إِنَّ لَمعَ البَرقِ مِن خَيفِ مِنى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إِنَّ لَمعَ البَرقِ مِن خَيفِ مِنىلَم يَدَع لِلعَيشِ طيباً وَهَنا
وَسَناهُ في رُبا ذاكَ الحِماجَدَّدَ الوَجدَ وَهاجَ الحَزَنا
كُلَّما طَرَّزَ أَثوابَ الدُجىنَسجُهُ أَلبَسَني ثَوبَ الضَنى
وإذا ما لاحَ في أَرجائِهِلَمعُهُ أحرَمَ عَيني الوَسَنا
أَيُّها البارِقُ خُذ أَدمُعيإِن يَكُن كُلَّ الحَيا أَو وَهَنا
وَاِغدُ بالسَكبِ إِلى وادي الحِماواِسقِ تِلكَ الأرضَ غَيثاً هَتَنا
حَيِّ نَعمانَ إِلى الخَيفِ إِلىجَمَراتٍ في رِمَيّاها المُنى
ثُمَّ عُد بالفَضلِ مِن دَمعي علىعَرَفاتٍ وَالهُضَيباتِ الدُنا
وَدِياراً حَولَ بَطحا مَكَّةٍفاِسقِ مِنهُنَّ الرُبا والدِمَنا
وَرُبوعاً يا لَها مِن مَلجإٍيَأمَنُ الخائِفُ فيها ما جَنى
مَن لِعَيني أن تَرى كَعبَتَهافي بَهاها وَسَناً أَو عَلَنا
أَو أَراني قَرَّ مِنها مَدمَعيإِنَّ رُؤياها تُقِرُّ الأَعيُنا
لَو تَوَسَّدتُ يَدي تَحتَ الثَرىمَضجَعاً يا لَسُروري وَالهَنا
أَو تَناوَلتُ بِها مُلتَزَماًأَو تَمَسُّ الرُكنَ مِنها الأَيمَنا
وِجهَةٌ نَستَأذِنُ اللَهَ بِهاكَم بِها داعٍ بِما يَرجو اِنثَنى
وَبِها مَدّاً لَهُ كَفَّ الرَجافَعَسى اللَهُ بِها أَن يَأذَنا
وَبِوادي طَيبَةٍ لي حاجَةٌقَد غَدا قَلبي بِها مُرتَهَنا
حاجَةٌ مَن لي بِها إِذ أَصبَحَتهِيَ في النَفسِ المُناكُلُ المِنا
يا مُذيدينَ المَطايا غُوَّصافي سَرابِ البيدِ تَجفو العَطَنا
وَإِذا ما السَيرُ قَد جَدَّ بِهافي ظَلامِ اللَيلِ تَحكي السُفُنا
قَدَّموا حُبَّ رَسولِ اللَهِ بَلفي رِضاهُ يَرتَضونَ المِحَنا
وَلَهُ حُبّاً لَهُ في اللَهِ قَدتَرَكوا أهليهِمُ وَالوَطَنا
أَنتُم في ذِمَّةِ اللَهِ الَّتيمَن يَنَلها حَلَّ حِرزاً أَحصَنا
وَعَلَيكُم أعيُنٌ مِن رَبِّناكُلُّ مَن كانَت عَلَيهِ أمِنا
لا رَمى اللَهُ المَطايا تَحتَكُمبِالوَجا المُضني وَلا ذاقَت عَنا
لا وَلا مُسَّتـ إِذا ما أُجهِدَتبِكَلالٍ وَمَلالٍ وَوَنى
بَلِّغوا طيبَ سَلامي طَيبَةًوَالثُموا تُربَ حِماها الحَسَنا
ثُمَّ حَيّوا ثاوِياً في حَيِّهاوَمُقيماً في رُباها سَكَنا
أَلِنَبِيَّ الهاشِمِيَّ المُصطَفىمَن غَدا في الفَضلِ فَرداً أَمكَنا
خيرَةَ الرُسُلِ رَفيعَ المُرتَقىأَحمَدَ المُختارَ مَحمودَ السَنا
حُجَّةَ اللَهِ عَلِيَّ الخَلقِ إِذاسُئِلَ الكُلُّ غَداً عَمّا جَنى
نَحنُ جَمعاً في حِمى عَلياكَ إِذمَوقِفُ الحَشرِ يُثيرُ الفِتَنا
وَشَفيعَ الخَلقِ في حَيرَتِهِمإِذ تَنادَوا مَن لِهَذا مَن لَنا
وَمَلاذَ الناسِ في فَصلِ القَضاكاشِفَ الكَربِ إِذا الأَمرُ عَنى
صاحِبَ السَجدَةِ يَجلو كُرَباًفادِحاتٍ وَيُزيلُ المِحَنا
في غَدٍ إِذا يَلجَأُ الناسُ لَهُيَومَ يُدعى مَن لَها قالَ أَنا
وَالَّذي يَومَ غَدٍ مِنبَرُهُمُرتَقىً أَكرِم بِهِ عالي السَنا
عَزَّ قَدراً إِذ غَدا مُنتَصِباًعَن يَمينِ العَرشِ أَدنى فَدَنا
وَمَفاتيحُ جِنانِ الخُلدِ فينَيلِهِ الحائِزِ أُخرى وَدُنا
لَن يَنَلها أَحَدٌ إِلّا عَلىيَدِهِ مَكَّنَهُ مَن مَكَّنا
سورَةُ الفَتحِ لَهُ مُنزَلَةٌبِعَميمِ الفَتحِ شاماً يَمَنا
وَعَزيزِ النَصرِ وَالبُشرى لَهُبِالأَماني فَهَناهُ ما هَنا
وَلَهُ الحُجبُ العَوالي رُفِعَتوَعَلى اللَهِ التَحِيّاتِ ثَنى
وَتَدَلّى قابَ قَوسَينِ اِرتَقىفَرَآهُ الطَرفُ وَالقَلبُ رَنا
ثُمَّ أَوحى اللَهُ ما أَوحى إِلىحِبِّهِ في القُربِ لَمّا مَكَّنا
مُصطَفاهُ المُجتَبي مِن رُسلِهِعَبدِهِ المُنتَخَبِ المُؤتَمَنا
كَلِماتُ السِرِّ قَد سُرَّ بِهاوَثِمارَ الوَصلِ في القُربِ جَنى
وَغَدا عَن رَبِّهِ يُخبِرُنافَرَضَ الفَرضَ وَسَنَّ السُنَنا
آدَمٌ مِن أَجلِهِ يا لَكَ مِنبِضعَةٍ مِن بَعضِها الأَصلُ اِبتَنى
بِضعَةٌ فَاِعجَب لَها هَل رِيءَ مِنوَلَدٍ قَبلَ أَبيهِ كُوِّنا
وَكَليمُ اللَهِ في أُمَّتِهِرامَها لَمّا رَأى حُسنَ الثَنا
إِذ تَلا تَوراتَهُ أَعظِم بِهامُنيَةً كانَت لَهُ فَوقَ المُنى
وَبهِ بَشَّرَ عيسى أَوَّلاًيا لَها بُشرى سُرورٍ وَهَنا
آمَنوا حَقّاً بِهِ وَاِستَبشَرواوَالحَوارِيّونَ كُلٌّ آمَنا
فَكَفاهُ شَرَفاً أَنَّ لَهُنَشأَةَ الأُخرى جَميعاً وَالدُنا
َحَباهُ اللَهُ أَن خَصَّ لَهُباِسمِ رَبِّ العَرشِ إِسماً قُرِنا
نَشَرَ اللَهُ بِهِ تَوحيدَهُفَبَدا مِن شانِهِ ما بَطَنا
وَبِهِ أَظهَرَ نَهجَ الدينِ إِذفَتَحَ الشامَ بِهِ وَاليَمَنا
وَيَهودٌ قَد أَضاعَت دينَهاوَاِرتَضَوا الدينارَ عَنهُ ثَمَنا
وَالنَصارى اِتَّخَذوا عيسى اِبنَماوَقُرَيشٌ يَعبُدونَ الوَثَنا
فَاِنتَضاهُ اللَهُ سَيفاً مُصلَتاًلَم يَدَع لِلكُفرِ جَفناً وَسِنا
قاطِعاً شَأفَ العِدا مُستَأصِلاًوَعَزيماً ما وَنى فيمَن وَنى
رافِعاً في كُلِّ يَومٍ عَلَماًعَزَّ نَصراً بِالعُلا مُقتَرِنا
ناشِراً فَوقَ الأَعادي أَبَداًعَلَمَ النَصرِ الَّذي ما غُبنا
صَلَواتُ اللَهِ تَغشى دائِماًما إِلى طَيبَةَ رَكبٌ ظَعَنا
مُصطَفاهُ وَتُحَيّي بِالرِضاذَلِكَ الوَجهَ الكَريمَ الحَسنا
وَعَلى الطُهرِ سَلامٌ دائِمٌما أَتى الرَكبُ المُلَبّونَ مُنى
أَوحَدَ بِالعيسِ حادٍ في الدُجىوَتَحِيّاتٌ فُرادى وَثُنا
وَعَلى صاحِبِهِ في الغارِ فيأَضحَلٍ لَمّا بِهِ قَد كَمَنا
يا لَهُ قَد كانَ لِلمُختارِ فيساعَةِ الضيقِ رَفيقاً حَسَنا
ثانِيَ الإِثنَينِ إِذ قالَ لَهُصاحِ لَن نُدرَكَ كَي لا يَحزَنا
وَمِنَ القَومِ الأُلى يَقفونَنالا تَخَف اللَهُ رَبّي مَعَنا
وَعَلى الفاروقَ أَعنى عُمَراًذَلِكَ الجَلدَ المُقيمَ السُنَنا
مَن جَلا التَوراةُ حَقّاً نَعتَهُعُمَرَ الحَبرَ الأَبِيَّ الأَديَنا
شَهَرَ السَيفَ لِقَومٍ آمَنواثُمَّ أَضى عِندَ ذاكُم مُؤمِنا
عَجَباً أَن جَرَّدَ العَضبَ لَهُمثُمَّ لَم يُغمِدهُ حَتّى آمَنا
جَذَبَت سورَةُ طَهَ عِطفَهُجَذبَةً نالَ بِها فَوقَ المُنى
يا لَها مِن جَذبَةٍ فازَ بِهابالأَماني فَثَنَتهُ فَاِنثَنى
ثُمَّ نادى هاتِفُ القُربِ بِهِأَيُّها ذا أُدنُ مِنّا فَدَنا
وَدَعاهُ سابِقُ السَعدِ لَهُخَلِّهِم إِنَّكَ مِنّا وَلَنا
وَعَلى عُثمانَ ذي النورَينِ مَنفازَ بالرِضوانِ فَوزاً حَسَنا
يا لِما أَبداهُ في العُسرَةِ إِذجَهَّزَ الجَيشَ قِلاصاً بُدُنا
مائَةٌ تَختالُ في أَكوارِهاحَولَها كُلُّ أَقَبٍّ صَفَنا
تِلوَها تِسعُ مِئينٍ مِثلُهافَهيَ لَولا السَيرُ كانَت قُنَنا
إِذ يَقولُ المُصطَفى وَهوَ عَلىذَلِكَ الشَهمِ الزَكي يَتلو الثَنا
وَاِرتَقى يَجلو مَزاياهُ عَلىمِنبَرِ الدَعوَةِ لَمّا اِستَحسَنا
لا تَخَف عُثمانُ شَيئاً بَعدَهافي كِلا دارَيكَ أُخرى وَدُنا
يا لَها بُشرى لَهُ مِن بَعدِهاإِنَّهُ مِن كُلِّ خَوفٍ أَمِنا
وَعَلى صِهرِ النَبِيِّ المُرتَضىذي المَعلي المُعجِزاتِ الأَلسُنا
وَوَزيرِ المُصطَفى خَيرِ الوَرىوَأَخيهِ حَيدَرٍ مُروي القَنا
جاهَدَ الكُفّارَ إِذ هَزَّ لَهُمرُمحَهُ اللَذ في مَضاهُ ما اِنثَنى
كَم أَذاقَ الهامَ مِنهُم في الوَغىسَيفَهُ الصَلتَ الَّذي ما وَهَنا
وَالَّذي يَسقي عَلى الحَوضِ غَداًمِن رَحيقٍ كَوثَرٍ ماءَ الهَنا
إِذ يُنادي هاتِفُ الناسِ بِهِأَيُّها الساقي عَلى الحَوضِ اِسقِنا
صَلَواتُ اللَهِ عَمَّتـ مَعشَراًفي عُلا الدينِ أَثاروا الهَوزَنا
صَحبَكَ الأَعلامَ في الهَديِ الأَلىجُعِلوا لِلخَلقِ نوراً بَيِّنا
حَمزَةَ المِقدامَ بَل عَبّاسَهُمشَمسَ فَضلٍ في المَعالي أَمكَنا
وَالفَتى الطَيّارَ مِنهُم جَعفَراًوَالحُسَينَ المُنتَقى وَالحَسَنا
وَأُناساً عَقَدوا بَيعَتَهُموَبِها نالوا مِنَ اللَهِ الثَنا
بَيعَةَ الرِضوانِ قَد فازوا بِهاأَسفَلَ الغُصنِ المُدَلّى فَدَنا
أَهلَ ذاكَ البَيتِ إِنّي جارُكُموَحَرِيٌّ جارُكُم أَن يَأمَنا
فَاِجعَلوني في حِماكُم إِنَّهُلَم يَكُن جارُكُم مُمتَهَنا
زارَكُم صَحبي وَعَنكُم عاقَنيشُؤمُ ما الذَنبُ عَلى نَفسي جَنى
وَتَراني غِبَّ ذاكُم لائِماًزَمَنى كَم ذا أَلومُ الزَمَنا
وَإِذا ما شَطَّ عَنكُم مَنزِليفَأَنا حينئِذٍ حِلفُ ضَنا
لا تَرَوا روحِيَ في البَينِ مَعيفَهُناكَ الروحُ وَالجسمُ هُنا
يا شَفيقَ الخَلقِ في أَوزارِهِمرَحمَةَ اللَهِ الَّتي فيها الغِنا
نَحنُ نَرجو الإِحتِما فيكَ وَإِنعَظُمَت أَوزارُنا فَاِشفَع لَنا
عُمَّ بِالدَعوَةِ مَن نَعرِفُهُممِن رِفاقٍ قَد رَعَوا ذِمَّتَنا
وَأُناساً ما تَناسَوا عَهدَنامِن أُصَيحابٍ وَمَن يَعرِفُنا
ثُمَّ أَلحِقهُم بِمَن نَجلُهُممَعشَرٌ قَد حَفِظوا الغَيبَ لَنا
وَاِرعَ قَوماً هُم إِلَينا أَحسَنواأَمَدَ الدَهرِ وَمَن يَجهَلُنا
إِنَّ في جاهِكَ ما يَحمِلُهُممِن عُلا القَدرِ وَما يَشمَلُنا
فَاِحمِ كُلّاً بِحِمى عِزِّكُمُإِنَّ في جاهِكَ ما يَحمِلُنا
أَنا مِنكُم وَإِلَيكُم وَبِكُمثُمَّ لي فيكُم رَجاءٌ حَسَنا
وَإِلى عَليا حِماكُم أَنتَميفَاِنظُروا أيَّ اِلتِزامٍ بَينَنا
صَلَواتُ اللَهِ لا تَعدوكَ ماحَرَّكَت في الجَوِّ ريحٌ فَنَنا
وَسَلامٌ ما تَغَنّى الطَيرُ أَوجادَتِ السُحبُ بِوَبلِ هَتَنا
وَعَلى المُختارِ صَلّى رَبُّنابِتَحِيّاتٍ تُحيطُ الأَزمُنا
وَعَلى الصَحبِ الكِرامِ الأَتقِياوَعَلى الآلِ فَهُم أَهلُ الثَنا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محمد بن الطاهر المجذوب، من العصر الحديث، وتقع في ١٢٠ بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون، وغرضها الشوق.
بحر الرمل: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.