يــا رَوابــي قــاسـيـون
الشاعر: أديب التقي · البحر: الرمل
هذه القصيدة من شعر أديب التقي، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يــا رَوابــي قــاسـيـون — كُــلُّ قَــلب فـيـكِ هـامـا
كُـــلَّمـــا زادَ بُــعــاداً — زادَهُ البُــعـد هِـيـامـا
أَنـــتَ لِلغـــوطــة حِــرزٌ — صـــانَـــكِ اللَه دَوامــا
مــا سَــمــا صَـخـركِ إِلّا — لِيـحـاذي النَـجـم هاما
إِنَّ للعــــيـــن مَـــراداً — فـيـكَ يُصبينا اِبتِساما
مــا بَــدا لِلعَـيـن إِلّا — هَـتـن الدَمـع اِنـسِجاما
سَـفـحـك الزاهـي جَمالاً — كَـم عَـلَيهِ القَلب حاما
رَوض آسٍ وَبَهــــــــــــــارٍ — عَـرفُه يَـشـفـي السِقاما
أَذكــــري عَهـــدَ كِـــرامٍ — ضَـرَبـوا فـيـكِ الخِياما
وَبَــنـوا فـيـكِ قِـبـابـاً — نُـورَهـا يَمحو الظَلاما
أَدرت تِـــلكَ الرَواســـي — وَهِــيَ شــمٌّ تَــتَــســامــى
أَنَّهــا قــامَــت تَــحـيـي — مِـن مُـعـلّاهـا الشـآمـا
لا نَـزال الدَهـرَ نُهدي — لِمَــغــانـيـكِ السَـلامـا
تَـكـلا العَـيـن ثَـراهـا — وَتَــرى النَــوم حَـرامـا
نَـحـنُ لا نَـنـساكِ يَوماً — لا وَمن يحيي العِظاما
لَن تَــري أَهــليــك إِلّا — عَـرَبـاً تَـرعـى الذِماما
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزاهي: الزَّاهِي [زهو]: فا. -: المُشرق؛ له لونٌ زاهٍ / كانت أيّامه زاهية / نبات زاهٍ . -: الحسنُ المنظر؛ وجهٌ زاهٍ / فتيان زاهُون.
- حرز: حرز: الحِرْز: الْمَوْضِعُ الْحَصِينُ. يُقَالُ: هَذَا حِرْزٌ حَرِيزٌ. والحِرْزُ: مَا أَحْرَزَك مِنْ مَوْضِعٍ وَغَيْرِهِ. تَقُولُ: هُوَ فِي حِرْزٍ لَا يُوصَل إِليه. وَفِي حَدِيثِ يأَجوج ومأْجوج: فَحَرِّزْ عِبَادِي إِلى الط …