اليـف الوجـد يقريك السلاما

الشاعر: ابن زقاعة · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر ابن زقاعة، من العصر المملوكي، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

اليـف الوجـد يقريك السلاما — اقام على المحبة ما سلا ما

يـحـن حـنـيـنـي مشتاق إلى ما — تــألفــه وعــطــشــان إلى مــا

تــكــلم قـلبـه بـكـلام مـوسـى — ومــوسـى الحـب كـلمـه كـلامـا

كــان ضــلوعــه تـرمـي جـمـارا — عــلى هـضـاب قـلب قـد تـرامـا

كــان دمــوعــه نــوء الثـريـا — فــتــبــدي كــل آونـة غـمـامـا

كــان رســيــس لوعــتــه دخـيـل — عـليـه حـيـن أودعـه السـقاما

كــان الحــب ارضــعــه لبـانـا — وعــللك وقـد نـسـى الفـطـامـا

كــان مــشــيــبــه لمــا تــولى — على جيش الصبا ولى انهزاما

كــان البــرق بــارزه بـليـل — فــسـل عـلى مـفـارقـه حـسـامـا

كــان عــلى خــواطـره رقـيـبـاً — يــراعــي ان يـلم بـه لمـامـا

كــان النـوم عـادا مـقـلتـيـه — فـاقـسـم لن يـعود ولن يناما

وكيف ينام من فقد الكرا ما — رآه بــعـدمـا فـقـد الكـرامـا

إذا بــكــت الســمـآ عـلى ولي — لرب العـرش كـان لنـا لزامـا

وكـيـف وكـيـف لا نبكى اماما — إمـام الوقـت في سبعين عاماً

ومـن قـد كـان الإسـلام شيخاً — وحـبـراً ثـم بـحـراً لا يـراما

ومـن وسـع الأنـام بـكل فتياً — يـقـيـنـاً عـلمـه وسع الاناما

وكـم أطـفى سراج الدين ظلما — سـراج الديـن كم اطفى ظلاما

تـسـامـا بـالعـلوم إلى سـماء — وسـامـا كـل مـا فـيـه تـسـاما

حـمـاه الله من حما المعاصي — لديـن مـحـمـد الهـادي تـحاما

وكـشـاف المـعـانـي للمـعـانـي — ثـغـور ليـانـه تبدي ابتساما

وحـاوي للفـضـايـل والمـزايـا — عـلى مـنـهـاجـه يـسـري إمـاما

إذ لبــس المــحــرر مـن بـرود — وأسـفـر مـن مـصـابـيـح لثـاما

تــرى أعـلام عـلم كـالجـواري — تــسـيـر بـبـحـره لكـن بـلامـا

وان ســرد العـلوم ليـوم درس — فـقـل كاس يطوف على الندامى

يـحـل المـشـكـلات بـغـيـر لبس — ويـجـلو عـن مـلابـسـها قتاما

كــان الشــافـعـي إليـه اوصـى — بـمـذهـبـه فـنـظـمـه انـتـظاما

كـان العـلم في الدنيا جوزا — وصــار له بــكــفــيــه لجـامـا

زمـام العـلم أضـحـى في يديه — رعـى الرحـمـن ذيـاك الزماما

تــشـرفـت الديـار بـأرض مـصـر — عـلى مـا حـولهـا شرفاً تماما

لأن ضــريـحـه فـيـهـا مـقـيـم — وكـان له بـسـاحـتـهـا مـقـاما

إذا زرنـا ضـريح الحبر يوما — قـضـيـنـا الحج ضما واستلاما

واقــريــه السـلام بـكـل وقـت — وكـل الوقـت اقـريـه السلاما

ســلامـاً كـل مـا هـبـت نـسـيـم — مـن الجـنات يتلوها النعاما

تــزور ضــريـحـه فـي كـل حـيـن — فـتـنـثـر مـن حـواشـهـا خزاما

يــفــرع كــل فــرع مــن أصــول — فـيـعـلو ذلك الفـرع الركاما

وفـي نـشر الحديث يروق سمعا — صـحـيـحـاً نـشـره فاق التماما

ولولا أن يـقـول الناس غالا — لقــلت لهـم مـقـالات عـظـامـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ارضعه: أَرْضَعَ يُرْضِعُ إرْضاعاً :- ـه: جعله يرضع، أي يمصُّ ثدي أمه؛ منعها الطبيب من إرضاع ابنها وهي مريضة.- تِ المرأةُ: صار لها ولد يرضع.
  • اليف: الأَلِيفُ : الصديق الأنيس في معشره؛ وجدت فيه رفيقاً أليفاً أرتاج إليه ج أُلَفاءُ وألائِفُ.
  • بكلام: الكَلاَم : القَوْلُ، وهو أصوات متتابعة مفيدة؛ كان كلامُهُ بليغاً/ كلامٌ فارغٌ، أي لا قيمة له.-: في النحو، هو الجملة المركّبة المفيدة،-: عند المتكلِّمين، هو المعنى القائمُ بالنفس الذي يعبر عنه بالألفاظ/ عِلْمُ الكلام، هو …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة