حــادٍ عَــنِ اللَبِّ أَحــشــا الصَــبِّ أَعــراهــا

الشاعر: محمد بن الطاهر المجذوب · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر محمد بن الطاهر المجذوب، من العصر الحديث، وتقع في 115 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حــادٍ عَــنِ اللَبِّ أَحــشــا الصَــبِّ أَعــراهــا — شـــادٍ زِنـــادَ هَــوى المُــشــتــاقِ أَوراهــا

مُـذ نَـحـوَنـيـكَ الرُبـا الأَظـعـانَ أَسـراهـا — قُــل لِلمَــطِــيِّ اللَواتــي طــالَ مَــســراهــا

مِــن بَــعـدِ تَـقـبـيـلِ يُـمـنـاهـا وَيُـسـراهـا — قـضـد غـادَرَتـنـي مُـذعَـنـهـا الدِيـارُ عَـفَـت

وَخَــلَّفَــتــنــي حَــليــفَ الحُــزنِ مُـنـذُ جَـفَـت — مــاذا عَــليــهــا إِذا لَو دَمــعَهــا ذَرَفَــت

مــا ضَــرَّهــا يَــومَ جَــدَّ البَـيـنُ لَو وَقَـفَـت — تَــقُــصُّ فــي الحــيِّ شَــكــوانــا وَشَــكـواهـا

لَو اقــتَــفَـت مَـذهَـبـي فـي الحُـبِّ لَم تُـفِـقِ — لَكِــــنَّهــــا كَــــمُــــدامــــي قَـــطُّ لَم تَـــذُقِ

أَنّــى كَــصَــبــري لَهــا صَــبــرٌ عَـلى القَـلقِ — لَو حُــمِّلــَت بَــعــضَ مــا حُــمِّلــتُ مِــن حَــرَقِ

مـا اسـتَـعـذَبَـت مـاءَهـا الصـافي وَمَرعاها — مـــا إِن كَـــسَــت بِــكُــؤوسٍ لِلهــوى يَــدَهــا

وَلا أَلَمَّ بِهـــــا وَجـــــدٌ فَـــــأَوجَـــــدَهــــا — وَلا الحَــنــيــنُ عَــنِ الأَوطــانِ أَبــعَـدَهـا

لَكِـــنَّهـــا عَـــلِمَـــت وَجـــدي فَـــأَوجَـــدَهـــا — شَــوقــاً إلى الشــامِ أَبـكـانـي وَأبـكـاهـا

سَــبــا فُــؤادَ أَســيــرِ الوَجــدِ حـيـنَ صَـبـا — هَــــوى حَــــبــــيــــبٍ حَـــيِّ زادَهُ نَـــصَـــبـــا

حَــتّــى غَــدا لَهِــجـاً مُـنـذ احـتَـسـى وَصَـبـا — مــا هَــبَّ مِــن جَــبَــلَي نَــجـدٍ نَـسـيـمُ صَـبـا

لِلغَـــوارِ إِلا وَأَشـــجـــانـــي وَأَشــجــاهــا — ما ارتَحتُ إِذا ما الهَوى في أَضلُعي رُسِما

وَلا تَــــجَـــفَّنـــتُ مُ قَـــلبـــي بِهِ وُسِـــمـــا — مــا شِــمــتُ إِلّا وَقَــلبـي ظَـلَّ مـثـنـقِـسِـمـا

وَلا سَــرى البــارِقُ المَــكِــيُّ مُــبــتَــسِـمـا — إِلّا وَأَســــهَـــرَنـــي وَهـــنـــاً وَأَســـراهـــا

ظَـــلَّت تَـــحِــنُّ حَــنــيــنَ الصَــبِّ ذي الجُــرَعِ — مِــنَ الهَــوى ذو مِــنَ الأَشــجــانِ فـي خِـلَعِ

حَــتّــى إِذا الوَجــدُ عُــضــواً قَــطُّ لَم يَــدَعِ — تَـــبـــادَرَت مِـــن رُبـــا نِــيّــابَــتَــي بُــرَع

كَـــــأَنَّ صَـــــوتَ رَســــولِ اللَهِ نــــاداهــــا — تَـــحِـــنُّ وَجــداً لِمَــغــنــى طَــيــبَــةٍ وَبِهــا

تَــوَدُّ تَــرتــاحُ لَو تَــحــظــى بِــمَــطــلَبِهــا — لِم لا وَأَحــمَــدُ خَــيــرُ المُــرسَــليـنَ بِهـا

وَكُــلٌّ مــاجَــدَّ فــيــهــا الشَــوقُ جَــدَّ بِهــا — دَمـــعٌ يَـــصـــوبُ وَشَـــوقٌ شَـــقَّ أَحـــشـــاهـــا

تَـــؤُمُّ خَـــيـــرَ عِـــبـــادِ اللَهِ مَـــن وَطِــئَت — نَــعــلاهُ عَــرشَ العُـلا وَالنـاسُ قَـد قَـرَأَت

آيــاتِ مَــدحٍ لَهُ فــي الخــافِــقَــيــنِ نَــأَت — حَـــتّـــى إِذا مــا رَأَت نــورَ النَــبِــيِّ رَأَت

لِلشَــمــسِ وَالبَــدرِ أَمــثــالا وَأَشــبــاهــاً — ذابَــت حَــشــاهـا مِـنَ الأَشـواقِ وَاقـتَـرَحَـت

لُقــيــا نَــبِــيٍّ يَــدُ الأَزمــانِ مـا سَـمَـحَـت — بِـــمِـــثـــلِهِ ثُـــمَّ لَمّـــا وَصـــلَهُ مُـــنِـــحَــت

حَــــطَّتــــ بِـــســـوحِ رَســـولِ اللَهِ وَاطَّرَحَـــت — أَثـــقـــالَهـــا وَلَدَيـــهِ طـــابَ مَـــثــواهــا

بَـطـحـاءُ طَـيـبَـةَ فـيـهـا الرَعـدُ لا وُجِـمـا — حَـصـبـاءُ ذاكَ العَـقـيـقِ الغَـيـثَ لا عَـدِمـا

سَــقــى الحَــيــا رامَـةَ الغَـرّاءَ لا صُـرِمـا — حَـيّـا الغَـمـامُ الرِحـابَ الخـضـرَ مُـنـسَـجِما

فــالقَــبــرَ فَــالرَوضَـةَ الخَـضـراءَ حَـيّـاهـا — تـيـكَ المَـغـانـي الَّتـي مـا خـابَ طـارِقُهـا

مَـــعـــاهِــدٌ بــالمَــعــالي فــازَ رامِــقُهــا — دارُ الحَــبــيــبِ اللتَــيــا لاحَ بــارِقُهــا

حَـــيـــثُ النُـــبُـــوَّةِ مَـــضـــروبٌ سُــرادِقُهــا — وَذِروَةُ الديــنِ فَــوقَ النَــجــمِ عَــليــاهــا

يـــا نـــاقُ ســيــري وَأُمّــي سَــيِّدَ البَــشَــر — وَأَوِّبــي وَادلُجــي فــي السَــيــرِ وَازدَجــري

هُــنــاكَ أَحــمَــدُ أَعــلى البَــدوِ وَالحَــضَــرِ — هُــنــالِكَ المُـصـطَـفـى المُـخـتـارُ مِـن مُـضَـرِ

خَـــيـــرُ البَــرِيَّةــِ أَقــصــاهــا وَأَدنــاهــا — مُــــحــــمَّدٌ خَــــيـــرُ خَـــلقِ اللَهِ رَحـــمَـــتُهُ

وَبـــابُ راجـــي عَـــطـــايـــاهُ وَنِـــعـــمَـــتُهُ — بِهِ اِنــجَــلَت لَيــلُ جَهــلِ الشِــركِ ظُــلمَــتُهُ

أَتــــى بِهِ اللَهُ مَــــبــــعــــوثـــاً وَأُمَّتـــُهُ — عـــلى شَـــفـــا جُـــرُفٍ هـــارِ فَـــأَنــجــاهــا

كَــم أَبــعَـدَ النـاسَ هَـديـاً مِـن غَـبـاوَتِهِـم — كَــم أَنـقَـذَ العُـمـيَ وَعـظـاً مِـن غَـوايَـتِهِـم

كَــم أَيــقَــظَ العُـمـيَ زَجـراً مِـن جَهـالَتِهِـم — وَأَبـــدَلَ الخَـــلقَ رُشـــداً مِـــن ضَــلالَتِهِــم

وَفَـــلَّ بِـــالسَـــيـــفِ لَمّـــا عَـــزَّ عُـــزّاهـــا — كَــم مِــن مَـفـاخِـرَ تُـبـنـى فـي ذُرى الشَـرَفِ

لِلمُـصـطَـفـى ذي الوَفا المُختارِ في السَلَفِ — كَــم قَــد تَــنَــوَّهَ قَــدراً عَــن مَـدا الخَـلَفِ

كَــم حَــكَّمــَ السَــيــفَ وَالبــيــضَ القَـواضِـبَ — مَـــعـــاشِــرِ اللاتِ وَالعُــزّى فَــأَفــنــاهــا

أَشــجــارُ قَــفــرِ الفَــلا لَبَّتــهُ نــاهِــضَــةً — وَالطَــيــرُ تَــأتــيــهِ صــافّــاتٍ وَقــابِــضَــةً

غَـــدَت لَهُ صـــافِـــنـــاتُ البُـــؤسِ رابِـــضَــةً — وَســـاقَ جُـــردَ جِـــيـــادِ الخَــيــلِ خــائِضَــةً

مــجــرى الكُــمــاةِ بِــمَـجـراهـا وَمُـرسـاهـا — أُهــدي السَــلامَ لدى الوَحــي الأَمـيـنِ بِهِ

المُـصـطَـفـى المُـنـتَـقـى الهادي النَبِيِّ بِهِ — ذاكَ الحَــبــيــبُ الرَؤوفُ المــســتَـعـانُ بِهِ

ذاكَ البَــشــيــرُ النَــذيــرُ المُـسـتَـغـالُبِهِ — سِــرُّ النــبــوة فــي الدنــيــا ومـعـنـاهـا

أزكـــى ذوي المـــلإ الأعـــلى وأحـــمــدِهِ — أعـــلى أولي المـــلإ الأدنــى مــحــمــده

واهــاً لمــنــصــبــهِ الأســنــى ومــقــعــده — شــــمـــس الوجـــود الذي أنـــوار مـــولده

مــلأن مــا بــيــن كــنــعــانٍ وبــصــراهــا — عـــم الورى ذاك جـــمـــعـــاً فــي رســالتِهِ

مـــا مـــثـــله قـــط فـــردٌ فـــي جــلالتــه — غــيــض البــحــيــرة جــهــراً مـن كـرامـتـه

وانــشــق إيــوان كــســرى مــن مــهــابـتـه — ونـــار فـــارس ذاك الطـــفـــل أطــفــاهــا

ســارت يــد النــصــر مـعـه أيـن سـاربـهـا — والوحــش شــوق للقــيــاه يــمــيــد بــهــا

فــكــم له مــكــرمــاتٌ لا نــحــيــط بــهــا — وكـــم له مـــن كـــرامـــاتٍ يـــخـــص بــهــا

ومـــعـــجـــزاتٍ كـــثـــيـــراتٍ عــرفــنــاهــا — ذو راحــــةٍ لم تــــرد صـــفـــراً مـــؤمـــله

ذو نــــائلٍ لم يــــخــــب راجٍ أنــــامــــله — مــا إن تــرى مـن شـبـيـهٍ فـي الأنـام له

ألثــــــدي در له والغــــــيــــــم ظــــــلله — وانــشــق فــي الأفــق بــدرٌ شـق ظـلمـاهـا

يــعــلو عــلى الأنــبــيـا طـرّاً بـمـقـعـدِهِ — تـــعـــنــوا رقــابــهــم جــمــعــاً لســودده

عــــم الورى نــــوره فــــي يـــوم مـــولده — والجـــذع حـــن وأجــرى المــاء مــن يــده

عــشــر المــئيــن ونــصـف العـشـر أرواهـا — آيــاتــه الغــر فــضــلاً لا تــقــاس بـشـي

وشــــاوه لا بـــقـــاصٍ فـــي الورى ودنـــى — حــمــاه مــولاه مــن أن يــعــتــريــه أذى

والعــنــكــبــوت بـنـت بـيـتـاً عـليـه لكـي — تـــرد فـــرقـــة كـــفـــرٍ ضـــل مــســعــاهــا

مــــولاه كــــمــــله حــــســـنـــاً وجـــمـــله — بـــالعـــز أنـــهـــله بـــالمـــجـــد عـــلله

راقــــت ريـــاض المـــعـــالي والدنـــو له — والفـــحـــل ذل وأومـــا بـــالســـجـــود له

والظــبــيــة اشـتـكـت البـلوى فـأشـكـاهـا — بــشــرى لنــفــسٍ لذيــاك الحــمــا نــفــرت

بـشـرى مـطـايـا الهـنـا نـحو الأمين سرت — بــشــرى نــفــوس الهــوى فــي حــبـه أسـرت

