دَعـا وَالقَـلب جـاوَبَهُ وَجـيبا
الشاعر: أديب التقي · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر أديب التقي، من العصر الحديث، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دَعـا وَالقَـلب جـاوَبَهُ وَجـيبا — وَدَمـعُ النـاظِرين دَماً صَبيبا
هَـوى خَـلف الضُلوع يَشبّ ناراً — فَـيـؤذن بِالحُشاشة أَن تَذوبا
رَمـونـي بِـالصُـدود بِغَير حُوبٍ — فَهَـل عَـدُّوا عَـلَيَّ هَـوايَ حُوبا
وَهَـبـتَهـمُ دُمـوع العَين وِرداً — وَأَثـنـاءَ الحَشا مَرعى خَصيبا
أَحـبَّتـنـا الأَكـارم في فَرُوقٍ — سُـقـيـتـم مُزنَها غَدِقاً سَكوبا
وَأَيّــامٍ لَنــا فــيــهـا شِـدادٍ — تَـمـنّـيـنا بِها أَن لا تَؤُوبا
ثَــمـانـيـة وَأَربَـعـة تَـليـهـا — شُهـورٌ كـانَت العجبَ العَجيبا
فَـكَـيـفَ نَـسيتُمُ تِلكَ اللَيالي — وَلَمّـا تَـنسَ جَرحاها النَدوبا
تَـصـافـيـنا بِها وَالعَيش رَنقٌ — وَقَـد ضَـمَّ الغَريبُ بِها غَريبا
تَـنـاءَينا فَما كانَ التَنائي — لِيَكسرَ مِن قَناتينا الكُعُوبا
وَإِن جَلَّ النَوى خَطباً فَكَم ذا — أَزَحنا قَبلُ بِالهمم الخطوبا
إِذا مـحـن الزَمان تعاورتنا — رَأَت نَبع الحِفاظ بِنا صَليبا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تليها: تَلِيَ يَتْلَى اِتْلَ تِلىً : تخلّف أوبقي؛ تلي من الدَّيْنِ نصفُه/ لم يَتْلَ من الشهر إلاّ أيامٌ معدودات.
- تمنينا: تَمَنَّي يَتَمَنَّى تَمَنَّ تَمَنِّياً [ مني ]:- الشيءَ: رغب في حصوله أو طلبه وهو صعب التحقيق أو مستحيله؛ تَمَنَّى العجوزُ عودة الشباب. ـ الحديثَ: اخترعه وافتعله؛ يتمنى المفسدُ الأحاديثَ على ألسنة الناس.
- تنس: تنس: تُناسُ النَّاسِ: رَعاعُهم، عَنْ كُرَاعٍ. قَالَ الأَزهري: أَما تَنَسَ فَمَا وَجَدْتُ لِلْعَرَبِ فِيهَا شَيْئًا، قَالَ: وأَعرف مَدِينَةً بُنِيَتْ فِي جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ بَحْرِ الرُّومِ يُقَالُ لَهَا: تِنِّيسُ، و …