إِنَّ لَمــعَ البَـرقِ مِـن خَـيـفِ مِـنـى

الشاعر: محمد بن الطاهر المجذوب · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر محمد بن الطاهر المجذوب، من العصر الحديث، وتقع في 120 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إِنَّ لَمــعَ البَـرقِ مِـن خَـيـفِ مِـنـى — لَم يَــدَع لِلعَــيـشِ طـيـبـاً وَهَـنـا

وَسَــنــاهُ فــي رُبــا ذاكَ الحِـمـا — جَـــدَّدَ الوَجـــدَ وَهــاجَ الحَــزَنــا

كُـــلَّمـــا طَـــرَّزَ أَثـــوابَ الدُجــى — نَــســجُهُ أَلبَــسَــنـي ثَـوبَ الضَـنـى

وإذا مــــا لاحَ فــــي أَرجــــائِهِ — لَمــعُهُ أحــرَمَ عَــيــنــي الوَسَـنـا

أَيُّهـــا البـــارِقُ خُـــذ أَدمُـــعــي — إِن يَــكُـن كُـلَّ الحَـيـا أَو وَهَـنـا

وَاِغـدُ بـالسَكبِ إِلى وادي الحِما — واِسـقِ تِـلكَ الأرضَ غَـيـثـاً هَـتَنا

حَــيِّ نَــعــمــانَ إِلى الخَـيـفِ إِلى — جَــمَــراتٍ فــي رِمَــيّـاهـا المُـنـى

ثُـمَّ عُـد بـالفَـضـلِ مِـن دَمعي على — عَــرَفــاتٍ وَالهُــضَــيــبـاتِ الدُنـا

وَدِيـــاراً حَـــولَ بَـــطـــحــا مَــكَّةٍ — فـاِسـقِ مِـنـهُـنَّ الرُبـا والدِمَـنـا

وَرُبــوعــاً يــا لَهــا مِــن مَـلجـإٍ — يَـأمَـنُ الخـائِفُ فـيـهـا مـا جَـنى

مَــن لِعَـيـنـي أن تَـرى كَـعـبَـتَهـا — فــي بَهــاهــا وَسَــنــاً أَو عَـلَنـا

أَو أَرانــي قَــرَّ مِـنـهـا مَـدمَـعـي — إِنَّ رُؤيــاهــا تُــقِــرُّ الأَعــيُـنـا

لَو تَــوَسَّدتُ يَــدي تَــحــتَ الثَــرى — مَــضــجَـعـاً يـا لَسُـروري وَالهَـنـا

أَو تَـــنـــاوَلتُ بِهــا مُــلتَــزَمــاً — أَو تَـمَـسُّ الرُكـنَ مِـنها الأَيمَنا

وِجـــهَـــةٌ نَــســتَــأذِنُ اللَهَ بِهــا — كَـم بِهـا داعٍ بِـمـا يَرجو اِنثَنى

وَبِهــــا مَــــدّاً لَهُ كَـــفَّ الرَجـــا — فَــعَــســى اللَهُ بِهــا أَن يَـأذَنـا

وَبِـــوادي طَـــيـــبَـــةٍ لي حــاجَــةٌ — قَــد غَــدا قَـلبـي بِهـا مُـرتَهَـنـا

حــاجَـةٌ مَـن لي بِهـا إِذ أَصـبَـحَـت — هِـيَ فـي النَـفـسِ المُناكُلُ المِنا

يــا مُـذيـديـنَ المَـطـايـا غُـوَّصـا — فـي سَـرابِ البـيـدِ تَجفو العَطَنا

وَإِذا مــا السَــيـرُ قَـد جَـدَّ بِهـا — فـي ظَـلامِ اللَيـلِ تَـحكي السُفُنا

قَـــدَّمـــوا حُــبَّ رَســولِ اللَهِ بَــل — فــي رِضــاهُ يَــرتَــضـونَ المِـحَـنـا

وَلَهُ حُـــبّـــاً لَهُ فـــي اللَهِ قَـــد — تَــرَكــوا أهــليــهِــمُ وَالوَطَــنــا

أَنـــتُـــم فــي ذِمَّةــِ اللَهِ الَّتــي — مَــن يَـنَـلهـا حَـلَّ حِـرزاً أَحـصَـنـا

وَعَـــلَيـــكُــم أعــيُــنٌ مِــن رَبِّنــا — كُــلُّ مَــن كــانَــت عَــلَيــهِ أمِـنـا

لا رَمـى اللَهُ المَـطـايـا تَحتَكُم — بِـالوَجـا المُضني وَلا ذاقَت عَنا

لا وَلا مُــسَّتــ إِذا مــا أُجـهِـدَت — بِــــــكَــــــلالٍ وَمَـــــلالٍ وَوَنـــــى

بَــلِّغــوا طــيــبَ سَــلامـي طَـيـبَـةً — وَالثُـمـوا تُـربَ حِـمـاهـا الحَسَنا

ثُــمَّ حَــيّــوا ثــاوِيـاً فـي حَـيِّهـا — وَمُــقــيــمــاً فـي رُبـاهـا سَـكَـنـا

أَلِنَــبِــيَّ الهــاشِـمِـيَّ المُـصـطَـفـى — مَـن غَـدا في الفَضلِ فَرداً أَمكَنا

خـيـرَةَ الرُسُـلِ رَفـيـعَ المُـرتَـقـى — أَحـمَـدَ المُـخـتـارَ مَـحمودَ السَنا

حُـــجَّةـــَ اللَهِ عَــلِيَّ الخَــلقِ إِذا — سُــئِلَ الكُــلُّ غَــداً عَــمّــا جَــنــى

نَـحـنُ جَـمـعـاً فـي حِمى عَلياكَ إِذ — مَـوقِـفُ الحَـشـرِ يُـثـيـرُ الفِـتَـنـا

وَشَــفــيــعَ الخَــلقِ فـي حَـيـرَتِهِـم — إِذ تَـنـادَوا مَـن لِهَـذا مَـن لَنـا

وَمَـلاذَ النـاسِ فـي فَـصـلِ القَـضا — كـاشِـفَ الكَـربِ إِذا الأَمـرُ عَـنـى

صــاحِــبَ السَــجــدَةِ يَـجـلو كُـرَبـاً — فـــادِحـــاتٍ وَيُــزيــلُ المِــحَــنــا

فــي غَــدٍ إِذا يَــلجَـأُ النـاسُ لَهُ — يَــومَ يُـدعـى مَـن لَهـا قـالَ أَنـا

وَالَّذي يَــــومَ غَــــدٍ مِــــنـــبَـــرُهُ — مُـرتَـقـىً أَكـرِم بِهِ عـالي السَـنا

عَــزَّ قَــدراً إِذ غَــدا مُــنـتَـصِـبـاً — عَـن يَـمـيـنِ العَـرشِ أَدنـى فَـدَنـا

وَمَــفــاتــيــحُ جِـنـانِ الخُـلدِ فـي — نَـــيـــلِهِ الحــائِزِ أُخــرى وَدُنــا

لَن يَـــنَـــلهـــا أَحَـــدٌ إِلّا عَــلى — يَــــدِهِ مَــــكَّنــــَهُ مَــــن مَـــكَّنـــا

ســــورَةُ الفَـــتـــحِ لَهُ مُـــنـــزَلَةٌ — بِــعَـمـيـمِ الفَـتـحِ شـامـاً يَـمَـنـا

وَعَــزيــزِ النَــصــرِ وَالبُـشـرى لَهُ — بِــالأَمــانــي فَهَــنـاهُ مـا هَـنـا

وَلَهُ الحُــجــبُ العَــوالي رُفِــعَــت — وَعَــلى اللَهِ التَــحِــيّــاتِ ثَــنــى

وَتَــدَلّى قــابَ قَــوسَــيــنِ اِرتَـقـى — فَـــرَآهُ الطَـــرفُ وَالقَـــلبُ رَنـــا

ثُــمَّ أَوحــى اللَهُ مـا أَوحـى إِلى — حِــبِّهــِ فــي القُــربِ لَمّــا مَـكَّنـا

مُـصـطَـفـاهُ المُـجـتَـبـي مِـن رُسـلِهِ — عَــبــدِهِ المُـنـتَـخَـبِ المُـؤتَـمَـنـا

كَـــلِمـــاتُ السِــرِّ قَــد سُــرَّ بِهــا — وَثِـمـارَ الوَصـلِ فـي القُـربِ جَـنى

وَغَـــدا عَـــن رَبِّهـــِ يُـــخــبِــرُنــا — فَـــرَضَ الفَـــرضَ وَسَــنَّ السُــنَــنــا

آدَمٌ مِــــن أَجــــلِهِ يـــا لَكَ مِـــن — بِـضـعَـةٍ مِـن بَعضِها الأَصلُ اِبتَنى

بِـضـعَـةٌ فَـاِعـجَـب لَها هَل رِيءَ مِن — وَلَدٍ قَــــبــــلَ أَبـــيـــهِ كُـــوِّنـــا

وَكَـــــليـــــمُ اللَهِ فــــي أُمَّتــــِهِ — رامَهـا لَمّـا رَأى حُـسـنَ الثَـنـا

إِذ تَــلا تَــوراتَهُ أَعــظِــم بِهــا — مُــنــيَـةً كـانَـت لَهُ فَـوقَ المُـنـى

وَبــــهِ بَــــشَّرَ عــــيــــســــى أَوَّلاً — يــا لَهــا بُــشــرى سُــرورٍ وَهَـنـا

آمَــنــوا حَـقّـاً بِهِ وَاِسـتَـبـشَـروا — وَالحَــــوارِيّــــونَ كُــــلٌّ آمَـــنـــا

فَـــــكَـــــفــــاهُ شَــــرَفــــاً أَنَّ لَهُ — نَـشـأَةَ الأُخـرى جَـمـيـعاً وَالدُنا

َحَــــــبــــــاهُ اللَهُ أَن خَــــــصَّ لَهُ — بــاِسـمِ رَبِّ العَـرشِ إِسـمـاً قُـرِنـا

نَــــشَــــرَ اللَهُ بِهِ تَــــوحـــيـــدَهُ — فَــبَــدا مِــن شــانِهِ مــا بَــطَـنـا

وَبِهِ أَظـــهَـــرَ نَهـــجَ الديـــنِ إِذ — فَـــتَـــحَ الشــامَ بِهِ وَاليَــمَــنــا

وَيَهـــودٌ قَـــد أَضــاعَــت ديــنَهــا — وَاِرتَـضَـوا الديـنـارَ عَـنـهُ ثَمَنا

وَالنَـصـارى اِتَّخَذوا عيسى اِبنَما — وَقُـــرَيـــشٌ يَــعــبُــدونَ الوَثَــنــا

فَـاِنـتَـضـاهُ اللَهُ سَـيـفـاً مُـصلَتاً — لَم يَــدَع لِلكُــفـرِ جَـفـنـاً وَسِـنـا

قـاطِـعـاً شَـأفَ العِـدا مُـسـتَـأصِلاً — وَعَــزيـمـاً مـا وَنـى فـيـمَـن وَنـى

رافِــعــاً فــي كُــلِّ يَــومٍ عَــلَمــاً — عَــزَّ نَــصــراً بِـالعُـلا مُـقـتَـرِنـا

نــاشِــراً فَــوقَ الأَعــادي أَبَــداً — عَــلَمَ النَــصــرِ الَّذي مـا غُـبـنـا

صَـــلَواتُ اللَهِ تَـــغــشــى دائِمــاً — مــا إِلى طَــيــبَــةَ رَكــبٌ ظَــعَـنـا

مُــصــطَــفــاهُ وَتُــحَــيّــي بِـالرِضـا — ذَلِكَ الوَجــهَ الكَــريـمَ الحَـسـنـا

وَعَـــــلى الطُهـــــرِ سَــــلامٌ دائِمٌ — مـا أَتـى الرَكـبُ المُـلَبّـونَ مُـنى

أَوحَـدَ بِـالعـيـسِ حـادٍ فـي الدُجى — وَتَــــحِــــيّـــاتٌ فُـــرادى وَثُـــنـــا

وَعَــلى صــاحِــبِهِ فــي الغـارِ فـي — أَضـــحَـــلٍ لَمّــا بِهِ قَــد كَــمَــنــا

يــا لَهُ قَـد كـانَ لِلمُـخـتـارِ فـي — ســاعَــةِ الضـيـقِ رَفـيـقـاً حَـسَـنـا

ثــانِــيَ الإِثــنَــيـنِ إِذ قـالَ لَهُ — صــاحِ لَن نُــدرَكَ كَـي لا يَـحـزَنـا

وَمِــنَ القَـومِ الأُلى يَـقـفـونَـنـا — لا تَـــخَـــف اللَهُ رَبّــي مَــعَــنــا

وَعَــلى الفــاروقَ أَعــنــى عُـمَـراً — ذَلِكَ الجَــلدَ المُـقـيـمَ السُـنَـنـا

مَــن جَـلا التَـوراةُ حَـقّـاً نَـعـتَهُ — عُــمَـرَ الحَـبـرَ الأَبِـيَّ الأَديَـنـا

شَهَـــرَ السَـــيــفَ لِقَــومٍ آمَــنــوا — ثُــمَّ أَضــى عِــنــدَ ذاكُـم مُـؤمِـنـا

عَــجَــبــاً أَن جَــرَّدَ العَــضـبَ لَهُـم — ثُــمَّ لَم يُــغــمِــدهُ حَــتّــى آمَـنـا

جَــــذَبَــــت ســــورَةُ طَهَ عِــــطــــفَهُ — جَــذبَــةً نــالَ بِهـا فَـوقَ المُـنـى

يــا لَهــا مِــن جَـذبَـةٍ فـازَ بِهـا — بــالأَمـانـي فَـثَـنَـتـهُ فَـاِنـثَـنـى

ثُـــمَّ نـــادى هــاتِــفُ القُــربِ بِهِ — أَيُّهـــا ذا أُدنُ مِـــنّـــا فَـــدَنــا

وَدَعــــاهُ ســـابِـــقُ السَـــعـــدِ لَهُ — خَــــلِّهِــــم إِنَّكـــَ مِـــنّـــا وَلَنـــا

وَعَـلى عُـثـمـانَ ذي النـورَيـنِ مَن — فــازَ بــالرِضــوانِ فَـوزاً حَـسَـنـا

يـا لِمـا أَبـداهُ فـي العُسرَةِ إِذ — جَهَّزَ الجَـــيـــشَ قِــلاصــاً بُــدُنــا

مــائَةٌ تَــخــتــالُ فــي أَكـوارِهـا — حَـــولَهـــا كُـــلُّ أَقَـــبٍّ صَـــفَـــنــا

تِــلوَهــا تِــســعُ مِــئيـنٍ مِـثـلُهـا — فَهـيَ لَولا السَـيـرُ كـانَـت قُـنَنا

إِذ يَـقـولُ المُـصـطَـفـى وَهـوَ عَـلى — ذَلِكَ الشَهـمِ الزَكـي يَتلو الثَنا

وَاِرتَــقــى يَــجـلو مَـزايـاهُ عَـلى — مِـنـبَـرِ الدَعـوَةِ لَمّـا اِسـتَـحـسَنا

لا تَـخَـف عُـثـمـانُ شَـيـئاً بَـعدَها — فــي كِــلا دارَيــكَ أُخــرى وَدُنــا

يـا لَهـا بُـشـرى لَهُ مِـن بَـعـدِهـا — إِنَّهـــُ مِـــن كُـــلِّ خَـــوفٍ أَمِـــنـــا

وَعَــلى صِهــرِ النَــبِـيِّ المُـرتَـضـى — ذي المَـعـلي المُعجِزاتِ الأَلسُنا

وَوَزيــرِ المُـصـطَـفـى خَـيـرِ الوَرى — وَأَخــيــهِ حَــيــدَرٍ مُــروي القَـنـا

جــاهَــدَ الكُــفّــارَ إِذ هَــزَّ لَهُــم — رُمـحَهُ اللَذ فـي مَضاهُ ما اِنثَنى

كَم أَذاقَ الهامَ مِنهُم في الوَغى — سَــيــفَهُ الصَـلتَ الَّذي مـا وَهَـنـا

وَالَّذي يَـسـقـي عَـلى الحَـوضِ غَـداً — مِــن رَحــيـقٍ كَـوثَـرٍ مـاءَ الهَـنـا

إِذ يُــنــادي هــاتِــفُ النــاسِ بِهِ — أَيُّها الساقي عَلى الحَوضِ اِسقِنا

صَـــلَواتُ اللَهِ عَـــمَّتــ مَــعــشَــراً — في عُلا الدينِ أَثاروا الهَوزَنا

صَحبَكَ الأَعلامَ في الهَديِ الأَلى — جُــعِــلوا لِلخَــلقِ نــوراً بَــيِّنــا

حَــمــزَةَ المِـقـدامَ بَـل عَـبّـاسَهُـم — شَـمـسَ فَـضـلٍ فـي المَـعالي أَمكَنا

وَالفَـتـى الطَـيّـارَ مِـنـهُم جَعفَراً — وَالحُـسَـيـنَ المُـنـتَـقـى وَالحَـسَنا

وَأُنــاســاً عَــقَــدوا بَــيــعَــتَهُــم — وَبِهــا نـالوا مِـنَ اللَهِ الثَـنـا

بَـيـعَـةَ الرِضـوانِ قَد فازوا بِها — أَســفَــلَ الغُــصـنِ المُـدَلّى فَـدَنـا

أَهــلَ ذاكَ البَــيـتِ إِنّـي جـارُكُـم — وَحَـــرِيٌّ جـــارُكُـــم أَن يَـــأمَــنــا

فَــاِجــعَــلونــي فـي حِـمـاكُـم إِنَّهُ — لَم يَــكُــن جــارُكُــم مُــمــتَهَــنــا

زارَكُـم صَـحـبـي وَعَـنـكُـم عـاقَـنـي — شُـؤمُ مـا الذَنـبُ عَـلى نَفسي جَنى

وَتَـــرانـــي غِـــبَّ ذاكُـــم لائِمــاً — زَمَــنــى كَــم ذا أَلومُ الزَمَــنــا

وَإِذا مــا شَــطَّ عَــنــكُــم مَـنـزِلي — فَـــأَنـــا حــيــنــئِذٍ حِــلفُ ضَــنــا

لا تَـرَوا روحِـيَ فـي البَـينِ مَعي — فَهُــنــاكَ الروحُ وَالجــســمُ هُـنـا

يـا شَـفـيـقَ الخَـلقِ فـي أَوزارِهِم — رَحـمَـةَ اللَهِ الَّتـي فـيها الغِنا

نَـحـنُ نَـرجـو الإِحـتِـما فيكَ وَإِن — عَــظُــمَـت أَوزارُنـا فَـاِشـفَـع لَنـا

عُــمَّ بِــالدَعــوَةِ مَــن نَــعــرِفُهُــم — مِــن رِفــاقٍ قَــد رَعَــوا ذِمَّتــَنــا

وَأُنــاســاً مـا تَـنـاسَـوا عَهـدَنـا — مِــن أُصَــيــحــابٍ وَمَــن يَـعـرِفُـنـا