بــشــرى طــراف القــوافــي أنــهــا ظـفـرت — بـــســـيــد العــرب العــربــاء بــشــراهــا

هــو الحــبــيــب الذي تـهـدى القـلوب بـه — هــو البــشــيــر الذي تـجـلى الكـروب بـه

فـقـنـا فـخـرنـا الألى شادوا الفخار به — فـــالحـــمـــد لله نـــحــن الفــائزون بــه

فــي مــلةٍ نــعـم عـقـبـى الدار عـقـبـاهـا — هـــذا حـــبــيــبٌ عــلا طــابــت ســريــرتــه

هـــذا نـــبـــي الهـــدى بـــذلٌ ســـجــيــتــه — هــذا هــو المــصـطـفـى الهـطـلاء ديـمـتـه

هـــذا مـــحـــمـــدٌ المـــحـــمــود ســيــرتــه — هـــذا أبـــر بــنــي الدنــيــا وأوفــاهــا

هــذا هــو المــرتــقــى أعـلى ذرى الشـرف — هــذا هــو المــنــتـقـى فـي سـالف الصـحـف

هــذا بــيــوم القـضـا مـولى أولى الغـرف — هــذا الذي حــيــن جــانـا بـالرسـالة فـي

بــطــحــاء مــكــة عــم النــور بــطــحـاهـا — تــرتــاح ذكــراهــا وحـش السـهـل والوعـر

لم لا وهـو المـصـطـفـى المـختار من مضر — ســمــت بــه أرضــه فــي البــدو والحــضــر

لم يــبــق مــن شــجــرٍ فــيــهــا ولا حـجـر — إلا تــحــيــه نــطــقــاً حــيــن يــلقــاهــا

أضــحــى ســنـام العـلا للمـجـد مـنـتـعـلا — فــاق النــبــيــيــن فــي أخــلاقــه وعــلا

شـــكـــى له الظــبــى يــاللَه مــا فــعــلا — وكـــلمـــتـــه جـــمـــا ذات الوجـــود عــلى

عـــلمٍ كـــأن لهـــا جـــســـمـــاً وأفــواهــا — يــا حــبــذا مــصــطــفــىً آيــاتــه وضــحــت

ســمــحٌ جــمــيــع المــعـالي بـابـه طـمـحـت — هــادٍ نــفــوس البــرايــا نــحــوه جــنـحـت

والطــيــر والوحــش والأمـلاك مـا بـرحـت — تـــهـــدي الســـلام له كـــي تــرضــي اللَه

مــاذات بــان النــقـا قـلب الشـجـي شـجـت — مــا نــفـس وجـدٍ بـذكـر المـصـطـفـى لهـجـت

مــا العـيـش شـوقـاً لذيـاك الحـمـاد لجـت — مـنـي السـلام عـلى النـور الذي ابـتهجت

بـــه الســـمـــوات لمـــا جـــاز أعـــلاهــا — مــنــي الســلام عــلى بــدرٍ ســمــاه نــأت

مــن عــيــنــه ذا العـلا رب الجـلال رأت — جــلت عــن العــيــب عــزت نــفــســه بــرئت

واســتــبــشـر العـرش والكـرسـي وامـتـلأت — حــجــب الجــلالة نــوارً حــيــن وافــاهــا

يــا مــن له القــدم العــليــاء مــرحـمـةً — مـن ذي العـلا واليـد البـيـضـاء مـنـعمةً

يــا مــن غــدت فـضـله الأنـبـا مـتـرجـمـةً — يــا مــن له الكــوثــر الفــيـاض مـكـرمـةً

يــا خــاتــم الرســل يـا يـاسـيـن يـا طـه — يــا فــاتــحــاً خــاتــمــاً فـاقـت شـمـائله

يــا مــاجــداً عــز أن تــحــصــى فــضــائله — يــا مــن جــمــيــع الورى عــمــت فـواضـله

مـــا للنـــبـــيـــيــن مــن وصــفٍ وليــس له — فــمــنــتــهــى حــســنـهـا فـيـه وحـسـنـاهـا

يــا مـصـطـفـىً مـنـتـقـىً كـان الخـتـام بـه — بــاشــا فــي الورى تــرجــى النــجـاة بـه

يــا راحــمــاً للمــلا أحـضـى المـلاذ بـه — أنــت الذي مــاله فــي الكــون مــن شـبـه

هــيــهــات أيــن ثــراهــا مــن ثــريــاهــا — يـا ذا الهـدى والنـدا يـا مـصـطفىً أزلا

يــا مـجـتـبـىً هـو فـي جـيـد الزمـان حـلا — يـــا طـــيـــبـــاً عــذبــت أخــلاقــه وحــلا

مـــا نـــال فــضــلك ذو فــضــلٍ ســواك ولا — ســـامـــى فـــخـــارك ذو فــخــر ولاضــاهــا

مـــولى الفـــضــائل ذوراجٍ حــمــاه كــفــى — كــنــز المــكـارم مـن عـليـاه غـيـر خـفـي

نــجــم الهــدايــة مــأمــولٌ يــداه تــفــي — فــرد الجــلالة مــقــبــول الشـفـاعـة فـي

يــوم القــيـامـة أعـلى الأنـبـيـا جـاهـا — أرجــو الإله نــجــاتــي حــســن مـنـقـلبـي

حــسـن اخـتـتـامـي بـيـومٍ لا يـقـي حـسـبـي — بــجــاه أحــمــد أعــلى العــجــم والعــرب

مـــولى مـــالي إلا حـــســـن لطـــفـــك بــي — فــهــل لعــيــنــي عــيــنـاً مـنـك تـرعـاهـا

عــبــيــدك الشــيــخ صــله بــالكـرام ونـل — آبـــاءه والحـــواشـــي مـــن رضـــاك ومـــل

إليــهــم بــجــنــاح العــطــف مــنــك وقــل — واشــمــل بــمــرحــمـةٍ عـبـد الرحـيـم وصـل

أهـــلاً وصـــحــبــاً وأرحــامــاً لمــولاهــا — أرجـــوك طـــه بـــيـــوم الحـــشـــر لم أرع

فــاكـرم مـقـامـي إذا لم يـنـج ذو الورع — بــجــاه أحــمــد فــاسـعـد فـي الورى قـرع

وانــهــض بــنــفــسٍ إذا امــتــك مــن بــرع — تــبــغــي الزيــارة عـاقـتـهـا خـطـايـاهـا

وارفــق بـنـفـس الهـوى ذابـت حـشـاً ولهـا — تــرجــوك بــاللطــف فـضـلاً أن تـعـامـلهـا

فــاقــبــل تــشــبــثــهــا وارحــم تـذللهـا — وهـب لهـا الأمـن فـي الدارين وارع لها

حــســن الظــنــون لدنــيــاهــا وأخــراهــا — يـا خـيـر مـن بـالأيـادي أنـجـح الطـلبـا

أدرك مـــســـيـــئاً عـــليــه لهــوه غــلبــا — وارحــم ذليــلاً حــقــيــراً بــرقــه خـلبـا

واجــعــل لأمــتــك الخــيــرات مــنــقـلبـا — يـــوم القـــيــامــة والجــنــات مــأواهــا

أهـدي التـحـايـا لمـن فـوق السـمـاء سما — مــا نــاح ذو شــجــنٍ نـحـو العـقـيـق ومـا

ســارٍ لطــيــبــة حــادٍ نــحــوهــا نــغــمــا — صـــلى عـــليـــك إلهـــي يــا مــحــمــد مــا

دامــت إليــك الورى تــحــدو مــطــايـاهـا — حـــيـــاك مـــولاك ذو الآلاء واســـعــهــا

يــا أحــمــداً كــاشــف الضــراء دافــعـهـا — هــــديــــةٌ لك روح القــــدس رافــــعـــهـــا

تــحــيــةٌ يــنــثــنــي فــي الآل طــالعـهـا — ســعــداً ويــفــضــح ريــح المــســك ريـاهـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القلق: قلق: القَلَقُ: الِانْزِعَاجُ. يُقَالُ: بَاتَ قَلِقاً، وأقلَقَهُ غَيْرُهُ؛ وَفِي الْحَدِيثِ: إِلَيْكَ تَعْدُو قَلِقاً وَضِينُها، ... مُخَالِفًا دِينَ النَّصارَى دِينُها القَلَقُ: الِانْزِعَاجُ، والوَضِينُ: حِزَامُ الرَّحْ …
  • زناد: الزِّنَادُ :- من البندقية: أداةٌ تدقُّ الزَّنْدة فتشتعل فيتفجّر البارود؛ هو مستعدّ للقتال ويده على الزِّناد/ زناد القدّاحة هو ما تشتعل به نارها، ويقال حجر الزِّناد/ قَدَح زِنادَ فكره، أي فكَّر جيِّداً.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة