أَرِياحَ نَجدٍ يَمِّمي أَلهابا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَرِياحَ نَجدٍ يَمِّمي أَلهابانَحوَ الحَبيبِ وَقَبِّلي الأَعتابا
وَاِمضي مَضاءَ الجَفنِ في حَرَكاتِهِوَتَقَطَّعي طُرُقَ الحِجازِ ذَهابا
وَصِلي مَسيرَكِ بِالأَصائِلِ وَالضُحىسَيرَ الغَزالَةِ مَطلَعاً وَغِيابا
وَأَسري سُرا البَرقِ الحَثيثِ وَلاتَنيلِيَعودَ رَوحُ العَطفِ مِنكِ إِيابا
فَعاسكِ أَن تَصِلي بِلادَ مُحَمَّدٍخَيرِ النَبِيّينَ العَظيمِ جَنابا
فَــــلَئِن وَصَلتِ إِلى رِياضِ مُحَمَّدٍتَجِدي رِياضاً بِالوُفودِ رِحابا
حَيثُ المُظَلَّلُ بالغَمامَةِ وَالَّذيشَجَرُ الفَلا طَوعاً دُعاهُ أَجابا
ماحي الضَلالَةِ سَيِّدُ الرُسلِ الَّذيمَلَأَ الزَمانَ هِدايَةً وَصَوابا
لِميِّ بهِ وَقِفي قُبالَةَ وَجهِهِمَنحى البَئيسِ إِذا شَكا الأوصابا
وَاِهدِ السلامَ لِخَيرِ مودَعِ تُربَةٍوَاِتَسأذِنيهِ وَبَلِّغيهِ خِطابا
مِن عَبدِهِ عَبدِ الرَحيمِ فإِنَّهُدَنِفٌ يُحاوِلُ مَضجَعاً ما طابا
وَكَذا مِنَ المَجذوبِ إِنَّ كِلَيهِمامِن أُمِّ مَلدَمَ قَد أُذيقَ عَذابا
نَفَثَت عَلَيهِ بِحَرِّ نارِ جَهَنَّمٍفَغَدَت تَزورُ المُستَغيثَ غَبابا
شَرِبَت دَماً هَشَمَت عِظاماً قَد وَهَتوَأَذابَتِ الجِسمض الضَعيفَ فَذابا
حَتّى إِذا لَم يَبقَ مِن فَضَلاتِهِقَدرٌ يُكَمِّلُ في قُواهُ نِصابا
أَفَتُسئِرُ الحُمّى إِذا زارَت فَتىًإِلّا عِظاماً قَد وَهَت وَإِهابا
ناداكَ مُرتَجِياً بِجاهِكَ عَطفَةًتَسُمُّ أُمَّ مَلدَمَ سِفعَةً وَذَهابا
عَجلاءَ تُخلِفُ بالشِفا وَمَثوبَةٍيا خَيرَ مَن سَمِعَ النِدا فَأَجابا
يا صاحِبَ الجاهِ العَريضِ لِمِثلِهامَن لِلنتَوائِبِ إِذ نَزَلنَ صِعابا
يا خَيرَ مولٍ لَم يَحِب فيهِ الرَجاأَحسَنتُ ظَنّي في الزَمانِ فَخابا
قم بي وَبالمَرضي فَجودُكَ عارِضٌيُطفي أُمَّ مَلدَمَ هامِياً سَكّاباً
وَشِفا يَدَيكَ وَتَفلُ ريقِكَ مَنهَلٌما زالتِ المَرضى إِلَيهِ غَيابا
فَلَقَد جَعَلتُكَ في الخُطوبِ وَسيلَتيوَأَنَختُ بالحَرَمِ الفَسيحِ رِكابا
وَنَزَلتُ في عَليا جَنابِكَ أَحتَميإِن نابَني زَمَنٌ قَرَعتُ البابا
قُل أَنتَ في الدارينِ مِنّا لا تَخَفمِحَنَ الزَمانِ وَنادِنا فَتُجابا
وَإِذا استَجَرتَ بِنا فَإِنَّكَ في حِمىًمِن بَعدِها يا صاحِبَ النِيّابا
أَنتَ الَّذي نَرجو الجِنانَ بِجاهِهِبِغَدٍ وَنُكفى نِقمَة وَعذابا
وَنَنالُ مِن غُرَفِ الجِنانِ عَلِيَّهاوَنــــجــــاوِزُ الوِلدانَ وَالأَترابا
مِنّي السَلامُ على المُقيمِ بِطَيبَةٍيَستَغرِقُ الأزمانَ وَالأَحقابا
سِرُّ الوُجودِ المُصطفى أَعلى الورىمَن طابَ مِن خُبثِ الغُيوبِ فَطابا
وَحَما حِمى الإسلامِ وَاِتَّبَعَ الهُدىحَيثُ الضلالُ وَلا هُدىً وَكِتابا
وَقَفا هُدى النَهجِ القَويمِ عِنايَةًوَتَجَنَّبَ الأَزلامَ وَالأَنصابا
وَدَعا إِلى الدينِ الحَنيفِ بِسَيفِهِمَــــلأً أَبــــوهُ وَكَذَّبوا كِذّابا
فَعَلَت مَواضي الباتِراتِ رِقابَهُمفَغَدَت رُؤوسُ المُشركينَ جَوابا
مِن بَعدِ ما جَحَدوا جَلالَةَ قَدرِهِأَنَفَ اتِّباعِ الحَقِّ وَاِستِصعابا
وَرَمَوا الأَمينَ الصادِقَ القَولِ الوَفيحَسَداً وَقالوا ساحِراً كَذّابا
فَسَلِ المَشاهِدَ وَالثُغورَ مَنِ الَّذيفيها استَباحَ جَماجِماً وَرِقابا
وَمَن الَّذي في كُلِّ مُعتَرَكِ الوَغىهَزَمَ الجُيوشَ وَشَتَّتَ الأَحزابا
وَمَن الَّذي طَمَسَ الضَلالَ بِسَيفِهِضَرباً وَأَخلَفَهُ هُدىً وَصَوابا
وَمَحى ظَلامَ الشِركِ طالِعُ فَجرِهِوَأَعادَ عامِرَهُ المَنيعَ خَرابا
يا أَكرَمَ الكُرَماءِ يا أَعلى الوَرىوَأَعَزَّ مَن تَخِذَ المَطِيَّ رِكابا
وَأَجَلَّ كُلِّ المُرسَلينَ ذَوي العُلاشَرَفاً وَأَمنَعَ ذِروَةً وَجَنابا
أنا عَبدُكَ الجاني حَجَتُ وَلَم أَزُرفَكُنِ الصَفوحَ لِذَنبِ عَبدٍ عابا
فَلَقَد أَسَأتُ وَاَنتَ أَكرَمُ مَن عَفاوَلَئِن عَتَبتَ فَما أُطيقُ عِتابا
وَلَئِن صَفَحتَ فَشيمَةٌ نَبَوِيَّةٌسَدَلَت عَلى جانٍ جَنى جِلبابا
وَعَواطِفٌ لَولاكَ لَم يَكُ نَيلُهاشَمِلَت عَلى عَبدٍ أَساءَ فَتابا
لَم أُلفِ غَــــيرَكَ مَن أَلوذُ بِهِ إِذاما الدَهرُ أَغلَقَ دونِيَ الأَبوابا
فاعطِف على ضُعفي وَصِل سَبَبي إِذامَكَرَ الزَمانُ وَقَطَّعَ الأَسبابا
فاخفِض جَناحَكَ لي وَكُن يَدَ نُصرَتيوَمِنَ الأَعادي جُنَّةً وَنِقابا
وَبِمَقعَدَيَّ مِنَ المَكارِهِ لي حِماًوَلِمَن يَليني نِسبَة وَصِحابا
وَعَلَيكَ صَلّى اللَهُ يا عَلَمَ الهُدىما البَدرُ أَشرَقَ في الدُجا أَو غابا
وَعَــــلَيكَ سَلَّمَ بُكرَةً وَعَشِيَّةًما اِرفَضَّ مُنسَجِمُ الغَمامِ وَصابا
وَعَلى صَحابَتِكَ الَّذينَ تَشَرَّفوابِكَ إِذ غَدَوا لَكَ في العُلا أَصحابا
وَعَلَوا ذُرى رُتَبِ المَكارِمِ وَالعُلاوَسَمَوا على شُهُبِ السَما أَحسابا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محمد بن الطاهر المجذوب، من العصر الحديث، وتقع في ٥٤ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها الشوق.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.