كـان فـي الأكـراد شـخـص ذو سـداد
الشاعر: بهاء الدين العاملي · البحر: الرمل
هذه القصيدة من شعر بهاء الدين العاملي، من العصر العثماني، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كـان فـي الأكـراد شـخـص ذو سـداد — أمـــه ذات اشـــتــهــار بــالفــســاد
لم تــخــيــب مــن نــوال راغــبــاً — لم تـــمـــانـــع عـــن وصــال طــالبــا
دارهــا مــفــتــوحــة للداخـليـن — رجـــلهـــا مـــرفـــوعـــة للفـــاعــليــن
هـــي مـــفــعــول بــهــا فــي كــل حــال — فـعـلهـا تـمـيـيز أفعال الرجال
كـــان ظـــرفــاً مــســتــقــراً وكــرهــا — جــاء زيــد قــام عــمــرو ذكـرهـا
جـــاءهـــا بـــعـــض الليـــالي ذوامـــل — فاعتراها الابن في ذاك العمل
شـــق بـــالســـكـــيــن فــوراً صــدرهــا — فـي مـحـاق المـوت أخـفـى بـدرهـا
مــكــن الغــيــلان مــن أحــشـائهـا — خــلص الجــيــران مــن فــحــشــائهــا
قـال بـعـض القـوم مـن أهـل المرام — لم قــتـلت الأم يـا هـذا الغـلام
قــال قــتــل المــرء أولى يــا فـتـى — إن قــتــل الأم شــيــء مــا أتــى
قـال يـا قـوم اتـركـوا هـذا العـتـاب — إن قــتــل الأم أولى بـالصـواب
كــنــت لو أبـقـيـتـهـا فـيـمـا تـريـد — كــل يــوم قــاتـلاً شـخـصـاً جـديـد
إنــهــا لو لم تـذق حـد الحـسـام — كــان شــغــلي دائمــاً قــتـل الأنـام
أيــهــا المـاسـور فـي قـيـد الذنـوب — أيـهـا المـحـروم مـن سـر الغيوب
أنــت فــي أســر الكــلاب العـاويـة — مـن قـوى النـفـس الكفور الجانية
كــــل صـــبـــح مـــع مـــســـاء لا تـــزال — مع دواعي النفس في قيل وقال
كــــل داع حــــيــــة ذات التـــقـــام — فـل مـع الحـيـات كـم هـذا المقام
إن تـكـن مـن لسـع ذي تـبـغى الخلاص — أو تـرد مـن عـض هـاتـيـك المناص
فـاقـتـل النـفـس الكـفور الجانية — قـــــتـــــل كـــــرديّ لأم زانـــــيــــة
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اشتهار: [ش هـ ر]. (مصدر اِشْتَهَرَ). "اِشْتِهارُهُ في مَجالٍ": أَيْ شُهْرَتُهُ، كَوْنُهُ مَشْهوراً.
- الابن: أبن: أَبَنَ الرجلَ يأْبُنُه ويأْبِنُه أَبْناً: اتَّهمَه وعابَه، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَبَنْتُه بخَير وبشرٍّ آبُنُه وآبِنُه أَبْناً، وَهُوَ مأْبون بِخَيْرٍ أَو بشرٍّ؛ فَإِذَا أَضرَبْت عَنِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ قُلْتَ: …
- الغيلان: الغيلاَنُ : أُمُّ غَيْلانَ، شجر السَّمُر، وهو نوع من جنس السَّنط من الفصيلة القرنيَّة ويُسمّى الطّلح.
- بالسكين: السِّكِّينُ والسِّكِّينَةُ : المُدْيَةُ، وهي آلَةٌ يُذبَحُ بها أو يُقطَعُ وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سكِّيناً-: قطعةٌ من المحراث تقطعُ ُتلةَ التّراب عموديّاً/ مِرْبَطُ السِّكَّينِ، هو قطعة من المحراث تربط السِّكِّ …
- بالفساد: الفَسَادُ : مصـ. ـ: التَّلَف والعَطَب؛ أصابَ الطَّعام فسادٌ ظاهر. ـ: الجَدْبُ والقحط ظَهَرَ الفَسَادُ في البَرِّ والبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاس. ـ: الاضطرابُ والخلل؛ تبيَّن الفسادُ في إدارة المؤسسة. ـ: إلحاقُ ا …
- بدرها: بدر: بَدَرْتُ إِلى الشَّيْءِ أَبْدُرُ بُدُوراً: أَسْرَعْتُ، وَكَذَلِكَ بادَرْتُ إِليه. وتَبادَرَ القومُ: أَسرعوا. وابْتَدَروا السلاحَ: تَبادَرُوا إِلى أَخذه. وبادَرَ الشيءَ مبادَرَةً وبِداراً وابْتَدَرَهُ وبَدَرَ غيرَه إ …
- تخيب: تَخَيَّبَ يَتَخَيّبُ تَخَيُّباً : خاب ولم ينل مطلبه؛ تَخَيّبَ سعيُه بالرغم من كل جِدِّه.