عَــرّج عَــلى صَــوفَــرٍ فَـالدَرب مَـفـتـوح

الشاعر: أديب التقي · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر أديب التقي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عَــرّج عَــلى صَــوفَــرٍ فَـالدَرب مَـفـتـوح — وَالنَــفـس قَـد نـالَهـا جَهـدٌ وَتَـبـريـح

جَـــيـــد لِصَـــوفـــرَ حــالٍ مِــن لَئالئه — مـا ضَـمَّ ثَـغـر العَـذارى وَالمَـصـابـيح

كَــأَنَّمــا البَــدر قَــد ســالَت أَشـعَّتـه — فـي الواد أَو أَنَّهـُ بِـالنَـور مَـنـضوح

أَلَيــسَ صَــوفــر للاهــيــن مُــخــتَـلِفـاً — وَلِلمَـــلَذّات فـــيـــهـــا أَربــع فِــيــح

مَــقــامــر وَظِــبــاء فــي مَــســارحـهـا — وَخَـــمـــرة قَــد وَعــى أَيــامَّهــا نــوح

تَـرود بَـيـنَ البُـيـوت العِـينُ في نَفَرٍ — كَــأَنَّمــا هُــم وَهــنَّ النــار وَالشـيـح

وَفــي القــصـور قُـدود لانَ مَـلسـمـهـا — يَــظــلّ يُــقــلقــهــا جَــذب وَتَــرنــيــح

تَــرى إِذا حَــلقــات الرَقــص حَــرَّكـهـا — ضَـرب المَـعـازف كَـيـفَ أَلعـاب مَـمـدوح

أَطـفـي المَـصـابيح إِنَّ الروح يُؤنسها — فـي ظُـلمـة اللَيـل أَن تَخلو بِها رُوح

مـاذا عَـلى الراقصات اليَوم مِن حَرج — إِذا تَــعــرَّت وَمــا للعُــري تَــقــبـيـح

يـا مـسـبـغين غَوالي المسك قَد سطعت — بِــغَــيـر مـسـك الغَـوالي مِـنـكُـمُ ريـح

نَـزَلتُـم صَـوفـراً فـي الصَـيف فَاِنبعثت — فـي جـوّهـا مِـنـكُـم الأَنـواء وَالريـح

تَـلوَّث الواد وَالأَرز الجَـمـيـل بِـمـا — جئتُم فَلا تَضحَكوا مِن ذاكَ بَل نُوحوا

سَــفَــحـتُـمُ دُفَـعـا مـاء الحَـيـاءِ بِهـا — وَرُحـــتُـــمُ وَدم الأَعـــراض مَـــســفــوح

هَـذي المَـعـابـد قَـد نـابَـت مَـراقصكم — عَــنـهـا وَأُبـدل بِـالأَنـغـام تَـسـبـيـح

فـي مَ المَـقام وَفي مَ اللَيث في بَلَد — وِردُ المَـنـاكـر فـيـهِ اليَـوم مَـسـموح

قَـد كُـنـت أَرغَـب فـي المـصطاف أَنزله — عَـــســـى يَــكــون بِهِ لِلقَــلب تَــرويــح

وَاليَــوم أَعــرَض عَــنـهُ غَـيـر مُـكـتَـرث — نَـبَـت بـيَ الدار أَو ضـاقَت بِيَ السُوح

صـارَحـتَـكُـم بِـالَّذي أَمـلَتـه عـاطـفـتي — لَو كـانَ يَـغـنـي عَـن التَـضمين تَصريح

لا تَـحـسَـبـوا أَنَّ مـا قَـد قُـلتـه مُلحٌ — فـي مَـوقـف الجَـدّ لا تَحلو الأَماليح

مــاذا عَـليَّ إِذا لَم تَـرتَـضـوا كَـلِمـي — يَــدايَ قَــد غُــلَّتــا وَالصَـوت مَـبـحـوح

لُبــنــان قـدمـاً عَـريـق فـي مَـفـاخـره — وَشــدَّ مـا أُنـشـئت فـيـهـا الأَمـاديـح

قَـد كـانَ لِلشـرف المـأثـور مُـعـتَـصَماً — وَلَم يَــزل فــيــهِ أَجــواد مَــســامـيـح

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرقص: رقص: الرَّقْصُ والرَّقَصانُ: الخَبَبُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: ضَرْبٌ مِنَ الخَبَب، وَهُوَ مَصْدَرُ رَقَصَ يَرْقُص رَقْصاً؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، وأَرْقَصَه. وَرَجُلٌ مِرْقَصٌ: كَثِيرُ الْخَبَبِ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ لِغَادِيَةَ الدُّ …
  • الواد: وَأَدَ: الوَأْدُ والوَئِيدُ: الصوتُ الْعَالِي الشديدُ كَصَوْتِ الْحَائِطِ إِذا سَقَطَ وَنَحْوِهِ؛ قَالَ المَعْلُوط: أَعاذِل، مَا يُدْرِيك أَنْ رُبَّ هَجْمَةٍ، ... لأَخْفافِها، فَوْقَ المِتانِ، وئِيدُ؟ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ …
  • جذب: جذب: الجَذْبُ: مَدُّكَ الشيءَ، والجَبْذُ لُغَةُ تَمِيمٍ. الْمُحْكَمُ: الجَذْبُ: المَدُّ. جَذَبَ الشيءَ يَجْذِبُه جَذْباً وجَبَذَه، عَلَى الْقَلْبِ، واجْتَذَبَه: مَدَّه. وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ فِي العَرْضِ. سِيبَوَيْهِ: جَ …
  • حركها: حرك: الحَرَكة: ضِدُّ السُّكُونِ، حَرُك يحْرُك حَرَكةً وحَرْكاً وحَرَّكه فتَحَرَّك، قَالَ الأَزهري: وَكَذَلِكَ يَتَحَرَّك، وَتَقُولُ: قَدْ أَعيا فَمَا بِهِ حَرَاك، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَمَا بِهِ حَرَاك أَي حَرَكة؛ وَفُلَ …
  • عرج: عرج: العَرَجُ والعُرْجة: الظَّلَعُ. والعُرْجة أَيضاً: مَوْضِعُ العَرَج مِنَ الرِّجْل. والعَرَجان، بِالتَّحْرِيكِ: مِشْية الأَعرج. وَرَجُلٌ أَعرج مِنْ قَوْمٍ عُرْج وعُرجان، وَقَدْ عَرَج يَعْرُج، وعَرُج وعَرِج عَرَجاناً: م …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة