يا رَفيقي على طرِيق الحَزاني

الشاعر: نسيب عريضة · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر نسيب عريضة، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا رَفيقي على طرِيق الحَزاني ... سِر فإِنَّ القَضاء أَقصى مَدانا

سِر بنا نَقطَعُ شَوطاً ... قبلَ أن تَفنى اللَيالي

طـــــــــــــالَ هـــــــــــــذا الدَربُ ... والعُمرُ قَصيرٌ في المَجالِ

قَــــد تَعِبنا وَضَلِلنا ... فــــي أحــــاديــــرِ المُــــحــــالِ

وسَــــــرَيـــــنـــــا ودَلَجـــــنـــــا ... خَــــلفَ أَظــــعــــانِ الخَــــيــــالِ

وَظَــــــفِــــــرنــــــا بِـــــوصـــــالٍ ... وحَــــظــــيــــنــــا بِــــجَــــمــــالِ

فَــــــكــــــرِهــــــا كـــــلَّ حـــــالٍ ... طَــــمَعاً في غير حالِ

ثم صِرنا بينَ هاتِيكَ ... وهـــــــــذِي لا نُـــــــــبــــــــالي

نَــــحــــمِلُ الحُزنَ شِعاراً ... لشَــــــقـــــاء واحـــــتِـــــمـــــالِ

وكَتَمنا عن الوَرى شَكوانا ... كيفَ نَشكو ولا سَميعَ سِوانا

لكَ قَـــــلبٌ مـــــثــــلُ قــــلبــــي ... طــــامــــحٌ يَــــســــمو ويَهوَى

ليسَ يَجني مِن طُموحٍ ... غــــــيــــــرَ أوصـــــابٍ وبَـــــلوى

كَم حَظِينا فَوَجَدنا ... أَلمــــاً مــــا كــــان حَــــظــــوَا

كَم شَرِبنا كم أكلنا ... خُـــــبـــــزَنــــا مُــــرّاً وَحُــــلوا

وَظَــــنَــــنَّاــــ أن شَبعنا ... فــــإذا بــــالجــــوعِ يَــــقــــوى

صاحِ هل تَعرفُ نَبعاً ... إِن شَرِبنا مِنهُ نَروى

صاحِ هل تعرِفُ حُسناً ... يُشبِعُ النفسَ فَنَهوى

صــــاحِ هــــل تَعرِفُ لحناً ... فـــــــيـــــــهِ للأرواحِ سَــــــلوى

صاحِ شَيِّعـ إلى الضريح مُنانا ... فَعَسى تُشبِعُ المُنى الدِيدانا

طــــالَ مــــا نَــــطــــلُبُ أمــــراً ... مُـــــبـــــهَــــمــــاً عــــزَّ وَشَــــقَّا

تَعِبَت طُرقٌ قَطَعنا ... شَوطها غَرباً وَشَرقا

فَهيَ تَشكونا وَترجُو ... من خُطانا اليومَ عِتقا

إِنَ شَكَتنا السُبلُ في الأرضِ ... فــــخُــــذ في الجوِّ طُرقا

سِر عليها يا ابنَ وِدِّي ... سِــــر بنا نطلُبُ حَقّا

نَــــفَــــخَ الخَــــلاقُ فِــــينا ... أنفُساً تَهوى وَتَشقى

طامحاتٍ تَطلُبُ الشيءَ ... وتــــأبــــى حــــيــــنَ تَــــلقــــى

ليسَ يُرضِيها كثيرٌ ... وهيَ ما تَنفَكُ حَرقي

ليتَ شِعري اذا بلغنا الجِنانا ... هل تُرانا نرضى بها هل تُرانا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الحزاني: حزن: الحُزْنُ والحَزَنُ: نقيضُ الفرَح، وَهُوَ خلافُ السُّرور. قَالَ الأَخفش: وَالْمِثَالَانِ يَعْتَقِبان هَذَا الضَّرْبَ باطِّرادٍ، والجمعُ أَحْزانٌ، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ حَزِنَ، بِالْكَسْرِ، حَزَناً وت … (لسان العرب)
  • المجال: مجل: مَجِلَتْ يدُه، بِالْكَسْرِ، ومَجَلَتْ تَمْجَلُ وتَمْجُلُ مَجَلًا ومَجْلًا ومُجُولًا لُغَتَانِ: نَفِطَتْ مِنَ الْعَمَلِ فمَرَنَتْ وصَلُبت وثَخُن جلدُها وتَعَجَّر وَظَهَرَ فيها ما يشبه البَثَر مِنَ الْعَمَلِ بالأَشياء … (لسان العرب)
  • بجمال: جمل: الجَمَل: الذَّكَر مِنِ الإِبل، قِيلَ: إِنما يَكُونُ جَمَلًا إِذا أَرْبَعَ، وَقِيلَ إِذا أَجذع، وَقِيلَ إِذا بزَل، وَقِيلَ إِذا أَثْنَى؛ قَالَ: نَحْنُ بَنُو ضَبَّة أَصحابُ الجَمَل، ... الْمَوْتُ أَحلى عِنْدِنَا مِنَ … (لسان العرب)
  • بوصال: وصل: وَصَلْت الشَّيْءَ وَصْلًا وَصِلَةً، والوَصْلُ ضِدُّ الهِجْران. ابْنُ سِيدَهْ: الوَصْل خِلَافُ الفَصْل. وَصَلَ الشيءَ بِالشَّيْءِ يَصِلُه وَصْلًا وَصِلَةً وصُلَةً؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ جِنِّي، قَالَ: لَا أَدري أَمُطَّ … (لسان العرب)
  • تعبنا: تعب: التَّعَبُ: شدَّةُ العَناءِ ضِدُّ الراحةِ. تَعِبَ يَتْعَبُ تَعَباً، فَهُوَ تَعِبٌ: أَعْيا. وأَتْعَبه غيرُه، فَهُوَ تَعِبٌ ومُتْعَبٌ، وَلَا تَقُلْ مَتْعُوبٌ. وأَتْعَبَ فلان فِي عَمَلٍ يُمارِسُه إِذَا أَنْصَبَها فِيمَا … (لسان العرب)
  • رفيقي: رفق: الرِّفْق: ضِدُّ العنْف. رَفَق بالأَمر وَلَهُ وَعَلَيْهِ يَرْفُق رِفْقاً ورَفُقَ يَرْفُقُ ورَفِقَ: لطَفَ. ورفَقَ بِالرَّجُلِ وأَرْفَقه بِمَعْنًى. وَكَذَلِكَ تَرفَّق بِهِ. وَيُقَالُ: أَرْفقْته أَي نَفَعْته، وأَوْلاه ر … (لسان العرب)
  • شوطا: شطأ: الشَّطْءُ: فَرْخُ الزَّرْع وَالنَّخْلِ. وَقِيلَ: هُوَ وَرَقُ الزَّرْع. وَفِي التَّنْزِيلِ: كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ؛ أَي طَرَفَه وَجَمْعُهُ شُطُوءٌ. وَقَالَ الفرّاءُ: شَطْؤُه السُّنْبُل تُنْبِت الحَبَّةُ عَشْراً و … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • فلسطين من غربة موثقة
  • يا نفس مالك والانين
  • حدث الشاعر عن نور القمر
  • الطبول الطبول إِنا انتصرنا
  • صور تلوح لخاطر المعمود
  • ترى ما انت ماذا فيك
  • تعالي صباحا إلى غرفتي
  • شربت كأسي أمام نفسي