لَكَ الخَذِم الصِمصام إِمّا تجرّدا

الشاعر: أديب التقي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر أديب التقي، من العصر الحديث، وتقع في 49 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَكَ الخَذِم الصِمصام إِمّا تجرّدا ... تَخرُّ لَهُ الهامات في الحَرب سُجَّدا

وَتَعنو لَكَ الأَقدار وَهِيَ مُطيعة ... وَتَأبى العُلى إِلّاك لِلناس سَيّدا

وَأَيَّدك الرَحــــمَــــن مِنهُ بِقُدرة ... بِها جدُّك المُختار مِن قَبل أَيّدا

نَسدُّ بِكَ الثَغر المَخوف وَنَستَقي ... بِكَ الغَيث إِن ضَنَّ السَحاب وَصرّدا

وَكَفّاك كَفّ في الوَغى تُمطِرُ الدَما ... وَكَفّ بِها في السلم نَستمطر النَدى

هَيا فَيصل الحَق المُبين وَمَن بِهِ ... تَعالى مَنار الدين بِالعَدل وَالهُدى

بِجدِّك قِدماً أَنقذ اللَه أُمَّةً ... طَغا البَغي فيها وَاِستَطالَت يَد العِدى

فَجئت عَلى آثاره الغُر تَقتَفي ... وَتُعلي لِمَجد العرب صَرحاً مشيَّدا

لَقَد قَدتها قبَّ البُطون ضَوامِراً ... تُثير دُجى مِن قاتم النَقع أَسوَدا

تُقلُّ إِلى الهَيجاء كُل سَمَيدَعٍ ... أَبى الدَهر إِلّا أَن يَكون ممجَّدا

فَأَوطأتهنّ الغوطتين وَتَدمراً ... وَعادَ لَها نَهر الشَريعة مَورِدا

وَبَدَّدنَ في الشَهباء جَيشاً تَعوّدت ... فَيالقه أَن تَستَميت وَتَصمدا

فَديتك يابن الطاعنين مِن العِدى ... بصدر القَنا الخَطيّ نَحراً وَأَكبُدا

وَيابن الكماة الصيد مِن آل هاشم ... سَنام العلى مِمَن أَغار وَأَنجَدا

وَمَن فيهم التَنزيل جاءَ مبيّناً ... لَهُم مِن عَظيم الفَضل فَضلاً مُؤكَدا

لَقد شدت لِلعُرب الأُباة مَفاخراً ... وَمَجداً عَلى مَرّ الزَمان مُخلَّدا

وَأَنتُم مَلاذ العرب إِن نابَ حادث ... وَأَكرمهم بَيتاً وَمَجداً وَسُؤددا

ليهنَكَ فَتح يا اِبن أَحمد زاهر ... بِهِ المُلك وَالدين الحَنيف تَوطدا

وَعادَت بِهِ عَين المَعالي قَريرةً ... وَوَجه الأَعادي كاسف اللَون أَربَدا

أَلا في سَبيل العرب يا بن محمّد ... تَجشَّمت في طُرق العُلى كُلَّ فَدفَد

وَثَقت بِنَصر اللَه بَعد تَوكُّلٍ ... عَلى اللَه وَالعضب الجُراز المهنّد

فَسوَّمتَها جُرداً عِتاقاً ضَوامراً ... طَوالعَ في لَيل مِن النَقع أَسود

عَوابس في وَجه الخطوب دَواجياً ... تَروح عَلَيها الدارعون وَتَغتَدي

ضَوابح يَعلكنَ الشَكيم كَأَنَّما ... غدا رَعيها مِن دُون مَرعى وَمَورده

سُبحن بلُجٍّ مِن دَم الشوس زاخرٍ ... وَخاضَ بِها غمر الرَدى كُلّ أَصيد

فَوارس مِن عَلِيا لُؤَي بِن غالبٍ ... تَهِشُّ لقرع البيض في كُل مَشهد

بِنت فَوق هام النَسر مُلكاً تبوّأت ... بِهِ دُون مَن ساماه أَشرَف مَقعَد

تَــــرفُّ عَــــلَيــــها راية عَربيَّة ... معزَّزة بِالفَيلق المتحشّد

فَآبوا وَنَصر اللَه يَخفق فَوقَهُم ... وَآبــــت أَعاديهم بذلّ مبدِّد

لَكَ اللَه يا بن الطاعِنين لَدى الوَغى ... صُدور الأَعادي بِالوَشيج المسدَّد

وَمَن ضَرَبوا فَوقَ السِماك قِبابهم ... لِيعشو إِلى نيرانهم كُل مُجتدي

لَقَد طبت أَعراقاً وَطبت مَفاخِراً ... وَسدتَ بِمَجد لا يسامى وَمحتِد

وَأَعطاك ربّ الناس صارم قُدرة ... مِن الحَزم وَالرَأي الحَصيف المسدَّد

فَهَذي بَنو العرب الأُباة تَطلَّعت ... إِلَيكَ فَخُذ مِنها بِأَطوع مِقود

وَذا جَيشك الجرّار غَير مذمّم ... تَأَزَّر بِالنَصر الَّذي فيهِ تَرتَدي

فَأَطلَع فَجرَ النَصر مِن بَرق قُضبه ... وَشــــرَّد بِــــالأَعداء كُل مشرَّده

يَزفّ إِلَيكَ النيربان تَهانئاً ... بعرش أَبيك الهاشميّ المؤَبد

حسين اِبن خَير الخَلق بَعد محمد ... وَمُردي الكماة الصيد في كُل مَشهَد

عَميد الكِرام الغرّ مِن آل هاشم ... حُماة الوَرى مِن متهمين وَمنجد

بَنوا قَبلَ ذا لِلعرب مَجداً مُؤَثَّلاً ... لَدُن أَحكمو تَأسيس ملك مَوطَّد

فَسادوا بَني الأَيّام شَرقاً وَمَغرباً ... بِما أَحرزوه مِن ثَناءٍ مخلد

مآثرهم في الخافقين يُذيعها ... حَديث مِن التاريخ غَير مفنَّد

تَزول اللَيالي وَالعُصور وذكرها ... لَهُ كُـــــلَّ آن رَوعـــــة المــــتــــجــــدّد

أَفيصل حَقاً إِن سيفك فيصل ... يُهدّى إِلى الرُوح الخَفيّ فَيَهتَدي

أَقام بِناء الملك بَعدَ تَعضضع ... وَشيَّد عَرشاً لَم يَكُن بِمشيَّد

وَهَذي بُناة المَجد وَافتكَ خُشَّعاً ... تَحييك عِرفاناً بِفَضلك وَاليَد

وَلَو أَنَّها تَسطيع حَمل سِلاحَها ... لَجاءَتكَ تَبغي فيهِ زَهو التجنُّد

فمهّد إِلى مَجد الجُدود سَبيلها ... تَجد أَنَّها أَدنى إِلَيك مِن اليَد

وَحَقٌّ عَلى مَن كانَ سَيّد يَعربٍ ... تَفانيه في إِعلاء شَأن فَتى الغَد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الخذم: خذم: الخَذَمُ، بِالتَّحْرِيكِ: سُرْعَةُ السَّيْرِ، وظَلِيْمٌ خَذُومٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ ظَليماً: مِزْعٌ يُطَيِّره أَزَفُّ خَذُومُ وَقَدْ خَذِمَ الفرسُ خَذَماً فَهُوَ خَذِمٌ، وَفَرَسٌ خَذِمٌ: سَرِيعٌ، نَعْتٌ لَهُ لَ … (لسان العرب)
  • المخوف: خوف: الخَوْفُ: الفَزَعُ، خافَه يَخَافُه خَوْفاً وخِيفَةً ومَخَافةً. قَالَ اللَّيْثُ: خَافَ يَخَافُ خَوْفاً، وَإِنَّمَا صَارَتِ الْوَاوُ أَلفاً فِي يَخَافُ لأَنه عَلَى بِنَاءِ عمِلَ يَعْمَلُ، فَاسْتَثْقَلُوا الْوَاوَ فأَل … (لسان العرب)
  • الهامات: (لَهَمَ) اللَّامُ وَالْهَاءُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى ابْتِلَاعِ شَيْءٍ، ثُمَّ يُقَاسُ عَلَيْهِ. تَقُولُ الْعَرَبُ: الْتَهَمَ الشَّيْءَ: الْتَقَمَهُ. وَمِنْ هَذَا الْبَابِ الْإِلْهَامُ، كَأَنَّهُ شَيْءٌ أُ … (مقاييس اللغة)
  • بجدك: بجد: بَجَدَ بِالْمَكَانِ يَبْجُدُ بُجوداً وبَجَداً؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ: كِلَاهُمَا أَقام بِهِ؛ وبَجَّدَ تَبْجيداً أَيضاً، وبَجَدَت الإِبل بُجُوداً وبَجَّدَت: لَزِمَتِ الْمَرْتَعَ. وَعِنْدَهُ بَجْدَة ذَلِكَ، بِالْفَتْح … (لسان العرب)
  • تمطر: مطر: المَطَرُ: الْمَاءُ الْمُنْسَكِبُ مِنَ السَّحابِ. والمَطرُ: ماءُ السحابِ، وَالْجَمْعُ أَمْطارٌ. وَمَطَرٌ: اسْمُ رَجُلٍ، سُمِّيَ بِهِ مِنْ حَيْثُ سُمِّيَ غَيْثاً؛ قَالَ: لامَتْكَ بِنْتُ مطَرٍ، ... مَا أَنت وابْنَةَ مَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة