الليلُ يأبَى أن يكونَ نهارَا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الليلُ يأبَى أن يكونَ نهارَافانشر على ظلُماتِه الأنوارَا
وانظر بوجهك فى السماءِ لعلَّهالك مهَّدَت بين النجوم مدارا
يا ثالث القمرين دعوةُ شاعرلم يلق غيرَك مَن يقيلُ عِثارا
حملت عليهِ الحادثاتُ فلم تَذَرإلاَّ خيالاً مُوشِكاً يتوارى
ولقد دعوتُك والزمانُ مطاردىهل أستطيعُ من الزمان فرَارا
فكأنَّ عينيَّ اللتين غزتهماتلكَ الدموعُ تطايران شرارا
وكأنَّ قلبى طائرٌ وكأنَّماقَفصُ الضلوع انشقَّ عنه فطارا
قل للشبيبة لو عقلتِ فتَسمعىإنَّ الزمان على نصيركِ جَارا
نظرَ الربيعُ دموعَ شاعره فمانادَى السَّحابَ ولا دَعَا التيَّارا
ويَدُ الطبيعةِ نظمت أزهارَهفَغَدَت نظاماً والغمامُ نثَارا
وتفجَّرت حسناً فكلُّ نضيرةٍحملت نظيرةَ أختها أثمارا
تتمَايل الأطيارُ فوقَ غصونهافكأنما هى تثمرُ الأطيارا
وغدت تمجُّ النحلُ فى أوراقهاشهداً وتَحسو فوقَها النوَّارا
فبدت عروساً فى الحُلى مختَالةأثناءَ حُسن يعلقُ الأبصارا
أبت الجلالَ على السُّها واستكبرتلمَّاـ هتَفَتُ بنعتها استكبارا
ذهبَ الذين اذا دَعَاهم شاعرٌمَلؤا الكؤُسَ ورددوا الأشعارا
ذهبُوا لجناتِ النعيم وغادرواشعراءهم يتخلَّلون النَّارا
نِعمَ النفوسُ ترى المنيَّة عصمةًوترَى الحياةَ تعرُّضاً وخَسَارا
ما مصرُ لولا أنَّ لى عهداً بهاالله أوسع دونى الأمصارا
عذرُ القديرِ على المروءة ذنبُهوعَلَى الضَّعيفِ قبوله الأعذارا
ما فزتُ من سَعي بغير وعودهمطولً الوعودِ يقصِّر الأعمارا
ما المرء بين الناس بل ما عيشهلولاَ يُفيد أخاً ويرحمُ جارا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عبد الحليم حلمي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٢ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.