للغانياتِ بِذي المَجازِ رُسومُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
للغانياتِ بِذي المَجازِ رُسومُفَبِبَطنِ مَكّةَ عهدُهنَّ قَديمُ
فَبمَنحر الهَدي المقَلدِ مِن مِنىجُدَدٌ يلُحنَ كَأَنَّهُنَّ وشومُ
هِجنَ البكاءَ لِصاحِبي فزَجرتُهُوَالدَّمعُ مِنه في الرِّداءِ سُجومُ
قال اِنتَظِر نَستَحفِ مَغنَى دِمنَةٍأَنَّى اِنتَوَت لِلسائلين رَميمُ
قُلتُ اِنصَرِف إِنَّ السؤالَ لَجاجَةٌوَالناسُ منهم جاهِلٌ وَحَليمُ
فَأَبى بِهِ أَن يَستَمِرَّ عَن الهَوىلِنَجاحِ أَمرٍ لُبُّهُ المَقسومُ
وَالحُبُّ ما لَم تَمضيَن لِسَبيلِهِداءٌ تضمَّنَهُ الضُلوعُ مُقيمُ
أَبلِغ رُمَيمَ عَلى التنائي أَنَّنيوصّالُ إِخوان الصَفاءِ صَرومُ
أَرعَى الأمانَة للأمينِ بِحَقِّهافَيبينُ عَفّاً سِرُّهُ مَكتومُ
وَأَشَدُّ لِلمَولى المُدَفَّعِ رُكنُهُشَفَقاً مِن التَعجيزِ وَهوَ مُليمُ
يَنأى بِجانِبه إِذا لَم يفتَقِروَعَليَّ لِلخَصمِ الأَلدِّ هَضيمُ
إِنَّ الأَذِلَّةَ وَاللئامَ مَــــعاشِرٌمَولاهُم المُتَهَضّمُ المَظلومُ
وَإِذا أَهنتَ أَخاكَ أَو أَفردتَهُعَمداً فَأَنتَ الواهِنُ المَذمومُ
لا تَتَّبِع سُبُلَ السفاهَةِ وَالخَناإِنَّ السفيهَ معنَّفٌ مَشتومُ
وَأَقِم لِمَن صافيتَ وَجهاً واحِداًوَخَليقَةً إِنَّ الكَريمَ قَؤومُ
لا تَنهَ عَن خُلُقٍ وَتأتيَ مِثلَهُعارٌ عَلَيكَ إِذا فعلتَ عَظيمُ
وَإِذا رَأَيتَ المَرءَ يَقفو نَفسَهُوَالمُحصَناتِ فَما لِذاكَ حَريمُ
وَمُعيِّري بِالفَقرِ قُلتُ لَهُ اِقتَصِدإِنّي أَمامَك في الزَمانِ قَديمُ
قَد يُكثِرُ النكس المُقَصِّرِ هَمّهُوَيَقِلُّ مالُ المَرء وَهوَ كَريمُ
تَراكُ أَمكنةٍ إِذا لَم أَرضَهاحَمّالُ أَضغانٍ بِهِنَّ غَشومُ
بَل رُبَّ مُعتَرِضٍ رَدَدتُ جِماحَهُفي رأسِهِ فأقَرَّ وَهوَ لَئيمُ
أَغضى عَلى حَدِّ القَذى إِذ جِئتهُوَبأنفِهِ مِمّا أَقولُ وسومُ
أَنضَجتُ كَيَّتُهُ فَظَلَّ منكِّساًوسطَ النَديِّ كَأَنَّهـــ مأمومُ
متَقَنِّعاً خَزيانَ أَعلى صَوتِهبَعدَ اللجاجَةِ في الصُراخِ نَئيمُ
أَقصِر فَإِنّي لا يَرومُ عضادتييابنَ الجَموحِ مُوَقَّعٌ مَلطومُ
وَإِذا شَرِبتَ الخَمرَ فاِبغِ تَعِلَّةًغَيري يَئينُ بِها إِلَيكَ نَديمُ
أَنَّى تُحارِبُني وَعودُكَ خِروَعٌقَصفٌ وَأَنتَ مِن العَفافِ عَديمُ
ما كانَ ظَهري لِلسّياطِ مظِنَّةًزَمَناً كأَنّي لِلحُدودِ غَريمُ
قَد كُنتُ قُلتُ وَأَنتَ غَيرُ موفقٍماذا زُوَيملَةُ الضَّلالِ يَرومُ
أَنتَ امرؤٌ ضَيَّعتَ عِرضَكَ جاهِلٌوَرَضِيتَ جَهلاً أَن يُقالَ أَثيمُ
إِنّــــي أَبى ليَ أَن أُقَصِّرَ والِدٌشَهمٌ عَلى الأَمرِ القَوي عَزومُ
وَقَصائِدي فَخرٌ وَعِزي قاهِرٌمُتَمَنِّعٌ يَعلو الجِبالَ جَسيمُ
وَأَنا امرؤٌ أَصِلُ الخَليلَ وَدونَهُشُمُّ الذُّرى وَمَفازَةٌ ديمومُ
وَلَئِن سَئِمتُ وصالَه مادامَ بيمُتَمَسِّكاً إِنّي إِذَن لَسَؤومُ
لا بَل أُحَيّي بِالكَرامَةِ أَهلَهاوَأذمُّ مَن هوَ في الصَديقِ وَخيمُ
وَبِذاكَ أَوصاني أَبي وَأَنا امرؤٌفَرعٌ خزيمةُ معقِلي وَصَميمُ
لا أرفِدُ النُّصحَ امرءاً يَغتَشُّنيحَتّى أَموتَ وَلا أَقولُ حَميمُ
لِمبعِّدٍ قُربي يَمُتُّ بِدونِهاإِنَّ امرءاً حُرِمَ الهُدى مَحرومُ
تَلقى الدَّني يَذُمُّ مَن يَنوي العُلىجَهلاً ومتنُ قَناتِه مَوصومُ
فِعل المُنافِق ظَلَّ يأبِنُ ذا النُّهىفي دينِهِ وَنِفاقُهُ مَعلومُ
هَذا وَإِمّا أُمسِ رَهنَ مَنيَّةٍفَلَقَد لَهَوتُ لَو اَنَّ ذاكَ يَدومُ
بِكَواعِبٍ كالدُرِّ أَخلصَ لَونَهاصَونٌ غُذينَ بِهِ مَعاً وَنَعيمُ
في غَيرِ غِشيانٍ لأمرٍ مَحرَمٍوَمَعي أَخٌ لي لِلخَليلِ هَضومُ
وَلَقَد قَطَعتُ الخَرقَ تَحتي جَسرَةٌخَــــطّارَةٌ غِبَّ السُّرى عُلكومُ
مَوّارَةُ الضبعَينِ يَرفَعُ رَحلَهاكَتِدٌ أَشَمُّ وَتامِكٌ مَدمومُ
تَقِصُ الإِكام إِذا عدَت بِملاطِسٍسُمرِ المَناسِمِ كلّهنَّ رَثيمُ
مَدفوقَةٌ قُدُماً تَبوَّعُ في السُّرىأجدٌ مُداخَلَةُ الفَقارِ عَقيمُ
زَيّافَةٌ بمقَذِّها وبليتِهامِن نَضحِ ذِفراها الكُحَيلُ عصيمُ
وَجناءُ مُجفِرَةٌ كَأَنَّ لُغامَهاقُطنٌ بِأَعلى خَطمِها مَركومُ
أَرمي بِها عُرضَ الفَلاةِ إِذا دَجالَيلٌ كَلَونِ الطَّيلسانِ دَهيمُ
تهدي نجايبَ ضُمَّراً وَكَأَنَّماضَمِنَ الوَليَّةَ وَالقتودَ ظَليمُ
مُتَواتِراتٍ تَعتلينَ ذواقِنافَكأَنَّهُنَّ مِن الكَلالَةِ هِيمُ
وَلَها إِذا الحِرباءُ ظَلَّ كَأَنَّهُخَصمٌ يُنازِعُهُ القُضاة خصيمُ
عَنسٌ كَأَنَّ عِظامَها مَوصولَةٌبِعِظامِ أُخرى في الزِّمامِ سَعومُ
وَلَقَد شَهِدتُ الخَيلَ يَحمِلُ شِكَّتيطِرفٌ أَجَشُّ إِذا وَنينَ هَزيمُ
رَبِذُ القَوائِمِ حينَ يَندى عِطفُهوَيَمورُ مِن بعدِ الحَميمِ حَميمُ
يَنفي الجِيادَ إِذا اِصطَكَكنَ بِمأزِمقَلِقُ الرِّحالَةِ وَالحِزامِ عَذومُ
وَإِذا عَلت مِن بَعدِ وَهدٍ مَرقَباًعَرضت لَها دَيمومَةٌ وَحُزومُ
يَهدي أَوائِلَها المُوَقَّفُ غُدوَةًوَيَلوحُ فَوقَ جَبينِه التسويمُ
طالَت قَوائِمُه وَتَمَّ تَليلُهوَاِبتَزَّ سائِرَ خَلقِه الحَيزومُ
مُسحَنفِرٌ تُذري سَنابِكُه الحَصىفَكأنَّ تَذراهُ نَوىً مَعجومُ
ذو رَونَقٍ يَذري الحِجارَةَ وَقعُهُوَبِهِنَّ للمتوسِّمينَ كُلومُ
فَكأَنَّهُ مِن ظَهرِ غَيبٍ إِذ بَدايَمتَلُّ هَيقٌ في السرابِ يَعومُ
هَزِجُ القِيادِ أمرَّ شَزراً هَيكَلٌنَزِقٌ عَلى فأسِ اللِّجامِ أزومُ
يَهوي هَويَّ الدلوِ أسلمها العُرىفَتَصَوَّبت وَرِشاؤُها مَجذومُ
مُتَتابِعٌ كَفِتٌ كَأَنَّ صَهيلَهُجَرسٌ تَضَمَّنَ صَوتَهُ الحُلقومُ
صُلبُ النسورِ لَهُ مَعَدٌّ مُجفِرٌسَبِطُ الضلوعِ وَكاهِلٌ ملمومُ
مُتَقاذِفٌ في الشَّدِّ حينَ تَهيجُهكَتقاذُفِ الحِسي الخَسيف طَميمُ
مِن آلِ أَعوَجَ لا ضَعيفٌ مُقصَفٌسَغِلٌ وَلا نَكِدُ النباتِ ذَميمُ
سَلِطُ السنابِكِ لا يُوَرِّعُ غَربَهُفَأسٌ أُعِدَّ لَهُ مَعاً وَشَكيمُ
شَنِجُ النسا ضافي السَّبيبِ مُقَلِّصٌبِكَظامَةِ الثَّغرِ المَخوفِ صَرومُ
يَرمي بِعَينَيهِ الفِجاجَ وَرَبُّهُلِلخَوفِ يقعدُ تارَةً وَيَقومُ
كالصَّقرِ أَصبحَ باليَفاعِ وَلَفَّهُيَومٌ أَجادَ مِن الرَبيعِ مُغيمُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المتوكل الليثي، من العصر الأموي، وتقع في ٧٣ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الأغاني»: نسب المتوكل الليثي وأخباره، البيتين ١ و١٦
- «طبقات فحول الشعراء»: الطبقة السابعة، من الإسلاميين أربعة رهط، الأبيات ٩ و١٠ و١١ و١٢ وغيرها
- «خزانة الأدب»: الشاهد السبعون بعد الستمائة، البيت ١
- «الحماسة البصرية»: باب الأدب، الأبيات ١٣ و١٥ و١٦ و١٧ وغيرها
- «حماسة البحتري»: الباب الخامس والستون فيما قيل فيما يلحق الرجل من الضيم إذا ضيم مولاه أو قريبه، البيت ١٢
- «المرقصات والمطربات»: نسب المتوكل الليثي وأخباره مع الجارية أميمة، البيتين ١ و١٦
- «الخيل»: ما تستحب العرب في الخيل، البيت ٦٧
- «الخيل»: تمت الكلمة، الأبيات ٥٥ و٥٦ و٦٠ و٦٧
أبيات مشهورة منها(٦)
- لا تَنهَ عَن خُلُقٍ وَتأتيَ مِثلَهُ ... عارٌ عَلَيكَ إِذا فعلتَ عَظيمُ
- للغانياتِ بِذي المَجازِ رُسومُ ... فَبِبَطنِ مَكّةَ عهدُهنَّ قَديمُ
- قَد يُكثِرُ النكس المُقَصِّرِ هَمّهُ ... وَيَقِلُّ مالُ المَرء وَهوَ كَريمُ
- وَمُعيِّري بِالفَقرِ قُلتُ لَهُ اِقتَصِد ... إِنّي أَمامَك في الزَمانِ قَديمُ
- إِنَّ الأَذِلَّةَ وَاللئامَ مَــــعاشِرٌ ... مَولاهُم المُتَهَضّمُ المَظلومُ
- وَإِذا أَهنتَ أَخاكَ أَو أَفردتَهُ ... عَمداً فَأَنتَ الواهِنُ المَذمومُ
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.