أفِـق أَيُّهـذا الشَـرق وَالتَـمـسِ الصَـبرا

الشاعر: أديب التقي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر أديب التقي، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أفِـق أَيُّهـذا الشَـرق وَالتَـمـسِ الصَـبرا — فَـقَـد سـئمـت كَـفّـيـك مُـقـلَتـك العَـبـرى

وَأَيّ كــــلوم فــــي فــــؤادك لَم تَــــزَل — بَــعــيـدةَ غَـورٍ لا تَـطـيـق لَهـا سَـبـرا

وَمُهـــجـــة حـــرّانٍ عَـــلَيــهــا تَــوفّــرت — دَواعـي الأَسـى وَاليَأس فَاضطرمت جَمرا

فَهَـل أَنـتَ بِـالشَـكـوى وَبِـالنوح مطفيء — رَســيــس جَـوى بِـنـتـاب مُهـجـتـك الحَـرى

تــعــاورك الخَــذلان مِــن كُــلّ جــانــبٍ — فَهَـل بَـعـدَ ذاكَ الذل تَـرتَـقـب النَصرا

وَهَــل أَنــتَ إِن كـفـكـفـت دَمـعـك سـاعـة — مُــسـكّـن قَـلب لَم يَـزَل يَـخـفـق الدَهـرا

تَــبــاريــح شـبَّ الغَـرب فَـوقـك نـارَهـا — فَـأَورى بِهـا مِـنـكَ الجَـوانـح وَالصَدرا

أَفـضـت عَـلَيـهِ النُـور إِذ كُـنـت مُـشرِقاً — لَهُ وَأَبـــى إِلّا جُـــحـــودك وَالكَـــفــرا

وَقــطَّبــ فــيــكَ الوَجــه لا عَـن إِسـاءَةٍ — وَظَــلَت لَهُ رغــم اِمــتِهــانــك مــفـتـرا

أَلَيــسَ صَــغـاراً أَيُّهـا الغَـرب أَن تُـرى — هَـضـومـاً لِحَـقّ الشَـرق إِذ أَنـف الأَسرا

وَأَنــتَ الَّذي حَــرَّرت بِــالأَمــس جـاهِـداً — حُـقـوق بَـنـي الإِنـسـان تُـعـلنها جَهرا

وَفـي هـذه الحَـرب الكَـبـيـرة بَـعـتـهـا — نُـفـوسـاً لِتَـحـريـر الأُلى اسـتُـعـبـدوا

فَــفــي مَ نَــرى إِن صَــحّ مــا تَــدّعـونـه — نَــكــالك بِــالشــرقــيّ تُــرهـقـه عُـسـرا

إِذا هَــبّ يَــســتــجـديـك تَـحـريـر أَهـله — كَــمــمــت لَهُ فــاهــاً وَأَســكــتَّهـ قَهـرا

وَبَــيــنــا نَــراه يَـطـلب الحَـق أَعـزَلاً — نَـراك وَقَـد أَوجـرتـهُ البـيـض وَالسُمرا

لَئن ســاغَ أَن يُــمــســي لَدَيـك فَـريـسـة — فَـمـن بَـعـد مـا حَـدّدت نـابـك وَالظَفرا

حَــمــلت عَــلَيــهِ بِـالقـنـابـل وَالقَـنـا — وَجــئت لَهُ بِــالشَــر تَــتــبــعـه الشَـرا

إِلى مَ تَـمـاديـكـم بَني الغَرب بِالأَذى — تُـوالون فـي الشَرق المَظالم وَالغَدرا

وَتُـلقـون في ما بَيننا البَأس وَالعِدا — فَلا المَكر أَبقيتم هُناك وَلا النُكرا

عَــلى مَ وَفــي اليَــوم نَــلقــى مَـسـاءَةً — لَدَيـكُـم وَنُـقـصـى عَـن حُـقـوق لَنـا غَـرّا

قَـلبـتـم لَنـا ظـهـر المِـجَـنّ وَبَـعـد ما — أَدرنـا لَكُـم وجـهـاً أَدَرتُـم لَنـا ظَهرا

مَـلكـتـم عـلَيـنـا مقطع الرزق وَالغِنى — وَأَوصـدتـمُ فـي وَجـهـنـا البرّ وَالبَحرا

فَــغــسَّلــ كَــفّــيــه مِــن العَـيـش مُـدقِـع — وَأَصـبَـح يَـشـكـو نَهـسة الفَقر من أَثري

إِذا لَم تُـوالوا الشَـرق فِالشَرق مُنذر — لَكُـم أَن تُـرَوا صـرعـى مَـطـامعكم حَسرى

وَإِن تــرمــقــوا الشـرقـيَّ شَـزراً فَـإِنَّهُ — لَذو أَعـيُـن خَـزراء يـرمـقـنـكـم شَزراه

وَإِن تُـنـصـفـوه اليَـوم تُـلفـوه فـي غَدٍ — سَـليـم دَواعي الصَدر لا يَحمل الإِصرا

وَمَــن أَحــفَــظ الآسـاد فـي أَجـمـاتـهـا — فَــلا يُــنــكـرَنَّ الوَثـب ثـمَّةـ وَالزَأرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخذلان: الخِذْلان : مصـ. -: التخلّف عن النّصرة وترك العون؛ لم يقف إلى جانب الحقّ خِذْلانًا وضعفًا.
  • تباريح: [ب ر ح]. 1."أَثْقَلَتْهُ تَبَارِيحُ الهُمُومِ" : شَدَائِدُهَا. "تَحْتَمِلُ عَذَابَ العُقْرِ وَمَرَارَةَ الشَّقَاءِ وَتَبَارِيحَ الفِرَاقِ". (جبران خ. جبران). 2. "أَفْصَحَ عَنْ تَبَارِيحِ حُبِّهِ" : أَفْصَحَ عَنْ تَوَهُّج …
  • تعاورك: تَعَاوَرَ يَتَعَاوَرُ تَعَاوُراً :- وا الشيءَ: تداولوه؛ تعاوروا المجلةَ ليقرؤوا بحثاً جريئاً فيها.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة