يــا نَــبــيَّ الأَنــبِــيــاءِ

الشاعر: محمد بن الطاهر المجذوب · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر محمد بن الطاهر المجذوب، من العصر الحديث، وتقع في 56 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يــا نَــبــيَّ الأَنــبِــيــاءِ — يــا صَــفِــيَّ الأَصــفِــيــاءِ

يـــا وَلِيَّ الأَتـــقـــيـــاءِ — يــا وَحـيـداً فـي العَـلاءِ

يا حَبيبَ اللَهِ يا ذا ال — فَــضــلِ ذو مـا قَـطُّ مـاثَـل

فَــــضــــلُهُ خَـــلقُ وَعـــادَل — أَنــتَ مَــحــمــودُ السَـمـاءِ

يــا رَســولَ اللَهِ يـا مَـن — فــازَ مَــن أَنــبــاكَ آمَــن

أَوحِــمــا عَــليــاكَ سـاكَـن — ثــاوِيــاً حُــســنَ الثَــواءِ

أَنــتَ خَــيــرُ الرسـلِ طَـرّاً — وَالأُولى دانــــوكَ غُــــرّاً

أُدخِـــلوا لم يَـــلقَ ضُــرّاً — جَــــنَّتــــَ دارِ العَـــطـــاءِ

مـا المـعـالي فـي عُلاكا — مـا القَـوافـي فـي ثناكا

بَــعـدَ أَن أَثـنـى عَـلَيـكـا — رَبُّنــــا حَــــقَّ الثَـــنـــاءِ

يـا شَـفـيـعـاً فـي الأَنامِ — كُـــلِّهِـــم يَـــومَ الزِحـــامِ

ذاكَ مَــحــمــودُ المَــقــامِ — لَكَ فــي فَــصــلِ القَــضــاءِ

إِذا لِواءُ الحَـمـدِ يُـنـشَر — فــي غَــدٍ وَالرُسـلُ تَـحـشَـر

تَــحــتَهُ وَالحَــوضُ كَــوثَــر — وَالعَــطــا حَــتّـى الرِضـاءِ

أَنـــتَ مَـــحــمــودٌ مُــحَــمَّد — فـي السَـما وَالأَرض تَحمَد

أَنـتَ فـي الإِنـجـيلِ أَحمَد — أَحـــمَـــدٌ يَـــومَ الجَـــزاءِ

مَــدحُــكَ الوَحــيُ المُـنَـزَّل — فـــيـــكَ وَالآيُ المُــفَــضَّل

يـا عَـظـيـمَ الخُـلقِ أَجـمَل — بَــل وَأَســنــى مِــن ذُكــاءِ

لِدُعــــاكَ الشَــــمــــسُ رُدَّت — وَذُرى الإيـــــوانِ هُـــــدَّت

وَالأَعـــادي عَـــنــكَ صُــدَّت — صَـــدَّهـــا ريـــحُ الجَـــلاءِ

آدَمٌ لَمّـــــــــا تَـــــــــوَسَّل — بــيــكَ مَــغــفــوراً تَـحَـوَّل

ذَنــبُهُ بَــل عــادَ أَكــمَــل — ذا اصــطِــفــاءِ وارتِـقـاءِ

لِلِقــاكَ العــودُ يَــبــكــي — وَأَتــاكَ العــودُ يَــشــكــى

أَبـلَجٌ مـا البَـدرُ يُـحـكـى — وَلا شَــــمــــسُ الضُـــحـــاءِ

لَكَ حَــتّــى الضَــبُّ يَــشـهَـد — وَشَـــقِـــيُّ الحَــظِّ يَــجــحَــر

كُــلُّ مَــن والاكَ يَــســعَــد — فــي غَــدٍ يَــومَ العَــنــاءِ

وَيـــلَ قَـــومٍ نــافَــروكــا — بــالمَــواضــي ســاوَروكــا

إِنَّهـــُم لَو نـــاصَـــروكـــا — أُســعِــدوا يَــومَ الشَـقـاءِ

كُــلُّ فَــضــلٍ فــيــكَ يُـذكَـر — دائِمــاً مــا نِــلتَ أَوفَــر

مِــنــهُ بَـل أَعـلى وَأَكـثَـر — فــي مَــقــامــاتِ العُــلاءِ

مِــن مَــزايــاكَ اللواتــي — نِـلتَهـا فـي الحَـشرِ تَأتي

راكِــبــاً فَــوقَ المُــشــاةِ — لابِـــســـاً ثَــوبَ البِهــاءِ

وَكِــــتــــابٌ فــــي هُــــداهُ — لَم يَـــكَـــد يُــدرَك مَــداهُ

مُــغــنِــيــاً عَــمّــا عَــداهُ — مِــن زَبــورِ الأَنــبــيــاءِ

ذِكــرُكَ المَــرفــوعُ يُـعـلَن — بــاسـمِ رَبِّ العَـرشِ يُـقـرَن

فـي نُـحـورِ الحـورِ يُـسـدَن — يـــا لِذاكُـــم مــن حــلاءِ

كُــلُّ مَــدحٍ قــيــلَ فــيـكـا — خَــبَــرٌ عَــن مُــبــتَــداكــا

مُـــنـــتــاهُ فــي عُــلاكــا — غَـــرفُ بَـــحـــرٍ بـــالدِلاءِ

عَــبــدُكَ المَــجــذوبُ غَـنّـا — وَإِلى لُقــــيــــاكَ حَـــنّـــا

فـــأنِـــلهُ مـــا تَـــمَــنّــى — واحـــبُهُ فَـــوقَ المُــنــاءِ

واكــفــيــنَهُ مــا يُـحـاذِر — فــي حَــيــاتَــيــهِ وَغــادِر

كُــلَّ مَــن نــاواهُ صــاغِــر — شـــارِبـــاً كــأسَ التِــواءِ

عُــــمَّ آبــــاهُ وَلابـــنـــا — واشـمَـلِ الأَقصى وَالأَدنى

وَالحَــواشــي وارضَ عَــنّــا — رَبَّنــــا أَعـــلاَ الرضـــاء

وَأُصَــيــحــابــاً لَنــا مــا — بَـــدَّلوا عَهـــداً ذِمــامــا

فـارعَهُـم جَـمـعـاً إِذا مـا — بُــعــثِــروا يَـومَ النِـداءِ

وَكَــذا المُــدَّثــرُ اِمــنَــح — مِـــنـــكَ إِدنــاء لِيُــفــلِح

وَلَهُ بـــالضَـــمِّ فَــاســمَــح — فــي ذَويــكُــم بــالســواءِ

إِنَّ راجٍ قَــــد أَتــــاكــــا — يَــرتَــجــي جَــدوى نَـداكـا

لَم يَــخِـب فـيـمـا رَجـاكـا — بَـــعـــدَ ذَيّـــاكَ الرَجـــاء

كَـــم لَبـــانـــاتٍ أَرَدنـــا — نُــجــحَهــا لَمّــا قَــصَـدنـا

بــابَــكَ الأَعــلا وَجَـدنـا — مُــســتَــجــابــاتِ الدُعــاءِ

صَــــلواتُ اللَهِ تَــــتــــرى — لِلنَــــبــــي وَالآلِ طِــــرّا

دائِمــــاً سِــــرّاً وَجَهــــرا — فـــي صَـــبــاحٍ أَو مــســاءِ

مــا حــدا وَجــنـاءَ حـادي — أَو شَــدا غَــلبــاءَ شــادي

أَو غَــدا بــالنـوقِ غـادي — نَـــحـــوَ سَــلعٍ أَو قُــبــاءِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الثواء: ثوا: الثَّواءُ: طولُ المُقام، ثَوَى يَثْوي ثَواءً وثَوَيْتُ بِالْمَكَانِ وثَوَيْته ثَواءً وثُوِيّاً مِثْلُ مَضَى يَمْضِي مَضاءً ومُضِيّاً؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ، وأَثْوَيْت بِهِ: أَطلت الإِقامة بِهِ. وأَثْوَيْته أَنا …
  • صفي: الصَّفِيُّ [صفو]: الصديقُ المخلص ج أَصْفِيَاءُ. - من كل شيءٍ: الخالصُ المختار. - من الغنيمةِ: ما يختارُه أميرُ الجيش لنفسه قبل القسمة ج صَفَايَا.
  • ضرا: ضرا: ضَرِيَ بِهِ ضَراً وضَراوَةً: لهِجَ، وَقَدْ ضَرِيتُ بِهَذَا الأَمر أَضْرَى ضَراوَةً. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ للإِسلام ضَراوَةً أَي عَادَةً ولَهجاً بِهِ لَا يُصْبَرُ عَنْهُ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ …
  • علياك: الْعُلْيَا : مذ الأعلَى؛ الْيَدُ العُلْيَا خيرٌ من اليدِ السُّفلى ج عُلىً.
  • غرا: غرا: الغِراءُ: الَّذِي يُلْصَق بِهِ الشيءُ يكونُ مِنَ السَّمَكِ، إِذا فَتَحْتَ الغَين قَصَرتَ، وإِن كَسَرْت مَدَدْتَ، تَقُولُ مِنْهُ: غَرَوْتُ الجِلْدَ أَي أَلْصَقْتُه بالغِراءِ. وغَرَا السِّمَنُ قَلْبَهُ يَغْرُوه غَرْوا …
  • ماثل: مَاثَلَ يُمَاثِلُ مُمَاثَلَةً :- الشيْءَ: شابَهَه؛ كان يُمَاثِلُ أستاذَه في العلم والمَعْرفة.- فلاناً بفلان: شبَّهه به؛ ماثلتُ أخي بأحد أصدقائي، ولا تكون المماثلة إلاّ بين المتَّفقَيْن، لونُه كلونه، طعمه كطعمه.
  • وعادل: العَادِلُ : فا.-: المُنصف الذي لا يجور؛ هو قاضٍ عادلٌ.- عن الطريق: المائل أو الحائد عنه؛ إنه عادلٌ عن طريق الصواب.- عن الأمر: الرّاجع عن رأيه؛ تبيَّنتُ أنه عادل عن قراراته ج عُدولٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة