أعــيـذه فـي الصـبـاح والغـسـق
الشاعر: ابن زقاعة · البحر: المنسرح
هذه القصيدة من شعر ابن زقاعة، من العصر المملوكي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف القاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أعــيـذه فـي الصـبـاح والغـسـق — بــســورة العــاديــات والفــلق
والطــور ثـم السـمـآ طـارقـهـا — مـن شـر مـا فـي مـكـامن الطرق
وعـاش فـي الدهر لا يرى غيراً — مـا غـنت الورق في ذرى الورق
يـسـجـد فـي حـنـدس الظلام لمن — صـــور انـــســانــه مــن العــلق
كـــذاك داب المـــحــب ليــس له — نـوم لمـا فـي الفـواد من حرق
يـا لمـعـة البـرق بـردي كـبدي — لا تــحــرقــيــه بــشـدة البـرق
فــكــيـف قـلبـي جـعـلتـه افـقـاً — فــكــلمــا لحــت لحــت مـن أفـق
وأنـت يـا نـسـمـة الأصـيل عسى — بـنـفـحـه مـنـك تـمـسـكـي رمـقـي
وأنـت يـا وجـنـة الحبيب إلى — كـم تـحـرقـيـنـي بـحـمرة الشفق
يــقـول لي عـاذلي وقـد ذرفـت — عـيـنـاي مـاذا فـقـلت مـن عـرق
فــقــال هــيــهـات مـقـلة بـرزت — حــمـرة مـرجـانـهـا مـن اليـقـق
يـــا ســـادة ذكـــرهـــم ســمــري — وحــبــهــم كــالطـبـاع فـي خـلق
لا تـحـسـبـونـي نـسـيـت عـهـدكم — مـا كـان هـذا والعـهد في عنق
قـد سـرق النـوم طـيـفـكم وغدا — مـنـقـطـعـاً فـي جـنـايـة السـرق
بــسـتـان جـنـي لكـم بـه ثـمـر — سـقـاه مـن مـدمـعـي مـع الحـدق
ان تلتقوا الطيف سوف يخبركم — مـاذا رأى الضـصب بعدكم ولقي
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العلق: علق: عَلِقَ بالشيءِ عَلَقاً وعَلِقَهُ: نَشِب فِيهِ؛ قَالَ جَرِيرٌ: إِذا عَلِقَتْ مَخَالبُهُ بِقِرْنٍ، ... أَصابَ القَلْبَ أَو هَتَك الحِجابا وَفِي الْحَدِيثِ: فَعَلِقَت الأَعراب بِهِ أَي نَشِبوا وَتَعَلَّقُوا، وَقِيلَ طَ …
- الفواد: الفُؤَادُ : القلب كَذلِكَ لنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ. -: العقل؛ إِنه راجحُ الفُؤاد/ الفُؤاد الفارغ، هو الَّذي لا هَمَّ فيه ولا غَمَّ، أو السيِّىءُ الحال. -: مكانُ اتِّصال المَعِدَةِ بالمريءِ ج أَفْئِدَةُ.
- انسانه: الإنْسَان : المخلوق الحيُّ المفكر، يمتاز بالنطق.-: اسم جنس يقع على الذكر والأنثى من بني آدم ويطلق على المفرد والجمع؛ هو وهي وهم إنسان، لَقَدْ خَلَقْنَا الِإنْسَانَ فِي أَحْسنِ تقويمٍ / الإنسان الأول، هو آدم/ إنسان العين، …
- بردي: البَرْدِيُّ : نبات كالقصب من فصيلة السعديات تصنع منه الحصر، وقد استخدمه المصريون القدماء للكتابة.
- بنفحه: النَّفْحَةُ : المرّة من نفح. ـ: الطِّيب الذي ترتاح له النَّفْس؛ هبَّتْ علينا نَفَحاتٌ من عطرها الفَوَّاح/ أصابتْهم نفحة من سَموم أي حَرّ وغَمٌّ وكرْب وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ. ـ: العطيّة؛ لا تزا …
- تحرقيه: تَحَرَّقَ يَتَحَرَّقُ تَحَرُّقاً :- تِ النارُ: التهبت.- الشيءُ: أحرقتْه النار.-: تلهّف وتشوّق؛ تحرق إلى رؤية ابنه الغائب.