أَلا نولِّي قَبلَ الفِراقِ قَذور
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَلا نولِّي قَبلَ الفِراقِ قَذورفَقَد حانَ مِن صَحبي الغَداة بُكورُ
نَوالَ مُحِبٍّ غَير قالٍ موَدعٍوَداعَ الفــــراقِ وَالزَّمــــانِ خَتورُ
إِذا أولجت مِنكُم بِنا العيسُ أَو غَدَتفَلا وَصل إِلا ما يجنُّ ضَميرُ
مَــــــــوَدَّة ذِي وُدٍّ تـــــــعـــــــرَّض دُونَهتَشائِي نَوىً لا تُستَطاعُ طحورُ
فَإِن تَحُلِ الأَشغالُ دُون نَوالِكموَيَنأَى المَزارُ فَالفُؤادُ أَسيرُ
وَيَركُدُ لَيل لا يَزالُ تَطاوُلاًفَقَد كانَ يَجلُو اللَّيل وَهوَ قَصيرُ
وَيُسعِدُنا صَرفُ الزَّمان بِوَصلِكُملَيالِيَ مَبداكُم قذور حَصيرُ
وَنَفنى وَلا نَخشَى الفراقَ وَنَلتَقِيوَلَيسَ عَلَينا فِي اللِّقاءِ أَميرُ
كَذلك صَرفُ الدَّهرِ فِيهِ تَغَلُّطٌمِــــراراً وَفــــيهِ لِلمُحِبِّ سُرورُ
إِذا سُرَّ يَوماً بِالوصالِ فإِنَّهُبِإسخاطِهِ بَعد السُّرورِ جَديرُ
لَعَمرُ أَبيها مَا جَزَتنا بِودِّهاوَلا شكَرته وَالكَريم شَكورُ
وَتَنأَى يَكادُ القَلبُ يُبدِي تَشَوُّقاًلَوَ انَّ اشتِياقاً لِلمُحِبِّ يَضيرُ
وَتَدنُو فَتَنويلي إِذا الدارُ أَصفَنتقَليلٌ وَعذلٌ بَعد ذاكَ كَثيرُ
فَإِن زُرت لَيلَى بَعد طُولِ تَجَنُّبٍتَأَبَّضَ مَنقوصُ اليَدينِ غَيورُ
يَرى حَسرةً أَن تَصقِبَ الدارُ مَرَّةًوَلَو حالَ بابٌ دُونها وَسُتورُ
هَجَرتُ فَقالَ الناسُ مَا بَالُ هَجرِهاوَزُرتُ فَقالُوا مَا يَزالُ يَزورُ
وَمَا كُنتُ زَوَّاراً وَلَكِنَّ ذَا الهَوىإِذا لَم يُزَر لا بُدَّ أَن سَيزورُ
وَقَد أَنكَرُوا بَعدَ اعتِرافٍ زِيارَتِيوَقَد وَغِرَت فِيها عَليَّ صُدورُ
وَشَطَّتــ دِيارٌ بَعد قُربٍ بِأَهلِهاوَعادَت لَهُم بَعدَ الأُمورِ أُمورُ
وَلَستُ بِآتٍ أَهلَها غَير زَائِرٍوَلا زَائِراً إِلا عَـــــلَيَّ نَـــــصــــيــــرُ
وَقَد جَهِدَ الواشونَ كَيما أُطيعهمبِهــــجــــرَتِها إِنِّيـــ إِذَن لَصَبورُ
وَقَد عَلِمُوا وَاستَيقَنوا أَنَّ سُخطَهُمعَلَيَّ جَميعاً في رِضاكَ يَسيرُ
وَقَد عَلِمَت أَن لَن أطيعَ بِصَرمِهامَقالَةَ واشٍ ما أَقامَ ثَبيرُ
وَأَن لَيسَ لِلودِّ الَّذي كَانَ بَينناوَلَو سحطت أُخرَى المَنون ظُهورُ
لَعَمرِ أَبيها أَن كِتمانَ سِرِّهالَها فِي الَّذي عِندِي لَها لَيَسيرُ
وَمَا زِلت فِي الكِتمانِ أكني بِغَيرِهافَينجدُ ظَنُّ الناسِ وَيَغورُ
أُحَدِّثُ أني قَد سَلَوتُ وَكُلَّماتَذَكَّرتُها كَانَ الفُؤادُ يَطيرُ
يَقولونَ أظهِر صَرمَها وَاجتِنابَهاأَلا وصــــلها لِلوَاصِلينَ طَهورُ
أَبَى اللَّه أَن تَلقَى لِوَصلِك غِرَّةٌكَمَا بَعض وَصلِ الغانِياتِ غُرورُ
تُصيبُ الهُدَى فِي حُكمِها غَير أَنَّهاإِذاحَكَمَت حُكماً عَلَيَّ تَجورُ
وَمَا زَالَ مِن قَلبِي لسَودَةَ ناصِرٌيَكونُ عَلَى نَفسِي لَها وَوَزيرُ
فَما مُزنَةٌ بَحرِيَّةٌ لاحَ بَرقُهاتَهَــــلَّلَ فِــــي غــــمٍّ لَهُن صَبيرُ
وَلا الشَّمسُ فِي يَومِ الدُّجُنَّةِ أَشرَقَتوَلا البَدرُ فِي المِيساقِ حين يُنيرُ
وَلا شــــادِنٌ تَــــرنُو بِهِ أُم شادِنٍبِجَوٍّ أَنيقِ النبتِ وَهوَ خَضيرُ
بِأَحسَنَ مِن سُعدَى غَداةَ بَدَت لَنابِــــوَجهٍ عَلَيهِ نَضرةٌ وَسُرورُ
لَعَمرك أَنِّيـ حين أكنِي بِغَيرِهاوَأتركُ إِعلاناً بِها لَصَبورُ
أَغارُ عَلَيها أَن تُقَبِّلَ بَعلَهالَعمرُ أَبِيها إِنَّني لَغَيورُ
أَقولُ لِعَمرٍ وَهوَ يَلحَى عَلَى الصِّباوَنَحنُ بِأَعلَى السَيِّرَينِ نَسيرُ
عَشِيَّةَ لا حِلمٌ يَردُّ عَنِ الصّباوَلا صَاحِبي فِيما لقيت عَذورُ
لَقَد مَنَعَت مَعروفَها أُمُّ جَعفَرٍفَإِنِّيـــ إِلَى مَعروفِها لَفَقيرُ
وَقَد جَعَلت مِما لقِيتُ مِن الَّذيوَجَدت بيَ الأَرضَ الفَضاءَ تَمورُ
أَطاعَت بِنا مَن قَد قَطَعتُ مِن اجلِهاثَلاثاً تِباعاً أنها لكفورُ
فَلا تَلحَيَن بَعدِي مُحِبّاً وَلا تُعِنعَــــلى لَومِه إِنَّ المُــــحِــــبَّ ضَريرُ
أَزورُ بُيُوتاً لاصِقاتٍ بِبَيتِهاوَنَفسِي فِي البَيتِ الَّذِي لا أَزورُ
أَدورُ وَلَولا أَن أرَ أُمَّ جَـــــعـــــفَــــرٍبِأَبياتِكُم ما دُرتُ حَيثُ أَدورُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر الأحوص الأنصاري، وتقع في ٤٥ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الراء
من هذه القصيدة في كتب التراث
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.