعُ العَينِ في السِّربالِ
لَم تَسرِ لَيلَتها حَبيبَةُ إِذ سَرَتإِلا لتَشغَفَنا بطَيفِ خَيالِ
أَنّى اِهتَديتِ لفتيَةٍ غِبَّ السُّرىقَد خَفَّ حِلمُهُم مَعَ الإِرمالِ
متوسِّدي أَيدي نَواعِجَ ضُمَّرٍمُــــتَــــضَــــمِّناتِ سآمةٍ وَكَلالِ
وَضعوا رِحالَهُم بخَرقٍ مجهَلٍقَمنٍ مطالِعُهُ مِن الإِيغالِ
تَرمي خيامَهُم شَمالٌ زَعزَعٌوَتَطيرُ بَينَ سَوافِلٍ وَعَوالِ
مِن كُلِّ ممهولِ اللبانِ مقَلِّصٍذي رونَقٍ يَعلو القيادَ طِوالِ
يَرقى وَيَطعَنُ في العِنانِ إِذا اِنتَهىمنه الحَميمُ وَهَمَّ بالإِسهالِ
لأياً بلأيٍ ما ينالُ غُلامُنامِــــنهُ مَكانَ مُعَذَّرٍ وَقَذالِ
في ضُمَّرٍ لَم يُبقِ طولُ قيادِنامِنهنّ غَيرَ جَناجِنٍ ومحالِ
يَردينَ في غَلَسِ الظَلامِ عَوابِساًصُعرَ الخُدودِ تَكَدُّسَ الأَوعالِ
وَيُرينَ مِن خَلَلِ الغُبارِ إِذا دَعاداعي الصَباحِ كَأَنَّهُنَّ مَغالي
وَالمَشرَفيَّةُ كُلُّ أَبيَضَ باتِرٍمِنها وآخَرُ مُخلَصٍ بِصِقالِ
إِذ لا تَرى إِلا كَميّاً مُسنَداًتَحتَ العجاجِ مُلَحَّبِ الأَوصالِ
وَالخَيلُ عَقرى بَينَ ذاكَ كَأَنَّمابِنُحورِها نَضحٌ مِن الجِريالِ
لِلطَّيرِ مِنها وَالسِّباعِ ذَخيرَةٌفي كُلِّ مُعتَركٍ لَها وَمَجالِ
تُدني رِجالاً مِن مَواطِنَ عِندَهاأَجرٌ وَمُنقَطِعٌ مِن الآجالِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المتوكل الليثي، من العصر الأموي، وتقع في ٧١ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها الفراق.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها اللام
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «منتهى الطلب من أشعار العرب»: المتوكل الليثي، الأبيات ١ و٢ و٣ و٤ وغيرها
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.