ثُــمَّ أَلحِــقــهُــم بِــمَــن نَــجـلُهُـم — مَـعـشَـرٌ قَـد حَـفِـظـوا الغَـيبَ لَنا

وَاِرعَ قَـومـاً هُـم إِلَيـنا أَحسَنوا — أَمَــدَ الدَهــرِ وَمَــن يَــجــهَــلُنــا

إِنَّ فــي جــاهِــكَ مــا يَــحــمِـلُهُـم — مِـن عُـلا القَـدرِ وَمـا يَـشـمَـلُنـا

فَـــاِحـــمِ كُــلّاً بِــحِــمــى عِــزِّكُــمُ — إِنَّ فــي جــاهِــكَ مــا يَــحــمِـلُنـا

أَنــا مِــنــكُــم وَإِلَيــكُــم وَبِـكُـم — ثُــمَّ لي فــيــكُــم رَجــاءٌ حَــسَـنـا

وَإِلى عَــليــا حِــمــاكُـم أَنـتَـمـي — فَـاِنـظُـروا أيَّ اِلتِـزامٍ بَـيـنَـنـا

صَـــلَواتُ اللَهِ لا تَـــعــدوكَ مــا — حَــرَّكَــت فــي الجَــوِّ ريـحٌ فَـنَـنـا

وَسَــلامٌ مــا تَــغَـنّـى الطَـيـرُ أَو — جــادَتِ السُــحــبُ بِــوَبــلِ هَــتَـنـا

وَعَــلى المُــخــتــارِ صَــلّى رَبُّنــا — بِــتَــحِــيّــاتٍ تُــحــيــطُ الأَزمُـنـا

وَعَـلى الصَـحـبِ الكِـرامِ الأَتقِيا — وَعَــلى الآلِ فَهُــم أَهــلُ الثَـنـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البارق: البَارِقُ : فا.-. المتلألىء، ضوء بارق.-: سحاب وبرق :.-. البرق ج بَوارِقُ.
  • الحما: حمأ: الحَمْأَةُ والحَمَأُ: الطِّينُ الأَسود المُنتن؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ*، وَقِيلَ حَمَأٌ: اسْمٌ لِجَمْعِ حَمْأَةٍ كَحَلَق اسْمِ جَمْعِ حَلْقَة؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَاحِدَةُ الحَمَإ حَمَأَة كق …
  • الخيف: خيف: خَيِفَ الْبَعِيرُ والإِنسانُ والفرسُ وَغَيْرُهُ خَيَفاً، وَهُوَ أَخْيَفُ بَيِّنُ الخَيَفِ، والأُنثى خَيْفَاء إِذَا كَانَتْ إِحْدَى عَيْنَيْهِ سَوْداء كَحْلاء والأُخرى زَرْقاء. وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ أَبي بَكْرٍ …
  • الوسنا: الأَلُوسُ : الطعام القليل؛ ما ذقتُ عنده أَلوساً.
  • بالسكب: سكب: السَّكْبُ: صَبُّ الماءِ. سَكَبَ الماءَ والدَّمْعَ ونحوَهما يَسْكُبُه سَكْباً وتَسْكاباً، فسَكَبَ وانْسَكَبَ: صَبَّه فانْصَبَّ. وسَكَبَ الماءُ بنفسِه سُكوباً، وتَسْكاباً، وانْسَكَبَ بِمَعْنًى. وأَهلُ الْمَدِينَةِ يَق …
  • جدد: جدد: الجَدُّ، أَبو الأَب وأَبو الأُم مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَجدادٌ وجُدود. والجَدَّة: أُم الأُم وأُم الأَب، وَجَمْعُهَا جَدّات. والجَدُّ: البَخْتُ والحِظْوَةُ [الحُظْوَةُ]. والجَدُّ: الْحَظُّ وَالرِّزْقُ؛ يُقَالُ: فُلَا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة