أُراني ما ذَكَرتُ لَكَ الفِراقا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أُراني ما ذَكَرتُ لَكَ الفِراقايُفارِقُ جَفنَكَ النَومُ ائتِراقا
وَما ذَكَروا حَديثَ أُهَيلِ نَجدٍوَدَمعُكَ واقِفٌ إِلّا هَراقا
بِلَحظِكَ لا هُجرتَ وَأيَّ لَحظٍعَذاباً دائِماً قَلبي أَذاقا
أَصابَ بِسَهمِهِ الأَحشاءَ لَمّاأَراقَ دَمـــــي وَأَيَّ دَمٍ أَراقـــــا
لَقَد طالَ الفِراقُ عَلَيَّ لَولاأَساً فالقَلبُ يَنفَلِقُ انفِلاقا
كَأَنّي بالوِصالِ ظَفِرتُ لَمّاخَيالُكَ زارَ مَضجَعي استراقا
وَما شَيءٌ بأَعظَمَ مِن جُسومٍنَواها عَن حِما الأَحبابِ عاقا
فَواعَجباً لِأَشباحٍ تَراهامُــــفَــــرِّقَــــةً وَأرواحٍ تَلاقا
فَكَم سَمَحَ الهوى بِدَمي وَدَمعيجَزاءً في الصَبابةِ لي وِفاقا
وَكَم سَلَبَ الوِدادُ لَذيذَ نَوميوَكَلَّفَني بِكُم وَلَهاً وَشاقا
وَأَمرَضَني وَأَرَمَ نارَ وَجديفَضَلَّ لَهيبُها يَصلى الصِفاقا
وَأَبدَلَ عَيشِيَ الأَهنا بِبُؤسٍوَذَلِكَ مَذهَبُ الحُبِّ اِتِّفاقا
وَلَو كانَ الهَوى العُذرِيُّ عَدلاًلَأَغمَضَ لِلشَجي جَفناً وَماقا
وَلَو لَم يَبغِ بالعُشّاقِ شَرّاًلَحَمَّلَ كُلَّ قَلبٍ ما أَطاقا
إِذا هَبَّ الصِبا النَجدِيُّ وَهناًوَمالَ أَراكُ نَعمانَ اِعتِناقا
وَفاحَ عَبيرُ ناسِمِهِ سُحَيراًبِريحِ الرَندِ أَطرَبَني انتِشاقا
وَلَم أَهوَ الكَثيبَ وَساكِنيهِوَكأساً قَد أُديرَ بِهِ دِهاقا
وَلا سَقطَ اللِوى بِدِيارِ سَلمىوَلا مِصرَ العَتيقَ وَلا العِرقا
وَلا شَوقي لِكاظِمَةٍ وَلَكِنلِخَيرِ الرُسلِ مَن حازَ السِباقا
مَتى نَحدو الرَواسِمَ نَحوَ نَجدٍإِلى مَن سادَ أُمَّتَهُ وفاقا
مُحَمَّدٌ المُخَصَّصُ باِسمِ أَحمَديَيقُ ثَنا الوَرى عَنهُ نِطاقا
رَفيعُ الإِسمِ في الملإِ المُعَلّامِن المَحمودِ كانَ لَهُ اِشتِقاقا
إِمامُ المُرسَلينَ وَمُنتَقاهُميَكِلُّ مَدى الوَرى عَنهُ لِحاقا
وَأَعظَمُ كُلِّ خَلقِ اللَهِ قَدراًوَأَكرَمُهُم وَأَطهَرُهُم نِطاقا
نَبِيٌّ أَنزَلَ الرَحمَنُ فيهِكِتاباً رَقَّ أَلفاظاً وَراقا
وَفَصَّلَ في الثَناءِ عَليهِ حَقّاًتَبارَكَ وَالضُحى وَالإِنشِقاقا
كِتاباً ذا صِراطٍ مُستَقيمٍلَدى تَكرارِهِ يَحلو مَذاقا
مَلِيّاً بِالعُلومِ بِكُلِّ غَيبٍمُبينٍ لا إِفتِراءَ وَلا اختِلاقا
فَلا بَرِحَ الغَمامُ يَجودُ أَرضاًبِها العَلياءُ قَد ضَرَبَت رِواقا
مَعاهِدَ لِلحَبيبِ دِيارَ أُنسٍنَرى لِضياءِ قُبَّتِها ائتِلاقا
بِها شَمسٌ تَفوقُ الشَمسَ نوراًوَتُكسِبُها مِنَ الخَجَلِ اعتِياقا
وَبَحرٌ لَيسَ يَنقُصُهُ اِنبِزاحٌوَبَدرٌ يُلبِسُ البَدرَ المِحاقا
هُوَ الكَرَمُ الَّذي مَلَأَ البَرايانَدا يَدِهِ اِصطِباحاً وَاِغتِباقا
هُوَ المَخصوصُ بالمِعراجِ حَقّاًهُوَ العَلَمُ الَّذي رَكِبَ البُراقا
نَبِيٌّ لَم يَزَل يَسمو عُلُوّاًلَهُ بَدرُ الدُجى اِنشَقَّ اِنشِقاقا
رَقى لَيلاً بِهِ جِبريلُ فَرداًإِلى أَن جاوَزَ السَبعَ الطِباقا
نَضاهُ اللَهُ لِلإِسلامِ سَيفاًأَماتَ بِهِ الغَوايَةَ وَالشِقاقا
وَقامَ بِنَصرِهِ وَحَماهُ حَتّىأَزالَ بِهِ الضَلالَةَ وَالنِفاقا
فَكانَ لِأَهلِ دينِ اللَهِ عِزّاًوَسُمّاً لِلعِدا مُرّاً مَذاقا
وَكانَ رَحى الوَطيسِ إِذا تحامَتوَلِلهَيجاءِ حينَ تَقومُ ساقا
أَبادَ المُشرِكينَ بِكُلِّ ثَغرٍوَأَوطأَهُم مُسَوَّمَةً دِقاقا
وَصَبَّحَ باغِضيهِ بِكُلِّ قَرمٍوَقادَ الخَيلَ شاذِبَةً وَساقا
وَفَرَّقَ شَوكَةَ الفِرَقِ الطَواغيفَأَصبَحَتِ العِداةُ لَهُ رِفاقا
وَأَعمَلَ في رِقابِهِمُ المَواضيوَأَروى مِنهُمُ القُضُبَ الرِقاقا
وَأَقدَمَ وَالصَوافِنُ صافِناتٌتَخوضُ مِنَ الكُماةِ دَماً مُراقا
رَوافِلُ في الحِديدِ بِكُلِّ ماضٍوَقَد ضَرَبَ العَجاجَ لَا رِواقا
وَعادَت شامِخاتُ الكُفرِ وَهداًمُوَطَّأَةً جَلايلها دِقاقا
بَلاقِعُ مِثلَ أَن لَم تَغنَ يَوماًوَمَشّى فَوقَها الخَيلَ العِتاقا
وَمَنَّ عَلى الأَسارى يَومَ بَدرٍوَيَومَ الفَتحِ فانطَلَقوا انطِلاقا
وَلَم يَستَشفِ فِعلَ كَريمِ قَومٍوَفادى بَعدَ ما شَدَّ الوِثاقا
وَعَمَّ الخَلقَ مَكرُمَةً وَجوداًتَاقصَرَ مَن يَحاوِلَهُ لِحاقا
وَجادَ على هَوازِنَ في حُنَينٍفَلَمّا جادَ فارَقَ ما أَذاقا
أَتَقبَلُ يا محَمدُ عُذرَ عَبدٍعَظيمُ اللَومِ حاطَ بِهِ وَحاقا
يَحِنُّ هَوىً كَما البُرَعِيُّ دَوماًيَحِنُّ إِلَيكَ مِن بُرَعِ اشتِياقا
حَجَجتُ وَلَم أَزُركَ لِسوءِ حَظّيفأَجَّجَ ذاكَ بي ناراً حِراقا
أَبَقتُ عَن المَقامِ لَدَيكَ عُمريوَعَبدُ السوءِ يَعتادُ الإِباقا
وَمَن لي أَن أُسَلِّمَ مِن قَريبٍوَفي زَوّارِكَ انتَسِقُ اِنتِساقا
أُعَفِّرُ في دِيارِكَ حُرَّ وَجهيوَأَلتَثِمُ التُرابَ وَلَو فَواقا
وَأَنظُرُ قُبَّةً مُلِئَت جمالاًوَحُسناً مِن دِكاكِ الزَيتِ فاقا
وَأُمشى ثُمَّ أُصبِحُ في حِماهاوَأَشبَعُ مِن جَوانِبِها عِناقا
أَتاكَ الزائرونَ مِنَ النَواحيوَقضد رَكِبوا البَوازِلَ وَالحِقاقا
لِحَيِّكَ يا رَسولَ اللَهِ شَوقاًيَحُنّونَ السوابِقَ وَالنِياقا
وَعاقَتني ذُنوبي عَنكَ فاعَلمفَشُؤمُ الجُرمِ أَو ثَقَني رِفاقا
جَفَوتُ وَقَد أَسأَتُ فَما اعتِذاريبأَنَّ الذَنبَ أَوقَفَني وَعاقا
فَصِل عَبدَ الرَحيمِ بِحَبلِ جودٍوَغِثهُ مِنَ الرِضا غَيثاً طِباقا
وَلِلمَجذوبِ عَبدِكَ جُد بِفَضلٍتَعُمُّ بِهِ الأَحِبَّةَ وَالرِفاقا
أَتَيتُكَ سَيِّدي بالعُذرِ فاعطِفوَجُد بِسَماحِ ما الأَجرامُ ساقا
وَعِد بِرَحيبِ فَضلِكَ كُلَّ وَقتٍعَلَيِّ إِذا الفَضاءُ عَليَّ ضاقا
قَصُرنَ خُطايَ عَنكَ مِنَ الخَطايافَحُل بالعَفوِ عَن خَطوى الوثاقا
أَوَدُّ لَوِ انطَلَقتُ إِلَيكَ وَفداًوَذَنبي لَم أُطِق مَعَهُ انطِلاقا
فَكُن ظِلّي غَداً وَشَفيعَ ذَنبيفَفي الفَردَوسِ أرتَفِقُ ارتِفاقا
وَأَكرِم مَنزِلي دُنيا وَأُخرىوَحَوضَكَ فاسقِني مِنهُ دِهاقا
وَآنِس بالقَبولِ غَريبَ لَفظيوَجائِزَتي تَكونُ بِكَ التِحاقا
وَقُرباص مِنكَ في دارَيَّ وَامنَنوَنَفِّســ عَن مُؤَلفِهِ الخِناقا
وَقَد مَلَكَتنِيَ الاوزارُ عَبداًوَساقَت مُهجَتي ذاكَ المَساقا
فَظَلتُ رَهينَ خِطإٍ عَبدَ سوءٍوَلَكِنّي رَجَوتُ بِكَ العِتاقا
وَكَيفَ يَخافُ لَفحَ النارِ مِثليمُحِبٌّ فيكَ يَعتَلِقُ اعتِلاقا
بِجاهِكَ مُحتَمٍ بِكَ ما تَبارَترَكائِبُ زائِريكَ لَكَ اِشتِياقا
وَما هَبَّتـ شَمالاً أَو جَنوباًرِياحُ الجَوِّ تَستَبِقُ استِباقا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محمد بن الطاهر المجذوب، من العصر الحديث، وتقع في ٧٩ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف القاف، وغرضها الفراق.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها القاف
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.