بانت عن العدوة القصوى بواديها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بانت عن العدوة القصوى بواديهاعيسٌ كأن خوافيها بواديها
شامت بروق الحمى من نحو كاظمةٍواستنشقت ريح نجدٍ في بواديها
بزلٌ رعاها الصبا النجدي فانطلقتتؤم فيحاء نجدٍ طوع حاديها
وترتمي بين أجواز الفلا شغفاًوالشوق في البيد حاديها وهاديها
حنت وأنت لمغنى طيبةٍ طرباًشوقاً إلى ساكنيها أهل واديها
تعدو لها طظليم الجو معتسفاًكأن في طيبةٍ صوتاً يناديها
وعــــللتــــا ريــــاح الشام رائحةًيا حب رائحها الذاكي وعاديها
نسائمٌ يستريح المستهام لهامن المعين تروي غل صاديها
ولم تزل لغمار الأرض خائضةًغوراً ونجداً وداعي الشوق داعيها
تسابق الريح ما تنفك سائرةًنحو البلاد التي نور الهدى فيها
محمدٌ سيد السادات من مضرفردٌ جميعُ الخصال الفضل حاويها
مكملٌ في المعالي لا نظير لهخير البرية قاصيها ودانيها
بدرٌ سما فوق أطباق السماء إلىحجب الجلا إلى أن جاز عاليها
فليهنه إذا دنا كالقاب مقترباًأن نال من رتب العلياء ساميها
والرسل تهد بالفضل المبين لهفمن يدانيه تمثيلا وتشبيها
تود لو أدركت إبان مبعثهإذا كان مرشدها الداعي وهاديها
نال الذي لم ينله قبله أحدٌمن موهباتٍ تناهت في تعاليها
حتى رأى ربه بالعين مبتهجاًفي ليلةٍ طاب مسراها لساريها
أمسى يخفف من أوزار أمتهحتى تبدلن بالحسنى مساويها
يزيح عنها شؤوناً قد عنت أمماًثقلاً ويشفع إكراماً لقاصيها
بانت عن المسجد الأقصى ركائبهجبريل في زمرة الأملاك حاديها
حتى عدت سدرةً للمنتهى وبهتسري إلى العرش لا فخراً ولا تيها
والنور يقدمه من كل ناحيةٍوالحور تبدي سروراً في مغانيها
وكل من في الملا العلو مبتهجٌوالحجب ترفعها أحكام باريها
لما رأى الآية الكبرى وأدرك منمخبآت مزايا الفضل عاليها
إذ قد رأى ربه حقّاً وأوتي منمكنون سر غيوب اللَه خافيها
باتت حظائر قدس اللَه مشرقةًتبدي عجائبها العظمى وما فيها
تجلةً لرسولٍ تستضيءُ سناًبنوره إذ تمنت أن يدانيها
والحجب والعرش والكرسي ما افتخرتبمثله في بهاها في معاليها
ولم تكن قط تزهو في العلا طرباًإلا بأحمد لما جاز عاليها
ذاك الذي لو أعار المزن راحتهلأمطرت من نقار التبر صافيها
ولو أشار إلى السحب الجهام بهاما كف واكف غاديها وساريها
ولو مشى في بلادٍ غير مخصبةٍلأخصب الكل ناديها وباديها
ولو دعي باسمه والأرض مجدبةلجادها المزن واخضرت نواحيها
ولو أشار إلى النار التي سعرتللحرب نبذ الحصى قرت لصاليها
لأجل أحمد نيران الخليل لقدأضحى سلاماً وبرداً حر جاميها
يا صفوة اللَه يا أعلى الورى شرفاًباشمس فضال تناهت في تعاليها
يا رحمةً عم كل الخلق نائلهايا خاتم الرسل يا مولى مواليها
يا منتقى مضر الحمراء يايدها البيضاء يا غرةً زانت نواصيها
يا يمنها ركنها الأقوى وكعبتها العلياء يا رشدها يا هدى غاويها
يا صاحب الكرم الفياض دعوة منيرجوك في كشف أهوالٍ يعانيها
فاسمع نداء غريقٍ في الدموع فقدناداك من بلدٍ شطت مراميها
إني أجزتك من نيابتي برعٍنشائدً في ثنا علياك أبديها
وعل بعدي محبّاً فيك يتبعهاقصائداً فيك زانتها قوافيها
عرائسٌ كرياض المسك رائعةٌفيحاء يهتز منها عطف قاريها
شهبٌ درار لها الجوزاء منزلةٌغرٌّ محاسنها زهرٌ لآليها
ولم تجد كفؤها في الناس غيرها ياسامي ذرا شرفات المجد عاليها
أنت الذي لم يكن في الخلق كفؤك يانور البرية عاليها ودانيها
ما أنشدت يا رسول اللَه في ملإٍوقرطت منه آذاناً مبانيها
واستوصفوا قدرك الأعلى قوافيهاإلا وسر قلوب الناس راويها
ولا تجلت معانيها لذي أدبٍله بواعث ودٍّ فيك يبديها
وشنفت منه آذان القبول لهاإلا وحاز نصيباً من معانيها
أمليتها فيك يا فرد الوجود علىبعدي وفرط تباريحٍ أعانيها
وإنني مذنبٌ لي فيك حسن رجاكفارةٍ لذنوبٍ كنتُ جانيها
لما غدت صحف أوزاري مسودةًبك التجأت لكي يبيض ما فيها
ولست من سوئها المردي أخاف وقدجعلت مدحك يا مولاي ماحيها
فصل بمرحمةٍ عبد الرحيم ومنينمى إليه ونظراتٍ تواليها
وعبدك المرتجى المجذوب صله وذويليه أهلاً وأرحاماً يعانيها
والطف بنفسٍ تريد العطف منك وكنملاذها في كلا الدارين واقيها
إليك قد لجأت علماً بأنك حمىًمن صولة المكر والمكروه حاميها
عاشت بفضلك في أمن وفي رغدٍيا رحمةً ساقها للناس باريها
فأنت حصنٌ لها من كل نائبٍةوأنت من محنِ الدارين كافيها
صــــلى عــــليــــك إلهــــي كل آونةٍأزكى صلاةٍ إليك اللَه مهديها
وزاد قدرك تشريفاً ومكرمةًيا سيدي ماتلا الآيات تاليها
وعم صحبك يا ابن الطيبين ومنقد ظل آثارك العلياء قافيها
ومن إليك انتمى أو كان حزبك أوولاك مستقبل الدنيا وماضيها
وجاد أرضاً حوتك الغيث ما سجعتبلابلٌ في رياض سح هاميها
وما تناغت بقضبان الأراك ضحىًورق الحمام وغنت في نواحيها
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محمد بن الطاهر المجذوب، من العصر الحديث، وتقع في ٦٨ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الياء.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الياء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.