إلى أسوان أزمعت الرحيلا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إلى أسوان أزمعت الرحيلاأشاهد ذلك العمل الجليلا
وأنظر كيف بات النيل فيهاأسيرا بين شطيه كليلا
جرى عبر القرون على هواهيزودنا كثيرا أو قليلا
يزور ونحن في شوق إليهويمضي لا يبل لنا غليلا
ويطغي والغصون دنا جناهافيغرقها ويجتاح السهولا
ويسري في مساربه عتياإلى البحر الذي يطوي السيولا
فيعطي ماءه موجا أتياويمنع رفده ربعا محيلا
تعالى الله أجراه نميرايفيض على الجوانب سلسبيلا
تمايل غصنه ثمرا شهياوأينع عوده زهراً جميلا
وألبس شاطئيه سندسياًوذوب في سنابله أصيلا
وقــــــدره مــــــواســــــم دائراتعلى الوادي وأهليه فصولا
إذا بلغ المدى خفت إليهجموعهمو وضاق بهم سبيلا
يؤدون التحايا والهداياإلى مهديهمو الخير الجزيلا
ويلتمسون من خوف رضاهفلا يطوي المزارع والحقولا
وفي أسوان حيث الليل صبحرأيت العزم يصنع مستحيلا
يهد رواسيا ويهيل صخراويعلى سمكة فيرد نيلا
ويفتح في الجبال له طريقايقدره ركوداً أو مسيلا
فيعطي عند حاجتنا إليهويمنع حين لا يغني فتيلا
ألا يا نيل صفحا إن لويناعنانك واستبحنا أن تميلا
لقد دار الزمان بنا فصرناعلى مر السنين أعز جيلا
تكاثر نسلنا والأرض ضاقتبمطلبنا وودت أن تنيلا
وطالعنا الرخاء فكيف نرضىبألا نبتغيك له رسولا
إذا آن الأوان وقيل هياإلى السد المنيع نقف قليلا
وجاء الساهرون على حماهوأحدق جمعهم يرنو ذهولا
يرون جلال ما هدوا وشادواوهل رأت العيون له مثيلا
وهلَّ أبو العطاء ومد منهيدا في ساحة الخيرات طولي
وقال بعونه سر حيث شئنافطاوعه وسر سيراً ذلولا
وأصغ إلى الهتاف على الروابيسلمت لنا وعشت مدى طويلا
لقد حولت للتاريخ مجرىفلا عجب إذا حولت نيلا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد رامي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٩ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.