أَلا مَـن رَأى سِـرب الظِـبـاء سَوانِحا
الشاعر: أديب التقي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر أديب التقي، من العصر الحديث، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلا مَـن رَأى سِـرب الظِـبـاء سَوانِحا — تَــخِــذن بِـأَفـيـاءِ الأَراك مَـسـارِحـا
وَرَدنَ مِـــيـــاه الواديــن دَوانــيــاً — وَمــا صَــدَرت حَــتّــى غَــونَ نَــوازِحــا
سَــلَلن مَــبـاتـيـر اللِحـاظ سَـوائِفـاً — وَرُحــنَ يُــرنّــحــن القُــدود رَوامِـحـا
خَــطــرن وَلَكــن فــي قُــلوب تَــضـمُّهـا — مَـريـضـاتِ أَهـداب الجُـفـون صَـحـائِحا
فِـدىً لَكَ يـا ظَـبـيَ الأُنـيـعـمِ مُهـجةٌ — أَبَت أَن تُطيع اليَوم فيكَ الكَواشِحا
يُـعـاوِدهـا الوَجـد المـبـرّح مُـمـسياً — وَيَـعـتـادُهـا مِـنـكَ الوَجـيـبُ مصابحا
دُيـون عَـلَيـك اليَـوم لَم تَقضِها لَنا — وَجـــمُّ عُهـــودٍ لَم يَـــزَلنَ طَـــوائِحــا
أُحـاول كِـتـمـان الهَـوى فـيكَ جاهِداً — وَفـي الخَـدّ دَمع العَين يَركض فاضِحا
وَهَـل أَنـت إِذ تَـعـطـو عَـشـيَّةـ حـاجـرٍ — عَـليـمٌ بِما أَورى الحَشا وَالجَوانِحا
هَــوى لَك لَم يُــبـرح حَـشـاشـة مُـدنَـفٍ — أَلان قِـيـادي بَـعـد مـا كـانَ جامِحا
وَغَــربُ دُمــوع جــاوز الحَـدَّ فَـيـضَهـا — أَرانـي لَهُ حَـتّـى تَـرانـي مـا تـحـاه
تَــعــسَّفــتُ مِــن حَــبّـيـك كُـلّ تـنـوفـةٍ — وَجـبـت وهـاداً فـي الهَوى وَصَحا صِحا
وَمــا زِلتُ دَهــري وَالأَمـانـي مُـضـلِّةٌ — بِهِ غـادِيـاً نَـحـوَ الأَمـانـي وَرائِحا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اللحاظ: اللِّحَاظ : مؤخر العين مما يلي الصُّدغ؛ التفت ناظراً إليه بلِحاظه ج لُحُظٌ.
- المبرح: [ب ر ح]. (فاعل من بَرَّحَ). "أَلَمٌ مُبَرِّحٌ" : شَدِيدٌ، حَادٌّ. "كَيْفَ يَصِحُّ أَنْ يَنْتَقِلَ قَلْبٌ مِنْ حَالِ الْحُبِّ الْمُبَرِّحِ إِلَى حَالِ الكُرْهِ الدَّمِيمِ". (إسحق الحسيني).
- الوجيب: جيب: الجَيْبُ: جَيْبُ القَمِيصِ والدِّرْعِ، وَالْجَمْعُ جُيُوبٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَ. وجِبْتُ القَمِيصَ: قَوَّرْتُ جَيْبَه. وجَيَّبْتُه: جَعَلْت لَهُ جَيْباً. وأَم …