أَلا قُــومــي فَــرُوقُ فَـودّعـيـنـا

الشاعر: أديب التقي · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر أديب التقي، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلا قُــومــي فَــرُوقُ فَـودّعـيـنـا — رَحـلنـا عَـنـكِ لَسـنـا آسـفـيـنـا

لَقَــيــنــا فــي رُبـوعَـكِ كُـلّ ضُـرٍّ — أَلا لِلّه مــا بِــكِ قَـد لَقـيـنـا

لَيــاليــنــا تَـمـرُّ وَلَيـسَ نَـدري — أَأَيــامــاً تَــقـضَّتـ أَم سِـنـيـنـا

وَتَــحـطِـمـنـا بِـكَ الأَيّـام حَـتّـى — كَـأَنّـا لَم نَـكُـن مـاءاً وَطِـيـنـا

أَتَـيـنـا ذائِديـن إِلَيـكِ نَـسـعـى — فَهَـل أَكـرَمـتِ مَـثوى الذائدينا

دَعــانــا لِلكَــريـهـة مِـنـكِ داعٍ — أَجَــبـنـاه خِـفـافـاً مُـسـرِعـيـنـا

وَجُـدنـا بِـالنُـفـوس وَمـا نُبالي — ذَهـاب نُـفـوسـنـا إِذ تـسـلمـينا

فَـكـانَ جَـزاؤُنـا جُـوعـاً وَعُـريـاً — وَذُلاً كَــي نَهــون وَلَن نَهــونــا

حَــفــائظ يـعـرُبٍ تَـأبـى خُـمـوداً — وَتَـأبـى يَـعـربٌ أَن تَـسـتَـكـيـنـا

أَعـاصـمـة المُـلوك أَرى بَـنـيهم — عَـبـيـداً فـي رُبـوعـكِ صـاغِـرينا

أَرى الأَفراد بِالأَمر اِستَبدوا — وَضـاعَـت حِـكـمـة الحُـكَماء فينا

جَــمــاعـات تُـقـاد إِلى مَـنـايـا — وَأَوطــانٌ تُــبــاع لِمُــشـتَـريـنـا

ضَـحـايا في العِراق وَطُور سينا — وَفـي القـفقاس بِالدَم مُدرَجينا

وَفــي فــلوات غــالِســيـا غُـزاة — وَهَــضــب الدردَنـيـل مُـجـدَّليـنـا

مَـضـوا كَـالأَمـس حينَ مَضى وَإِنّا — عَـلى الآثـار بَـعـدُ لَمـقـتفونا

فَــضــائح تَـنـطَـوي فـي كُـل يَـومٍ — وَنَـأبـى أَن نَـكـون النـاشِـرينا

عَــلى بُـسـفُـوركِ الهـادي عِـظـات — يَـعـيـهـا مشن بَنيكِ النابِهونا

صَـــوالجـــة وَتــيــجــان تَهــاوَت — وَأَمـلاك غَـدوا فـي الغـابِرينا

شَـكَـونـا يـا فُـروق وَلَم تَـكوني — بِـمـصـغـيـة لِشَـكـوى المُـشتَكينا

أَقـــادَةُ أَمـــرِنــا عَــمــيٌ وَصُــمٌّ — بِهـا أَم سـامِـعـون وَمُـبـصِـرونـا

وَهَـل هُـم عـالِمُـون بِـمـا نُلاقي — مِــن الآلام أَم لا يَـعـلَمـونـا

وَقَـد يَـأسـو الجِـراحات اِبتِسام — فَـلَيـتَـكِ إِذ جُـرحـنـا تَـبـسمينا

وَكَــيــفَ وَأَنـت بـاعِـثَـة أَسـانـا — وَنـاكِـئَة الجُـروح إِذا أُسـيـنـا

تَــخِـذنـا غَـيـر ديـن دنـتِ فـيـهِ — وَآمــنــا بِــمـا لا تُـؤمـنـيـنـا

يَــمـيـنـاً أَنـتِ طـالِقـة ثَـلاثـاً — وَإِنّـي سَـوفَ أَصـدُقـكِ اليَـمـيـنـا

فَــمــا لِلحُــرّ أَنـتِ اليَـوم دار — وَلا يــرضــاكِ ذُو لُبَـدٍ عَـريـنـا

إِذا مـا بـاسمكِ الداعي دَعانا — تَــعــوَّذنــا بِــرَبّ العـالَمـيـنـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الذائدينا: جمع: ذُوَّدٌ، ذُوَّادٌ. [ذ ي د]. (فاعل مِنْ ذادَ). 1."ذائِدٌ عَنْ حَوْزَةِ الوَطَنِ" : مُدافِعٌ، أَي الحامِي عَنْ حَوْزَتِهِ وَحُرْمَتِهِ.
  • بالنفوس: النَّفُوسُ : الحَسود؛ هو نَفَوسٌ لا يستطيع أن يرى أحداً متمتعاً بالمال والنّعمة.
  • دعانا: دعا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: يَقُولُ ادْعُوا مَنِ اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه فِي الإِتيان بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، وَقَالَ ال …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة