ســـائِقٌ يَـــمَّمــَ ذَيّــاكَ الحِــمــا
الشاعر: محمد بن الطاهر المجذوب · البحر: الرمل
هذه القصيدة من شعر محمد بن الطاهر المجذوب، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ســـائِقٌ يَـــمَّمــَ ذَيّــاكَ الحِــمــا — ســارِيـاً أَدلَجَ فـي أَرضِ الحِـمـا
كُــــلَّمــــا لاحَ لَهُ بَـــرقُ دُجـــاً — أَطــرَبَ العــيـسَ وَزادَ النَـغَـمـا
عُـج لِغِـزلانِ النَـقـا وَالمُنحنى — وَاِقــرِهِــم طــيــبَ سَـلامٍ عَـظُـمـا
وَاقــصِـدِ الرَبـعَ الذي مـا حَـلَّهُ — خــــائِفٌ إِلّا وَوافــــى حَـــرَمـــا
يـا سَـقـى اللَهُ نَـواحـي طـيـبَـةً — وَعَــقـيـقَـيـهـا حَـيّـاً مُـنـسَـجِـمـا
وَرَعــى أرضَ الحِــجـازِ اللَذعَـلا — وَحَــمــاهُ أَبــداً فــيــمــا حَـمـا
بَـــلَدٌ فـــيــهــا حَــبــيــبٌ حُــبُّهُ — دامَ حَــتّــى صــارَ لَحــمـاً وَدَمـا
قَـسَـمـاً بِـالبَـيـتِ والرُكـنِ وَفـي — وَمَـــقـــامٍ وَحَـــطـــيــمٍ حَــطَــمــا
إِنَّ فــي طَــيــبَــةَ بَــدراً نــورُهُ — مَـــلَأَ الأُفـــقَ أَزاحَ الظُــلَمــا
تَــخــجَــلُ الشَـمـسُ لِلُقـيـاهُ وَلا — يَــحــكِهِ البَـدرُ إِذا مـا تُـمِّمـا
قُــرَشِــيٌّ مُــنــتَــقــىً مِــن هـاشِـمٍ — عَــزَّ أَصــلاً طــابَ فَـرعـاً كَـرُمـا
رَحــمَـةُ اللَهِ غِـيـاثُ المُـلتَـجـي — كـاشِـفُ الكَربِ غَدا حامى الحِما
صَــفــوَةُ اللَهِ مِـنَ الرُسـلِ فَـنـا — هـيـكَ فَـرداً فـاقَ جَـمـعـاً وَسَـما
ســابــقٌ حــازَ مَـقـامـاتِ العُـلا — حَــســبُهُ أَن كــانَ فَــرداً عَـلَمـا
كَعبَةُ العافينَ في ساحاتِها ال — أَمـــنُ إِن نـــابَ زَمــانٌ دَهَــمــا
مَركَزُ المَجدِ الذي مَولى العُلا — ظـاهِـرُ الفَـضـلِ وَمَـحـمودُ السَما
مَن هُوَ الراقي إِلى أِن كانَ في — قــابِ قَـوسٍ مِـن رَحـيـمِ الرُحَـمـا
مَـــن هُـــوَ اللَذ قَــرَنَ اللَهُ لَهُ — بـاسـمِهِ فـي الرُسـلِ ذِكراً وَسَما
أَحـــمَـــدٌ مُـــنـــجِــدُ مَــن لاذَبِهِ — وَكَــريــمــاً فــاقَ كُــلَّ الكُـرَمـا
عَــبــدُكَ الشَــيــخُ تَــوَلّاهُ غَــداً — يَــومَ يَــنــقــادُ وَخَــطـبٌ عَـظُـمـا
عُــــمَّ آبـــاهُ وَقُـــربـــاهُ وَقُـــل — أَيُّهــا الشَــيـخُ بـأَهـليـكَ قُـمـا
صَـلَّ مَـولانـا عـلى المُختارِ ما — ســـائِقٌ يَـــمَّمــَ ذَيّــاكَ الحِــمــا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحما: حمأ: الحَمْأَةُ والحَمَأُ: الطِّينُ الأَسود المُنتن؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ*، وَقِيلَ حَمَأٌ: اسْمٌ لِجَمْعِ حَمْأَةٍ كَحَلَق اسْمِ جَمْعِ حَلْقَة؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَاحِدَةُ الحَمَإ حَمَأَة كق …
- بالبيت: بيت: البَيْتُ مِنَ الشَّعَر: مَا زَادَ عَلَى طريقةٍ وَاحِدَةٍ، يَقَع عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ؛ وَقَدْ يُقَالُ لِلْمَبْنِيِّ مِنْ غَيْرِ الأَبنية الَّتِي هِيَ الأَخْبِيَةُ بَيْتٌ؛ والخِباءُ: بَيْتٌ صَغِيرٌ مِنْ صُوفٍ …
- حما: حمأ: الحَمْأَةُ والحَمَأُ: الطِّينُ الأَسود المُنتن؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ*، وَقِيلَ حَمَأٌ: اسْمٌ لِجَمْعِ حَمْأَةٍ كَحَلَق اسْمِ جَمْعِ حَلْقَة؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَاحِدَةُ الحَمَإ حَمَأَة كق …
- دجا: دجا: الدُّجى: سَوادُ الليلِ مَعَ غَيْمٍ، وأَنْ لَا تَرَى نَجْماً وَلَا قمَراً، وَقِيلَ: هُوَ إِذَا أَلْبَسَ كلَّ شيءٍ ولَيْس هُوَ مِنَ الظُّلْمة، وَقَالُوا: لَيْلة دُجىً وليالٍ دُجًى، لَا يُجْمع لأَنه مَصْدَرٌ وُصِفَ بِه …
- ذياك: ذيأ: تَذَيَّأَ الجُرْحُ والقُرْحةُ: تَقَطَّعت وفَسَدَتْ. وَقِيلَ: هُوَ انْفصالُ اللَّحْم عَنِ العَظْمِ بذَبْح أَو فَسَادٍ. الأَصمعي: إِذَا فَسدت القُرْحةُ وتَقَطَّعت قِيلَ قَدْ تَذَيَّأَت تَذَيُّؤاً وتَهَذَّأَتْ تَهَذُّؤ …