إِذا عَهَدوا فَلَيسَ لَهُم وَفاءُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إِذا عَهَدوا فَلَيسَ لَهُم وَفاءُوَإِن مَنّوكَ وَصلاً فالعَناءُ
وَإِن زَعَموا دُنُوّاً فَهوَ بُعدٌوَإِن وَعَدوا فَموعِدُهُم هَباءُ
وَإِن أَرضَيتَهُم غَضِبوا مَلالاًعَديمَ العَتبِ يَعقُبُهُ الجَفاءُ
وإن لا طَفتَهُم تاهوا دَلالاًوَإِن أَحسَنتَ عِرَتَهُم أَساؤُا
فَطِب نَفساً جُعِلتَ فِداكَ عَنهُموَلا تَجزَع فَذاكَ هُوَ الشَقاءُ
وَأَعدُد لِلهَوى وَعَناهُ صَبراًوَلا تَبكي فَما يُغنى البُكاءُ
وَحاذِر تَستَمِع فيهِم مَلاماًفَهَجرُ الحِبِّ يَعقُبُهُ الوَلاءُ
هُموان أَحسَنوا أَو إِن أَساؤُاأَنا وَاللائِمونَ لَهُم فِداءُ
فضول صَبابةٍ ونحول جسمٍوَفَقدُ أَحِبَّةٍ عَنّي تَناؤُا
وَتَشتيتُ الهَوى غَوراً أَو نَجداًلَعَمرُكَ ما على هَذا بَقاءُ
وَلا مُسوَدُّ قَلبِكَ مِن حَديدٍوَلا صَفوانَ صَلَّدَهُ السَماءُ
وَلَستُ بِأَغلَظِ العُشّاقِ طَبعاًوَلا عَيناكَ دَمعُهُما دِماءُ
وَمَن لَكَ بالزِيارَةِ مِن حَبيبٍوَدونَ مَزارِ مَضجَعِهِ التَواءُ
غَنِيٌّ عَن حِما الرُقباءِ إِذا قَدحَمَتهُ البيضُ وَالأَسَلُ الظِماءُ
أُصَيبِحُ في لَما شَفَتَيهِ خَمرٌصُراحٌ ما يُلَوِّثُها الإِناءُ
أَلَذُّ مِنَ الشِهادِ الصِرفِ رَشفاًكَأَنَّ مِزاجَها عَسَلٌ وَماءُ
سَقيمُ اللَحظِ أَورَثَني سِقاماًعَداكَ ضَناهُ لَيسَ لَهُ دَواءُ
حَبيبٌ حُبُّهُ داءٌ عُضالُوَفي شَفَتَيهِ لِلسُقمِ الشِفاءُ
دَعاني لِلوداعِ فَذبتُ وَجداًفَلا كانَ الوِداعُ وَلا الجلاءُ
وَمالي لا أَرى التَوديعَ حَتفاًفَهَل بَعدَ الوِداعِ لَنا لِقاءُ
إِذا رَحَلَ الحَبيبُ فَما حَياتيبُعَيدَ رَحيلِهِ إِلّا عَناءُ
وَما هِيَ في البَلا وَإِنِ اِستَطالَتوَمَــــوتي بَعدَهُ إِلّا سَواءُ
جُعِلتُ فِداكَ ما العُشّاقُ إِلّاجُسومٌ ظَلَّ يوهِنُها البَلاءُ
وَهُم يَومَ الفِراقِ وَإشن تَعَزّوامَساكينٌ قُلوبُهُمُ هَواءُ
تَزَوَّد لِلخُطوبِ السودِ صَبراًجَليداً فيهِ للِنَفسِ العَزاءُ
كما صَبَرَ الأُلى مِن قَبلُ كانوافإِنَّ الصَبرَ ظُلمَتُهُ ضِياءُ
وَخُذ مِن كُلِّ مَن وآخاكَ حِذراًفَهُم قَومٌ إِخاؤُهُم بَغاءُ
وَلا تَركَن إِلَيهِم وَاِجتَنِبهُمفَهذا الدَهرُ لَيسَ لَهُ إِخاءُ
وَلا تَأنَس بِعَهدٍ مِن أُناسٍعُهودُهُمُ اختِلاقٌ وَاِفتِراءُ
كَثيرُ الناسِ غَوغاءٌ تراهُمإِذا عَهِدوا فَلَيسَ لَهُم وَفاءُ
وَإِن عَثَرَت بِكَ الأَيّامُ فانزِلوَطَنِّبــ حَيثُ سَلعٌ أَو قُباءُ
وَرامَةُ وَالعَوالي مُستَجيراًبِأَكرَمِ مَن تُظَلِّلُهُ السماءُ
نَبِيٌّ هاشِميٌّ أَبطَحِيٌّسَجيَّتُهُ المكارِمُ وَالخِباءُ
عَميمُ نَداً ذَكِيٌّ أَريحِيٌّشَمائِلهُ السَماحَةُ وَالوَفاءُ
طَويلُ الباعِ ذو كَرَمٍ وَصِدقٍنَداهُ مُحيطُ بَحرِ لا إِضاءُ
خِيارٌ مِن خِيارٍ مِن خِيارٍنَمَتهُ الأَكرَمونَ الأَصدِقاءُ
بِنَفسي مَن سَرى وَسَما إِلى أَنحَوى قُرباً لَهُ كُشِفَ الغِطاءُ
رَسولٌ قابَ قوَسَينِ ارتَقى إِذرَأى حُجبَ الجلالِ لَها اِنطِواءُ
وَناداهُ المُهيمِنَ يا حَبيبيتَأَنَّسـ ذا الوِصالُ وَذا اللِقاءُ
وَيا مَن قَد حَبَوناهُ دُنُوّاًهَلمَّ لِوَصلِنا وَلَكَ الهَناءُ
فَقُل وَاِشفَع تَرى كَرَماً وَمَجداًلَدَينا لَم يَكُن لَهُما اِنتِهاءُ
ولا تَخشى لِما تَرجوهُ مَنعاًوَسَل تُعطى فَشيمَتُنا العَطاءُ
خَزائِنُ رَحمَتي وَنَعيمُ مُلكيوَدارُ كَرامَةٍ فيها المُناءُ
وَإِجزالُ العَطاءِ بِما حَوَتهُبِحُكمِكَ فاقضِ فيها ما تَشاءُ
لَكَ الحَوضُ المَعينُ كَرامَةً يامُحَمَّدُ وَالشَفاعَةُ وَاللِواءُ
مَقامُكَ نَقصُرُ الأَملاكُ عَنهُوَهَل لِلنَجمِ بِالشَمسِ اِستِواءُ
وَدونَ عُلاكَ كُلُّ ذَوي المَعاليوَفَضلُكَ لَم تَنَلهُ الأَنبِياءُ
وَكَم لَكَ في العُلا مِن مُعجِزاتٍكَعَدِّ الرَملِ لَيسَ لَها انتِهاءُ
وَكَم لَكَ مِن دَلائِلَ واضِحاتٍوَآياتٍ بِها سَبَقَ القَضاءُ
إِذا نَسَبوا المَكارِمَ وَالمَعاليإِلَيكَ لَها انتِسابٌ وَاِنتِماءُ
وَإِن عُدَّت سَجايا الفَضل يَوماًفَأَنتَ لَها تَمامٌ وَاِتبِداءُ
تَزيدُ إِذا اِشمَأَزَّ الدَهرُ جوداًوَضَنَّ النَوءُ وَاِغبَرَّ السَماءُ
عَطاؤُكَ لَم يَكُن يَعروهُ مِنٌّوَجودُكَ لا يُغَيِّرُهُ الرِياءُ
وَتَخصَبُ في السِنينِ الغُبرِ سوحافَسيحاً فيهِ لِلعافي غِناءُ
وَتُبدي إِن سُئِلتَ سُرورَ وَجهٍوَتَصفو كُلَّما كَدُرَ الصَفاءُ
إِذا الفَخرُ اِنتَهى شَرَفاً فَحاشاخِضَمُّ عُلاكَ تَنقُصُهُ الدِلاءُ
وَكَيفَ وَأَنتَ أَصلُ الفَخرِ كَلّاوَكَلّا ما لِمَفخَرِكَ اِنتِهاءُ
وَمَن يُحصي مكارِمَكَ اللَواتيعلى عَدِّ الرِمالِ لَها نَماءُ
مكارِمُ في كِتابِ اللَهِ تُتلىلَها في كُلِّ مَرتَبَةٍ سَناءُ
أَجِب يا ابنَ العَواتِكِ صَوتَ عَبدٍبِبابِ عُلاكَ دَيدَنُهُ النِداءُ
رَهينُ إِساءَةٍ يَرجوكَ عَطفاًأَسيرُ الذَنبِ فيهِ لَكَ الوَلاءُ
مِنَ النِيّابَتَينِ دَعاكَ لَمّاوَهى جَلداً وَحَقَّ لَهُ الدُعاءُ
وَمَن يُرجى سِواكَ لَهُ إِذا ماتَوَلّى العُمرُ وَاِنقَطَعَ الرَجاءُ
مَدَحتُكَ مُذ وَجَدتُكَ لي رَبيعاًهُدىً سِوى دِراكِكَ لي نَجاءُ
رَجَوتُكَ لِلنَجا مِن سوءِ فِعلِوَأوزارٍ يَضيقُ بِها الفَضاءُ
وَكُن لي مَلجَأً في كُلِّ حالٍإِذا ما حُلَّ عَن صَبري الوِكاءُ
وَهَب لي في مَنيعِ حِماكَ حِصناًفَلَيسَ إِلى سِواكَ لِيَ التِجاءُ
وَقُل عَبدُ الرَحيمِ وَمَن يَليهِغَداةَ الرَوعِ ذَنبُهُما هَباءُ
وَهُم في الحَشرِ وَالمَجذوبُ كُلٌّلَهُم في ريفِ رَأفَتِنا جَزاءُ
فإِن أَكرَمتَنا دُنيا وَأُخرىوَعَنّا فيهِما دُفِعَ البَلاءُ
وَنِلنا مِنكَ ما نَرجو وَأَوفىفَلَيسَ البَحرُ تَنقُصُهُ الدِلاءُ
عَلَيكَ صَلاةُ رَبِّكَ ما تَبارَترِياحُ نَداكَ وَاعتَقَبَ المَساءُ
وَما طَلَعَت وَغابَت في الدَياجينُجومُ الجَوِّ أَو عَصَفَت رُخاءُ
صَلاةً تَبلُغُ المَأمولَ فيهاعَشيرَتُكَ الهُداةُ الأَذكياءُ
وَآلُكَ وَالأُلى نَــــصَــــروا وَآوَواصَحابَتُكَ الكِرامُ الأَتقِياءُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محمد بن الطاهر المجذوب، من العصر الحديث، وتقع في ٧٥ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الهمزة.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الهمزة
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.