مَـــن لِصَـــبّ بِــالهُــزال اتَّشــَحــا

الشاعر: أديب التقي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة فراق

هذه القصيدة من شعر أديب التقي، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة فراق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَـــن لِصَـــبّ بِــالهُــزال اتَّشــَحــا — وَتــــردّى بِــــبــــرود السَــــقَــــم

وَطَـوى القَـلب عَـلى جَـمـر الغَـضا — مُـذ تَـنـاءى الركـب عَـنـهُ وَمَـضـى

وَبِهِ لَو يَــنَــجــلي الشَــوق أَضــا — وَتـــبـــدّى مـــثـــل بَــرق لَمــحــا

مِــن ثَـغـور الغـيـد ذاتِ الشَـبَـم — مـا عَـلى أَقـمـار هاتيك الحُدوج

لَو عَـلى الجَـرعاء بِالركب تَعوج — فَــتَــقـضّـي حـاجـة الصَـبّ اللَجـوج

وَتَـــنـــحّـــي عَـــن فُــؤادٍ جُــرِحــا — غُــــلَّةَ الوَجــــد وَحــــرَّ الضَــــرَم

أَيُّهـا الظـاعـن عَـن عَـيـنـي وَعَـن — مُهـجَـتـي الحَـرّى وَقَـلبـي ما ظَعَن

مَــن لِوَجــدي وَحَـنـيـنـي وَالشَـجـن — وَلَهــيــبٍ فـي الحَـشـا مـا بَـرِحـا

يَـــتَـــلظّـــى كَـــلظـــى مُـــضــطَــرم — جَهِــد العــذّال فــي لَومــي وَمــا

رَشَــفـوا مِـثـليَ مِـن شَهـد اللَمـى — لا وَلا خــامــرهـم عِـشـقُ الدُمـى

فَـليـلُم مَـن لامَ مِـنـهُـم أَو لَحى — أَنــا عَــن أَقــوالهــم فــي صَـمـم

أَنـــا عَـــن حُــبِهُــم لَســتُ أَحــول — فَـليَـقُـل فـيَّ كَـمـا شـاءَ العَـذول

وَإِذا خــانــوا عُهـودي لا أَقـول — إِنَّهــُم لَيــســوا بِــعُــرب سُــمَـحـا

يَـــتَـــواصـــون بِـــخَــفــر الذِمَــم — لَيـسَ لي أَن أَشـتَـكـي مِـن غَـبَـنـي

إِنَّهــــُم أَدرى بِهَــــذى السُـــنَـــن — إِنَّمـــا أَشـــكُـــر جُـــلّى زَمَـــنـــي

وَيَــداً عِــنــدي لَهُــم فــي بُـرَحـا — خَــلَّفــوهــا فَهِــيَ أَقــصـى الكَـرَم

سَـنـحـت وَالجـيـد يَـعـطـو كَالمَها — بـــلحـــاظ لا تُـــداوي كـــلمَهــا

مــا رمــت إِلّا وَراشَــت سَهــمـهـا — وَاِنـثَـنَـت تُـزجـي خُـطـاهـا مَـرَحـا

قــائِلات هَــكَــذا فــعــل الكَـمـيّ — كَـيـفَ يَـصـحـو قَـلب صَـبّ مُـسـتَهـام

بَـيـنَ جَـنـبيه الهَوى يُذكي ضِرام — مَــلَك الحُــبّ عِــنــانـي وَالزِمـام

فَــغَــدا يَــقــتـادَنـي حـيـث نَـجـا — سَــلِس المــقــود عــالي الهِــمَــم

لا يُــروِّعــك سَــنــى فـي مَـفـرقـي — مُــذ أَمـاطَ الشَـيـب عَـنـهُ غَـسَـقـي

أَنــتِ قَــد أَذكَــيـت وَجـداً حُـرَقـي — فَــبَــدا فــي مـفـرَقـي مـا وَضـحـا

وَجَــلا غَــيــهَــب فــودي الأَسـحـم — أَنــتِ أَضــرَمــتِ فُــؤادي قَــبَــســا

وَبِهِ أَشـــعَـــلتِ نــيــران الأَســى — فَــوهـي عَـن حَـمـلِهـا فَـاِنـعَـكَـسـا

شُــعَــلاً فـي فـود رَأسـي اِتَـضَـحـا — نُــورَهــا فَــابــيــضَّ لَون الظُــلم

صــاحِ دَع ذكـر لَيـاليـنـا الأَول — وَمَــشــيــبــاً وَشَــبـابـاً قَـد أَفَـل

وَاطّــرح عَــنــكَ نَــســيــبـاً وَغَـزَل — وَاتـــركِ اللَهـــو وَرَوِّ المِــدحــا

مِــن أَبــي البــاقـر ذاكَ العـلم — هُـوَ رُكـن الدين وَالشَرع الحَنيف

وَمَـنـار الحَـق وَالعـلم الشَـريـف — هُــوَ مَــلجــا كُــلّ عــانٍ وَضَــعـيـف

وَهُـوَ نُـور اللَه فـي الكَـون مَحا — مُـــذ تَـــبــدّى حــالِكــات الظُــلم

مـا لِمَـحـمـود سَـجـايـاه اِنـتِهاء — غـايـة المَـدح بـعـليـاه اِبتِداء

نَــعــتــهُ حَــيَّر وَصــف البَــلغــاء — وَرَمــى بِـالصَـمـت نَـطـق الفُـصـحـا

فَــبِــمـاذا يُـحـسـن النُـطـق فَـمـي — وَارثَ المـــخـــتــار طَهَ وَالوَصــي

حَـيـدَر خَـيـر الوَرى بَـعـدَ النَبي — أَيُّها الهادي إِلى النَهج السَوي

ضَـلّ مَـن عَـن هَـديـكـم قَـد جَـنَـحـا — وَهَـــوى مـــن بِــكَ لَم يَــعــتَــصــم

دُمـتَ مَـرمـوقَ السـنى في كُلّ عام — يَــــتَــــلقّــــاك أَمــــان وَســــلام

وَعَــلى يُــمــنــاك لِلمَــجـد دَعـام — قــامَ مِــن تَـحـتـهـمـا قـطـب رَحـى

لِلمَـــعـــالي وَالهُـــدى وَالكَـــرَم

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجرعاء: الجَرْعَاءُ : الأرْض الغليظة ذات الحُزونة.-: الرّمل يرتفع وسطه وترقُّ نواحيه ج جَرْعاواتٌ.
  • الشبم: شبم: الشَّبَمُ، بِالتَّحْرِيكِ: البَرْدُ. ابْنُ سِيدَهْ: الشَّبَمُ بَرْدُ الْمَاءِ. يُقَالُ: ماءٌ شَبِمٌ وَمَطَرٌ شَبِمٌ وغَداةٌ ذاتُ شَبَمٍ، وَقَدْ شَبِمَ الماءُ بِالْكَسْرِ، فَهُوَ شَبِمٌ. وَمَاءٌ شَبِمٌ: بَارِدٌ. وَفِ …
  • الضرم: ضرم: الضَّرَمُ: مَصْدَرُ ضَرِمَ ضَرَماً. وضَرِمَت النارُ وتَضَرَّمَتْ واضْطَرَمَت: اشْتَعَلَتْ والْتَهَبَتْ، واضْطَرَمَ مَشِيبهُ كَمَا قَالُوا اشْتَعَلَ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وَأَنْشَدَ: وَفِي الْفَتى، بَعْدَ المَشِيب ا …
  • اللجوج: [ل ج ج]. (صِيغَةُ فَعُول لِلْمُبَالَغَةِ). "رَجُلٌ لَجُوجٌ" : كَثِيرُ الإِلْحَاحِ، مِلْحَاحٌ.
  • بالركب: ركب: رَكِبَ الدابَّة يَرْكَبُ رُكُوباً: عَلا عَلَيْهَا، وَالِاسْمُ الرِّكْبة، بِالْكَسْرِ، والرَّكْبة مرَّةٌ واحدةٌ. وكلُّ مَا عُلِيَ فَقَدْ رُكِبَ وارْتُكِبَ. والرِّكْبَةُ، بِالْكَسْرِ: ضَرْبٌ مِنَ الرُّكوبِ، يُقَالُ: ه …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة