دامَ الرُّقِـــيُّ وَدُمـــتَ لِلعَـــليـــاءِ
الشاعر: حماد الباصوني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر حماد الباصوني، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دامَ الرُّقِـــيُّ وَدُمـــتَ لِلعَـــليـــاءِ — وَسَــعَــت إِلَيــكَ مَــراتِــبُ الوُزَراءِ
وَبَــلَغــتَ مَــأَمـولاً وَنِـلتَ هَـنـاءَةً — وَسَــمَــوتَ مَــنــزِلَةً عَـلى الجَـوزاءِ
وَدَنــا إِلَيـكَ المَـجـدُ فـي مَـوشِـيَّةٍ — مَـــنـــســـوجَـــةٍ مِــن عِــزَّةٍ وَوَفــاءِ
وَطَــوَيــتَ أَحــقـابـاً تـضـمُّ وَليـجَـةً — وَحَــنَــت لِراحِــكَ هــامَـةُ الأَعـداءِ
وَأَتَــمَّ نِــعــمَــتَهُ عَــلَيـكَ مُهَـيـمِـنٌ — فَـحَـبـاكَ مـا تَـبـغـيـهِ مِـن نَـعماءِ
مَـحـمودُ فَاِهنَأ بِالوِزارَةِ وَالمُنى — وَجَــلالِ مــا أَحــرَزتَ مِــن إِعــلاءِ
فَـمَـجـالِسُ الوُزَراءِ قَـد أَسـعَـدتها — بِــحَــصــافَـةٍ يـا صَـفـوَةَ الأُمَـنـاءِ
مَـحـمـودُ تَهـنِـئَتـي إِلَيـكَ وَمِـثلُها — مِـن قَـيـسِـكُـم وَالمُـنـيَـةِ الفَيحاءِ
مَـحـمـودُ قَـد سُـسـتَ القُـلوبَ مَـحَبَّةً — بِــالحَــزمِ وَالإِقــدامِ وَالإِســداءِ
وَأَصَــبـتَ مِـن لُبِّ الرِجـالِ مَـكـانَـةً — مَـــحـــمــودَةً جَــلَّت عَــنِ الإطــراءِ
يـا خَـيـرَ مَـن ساسَ البِلادَ بِحِكمَةٍ — وَلَبــــاقَـــةٍ وَحَـــصـــافَـــةِ الآراءِ
إنّــــي أَزُفُّ إِلَيــــكَ دُرّاً صُـــغـــتُهُ — مِـن رَوضِ شِـعـري حـافِـلاً بِـثَـنـائي
وَإِلى مَــقــامِـكَ كُـلَّ حـيـنٍ عـاطِـراً — أُزجـيـهِ فـي الإصـبـاحِ وَالإمـساءِ
وَهــوَ المُــعَـبِّرُ عَـن ضَـمـيـرٍ وَحـيُهُ — طَــيُّ الحُــروفِ يَــنِــمُّ عَـن إِهـدائي
لَولا الرَجـاءُ وَمـا بِهِ مِـن خَـشيَةٍ — لِلَهِ فـــي الإضـــمــارِ وَالإبــداءِ
ما اِختَرتُ مَنظومَ الكَلامِ تَهانِئي — مَهــمــا يَـكُـن مِـن جَـيِّدِ الشُـعَـراءِ
لَكِــنَّ وَحــيَ المَــرءِ بَـيـنَ جَـنـانِهِ — وَلِســـانِهِ وَيَـــراعَـــةِ الإِنـــشــاءِ
زادَ الإِلَهُ عَــلى مَــقـامِـكَ رِفـعَـةً — في الدينِ وَالدُنيا عَلى النُظَراءِ
وَأَطــالَ عُــمــرَكَ حــافِـلاً بِـمَـبَـرَّةٍ — وَسَـــعـــادَةٍ وَرَفـــاهَـــةٍ وَهَـــنـــاءِ
وَأَراكَ أَحـفـادَ البَـنـيـنَ نَـوابِغاً — يَـعـنـو الزَمـانُ لَهُـم بِـرَفعِ لِواءِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرقي: (رَقَى) الرَّاءُ وَالْقَافُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أُصُولٌ ثَلَاثَةٌ مُتَبَايِنَةٌ: أَحَدُهُمَا الصُّعُودُ، وَالْآخَرُ عُوذَةٌ يُتَعَوَّذُ بِهَا، وَالثَّالِثُ بُقْعَةٌ مِنَ الْأَرْضِ. فَالْأَوَّلُ: قَوْلُكَ رَقِيتُ فِي …
- الفيحاء: الفَيْحَاءُ : مذ الأفيح. -: الدَّارُ الواسعة. -: حَساءٌ فيه توابل. -: لقب لمدن دمشق وطرابلسَ الشَّام والبَصْرة.
- الوزراء: زرأ:[[. قوله [زرأ] هذه المادة حقها أن تورد في فصل الراء كما هي في عبارة التهذيب وأوردها المجد في المعتل على الصحيح من فصل الراء.]]: أَزْرَأَ إِلَى كَذَا: صَارَ. اللَّيْثُ: أَزْرأَ فُلان إِلَى كَذَا أَي صارَ إِلَيْهِ. فَه …
- تبغيه: تَبَغَّى يَتَبَغَّى تَبَغَّ تَبَغِّياً [بغي]:- الشيءَ: طلبه؛ إِنه يتبغى مالا يستطيع الحصول عليه.
- فحباك: الحِبَاكُ : تكسر كلّ شيء كالرمل إذا مرّت به الريح السّاكنة، والماء القائم إذا مرّت به الريح.-: حظيرة من قصب مشدود بَعضه إلى بعض ج حُبُكٌ.