فؤادي بربع الظاعنين أسير
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
فؤادي بربع الظاعنين أسيرمعنى بذكر الركب وهو حسير
شجٍ لانصرام الوصل بالبين عنهميقيم علي آثارهم ويسير
ودمعي غزير السكب في عرصاتهموتنوحي إلى تلك الربوع كثير
يكلفني العذال كف مدامعيفكيف أكف الدمع وهو غزير
وإن تباريحي بهم وصبابتيلتربوا ودمعي في الخدود تثير
ووجدي وأحزاني وشجوي ولوعتيلهن رواحٌ في الحشا وبكور
أحن إذا غنت حمائمُ شعبهمسحيراً وشجوى بالبكاء يثور
ويشتد وجدي إن ذكرت ربوعهموينزع قلبي نحوهم ويطير
وأذكر من نجدٍ جواري بأنسهموزهر الروابي سندسٌ وحرير
وإن رحلوا للفور أو عنه أنجدوافتنجد أشواقي بهم وتغير
فيا ليت شعري عن محاجر حاجرٍومعهد سلمى هل إليه مصير
وعن سلمات الحي هل نار نورهاوعــــن أثلاتٍ روضهن نضير
وعن عذبات البان يلعبن بالضحاوللطير في أفنانهن صفير
ألا هل أرى تلك الأثيلات حينماعليهن كاسات النسيم تدور
ومن لي بأن أروى من الشعب شربةًبكسات أنسٍ روحهن عبير
وأرتع في تلك المراتع آنساًوأنظر تلك الأرض وهي مطير
وأسمع في سفح البشام عشيةًرعــــود يــــعــــاليــــلٍ لهن زئير
وأمسي أناغي في ربا ذلك الحمىبكاء حماماتٍ لهن هدير
فيا جيرة الشعب اليماني بحقكمحنا نيكمو إن الفؤاد كسير
إذا جن ليلي والخليون هجعٌصلوا ومروا طيف الخيال يزور
أغار عليكم أن يراكم حواسديوإني عن رؤياكمو لحظير
وواهاً لوفدٍ أن يحلوا بسوحكموأحجب عنكم والمحب غيور
أحيباب قلب هل سواكم لعلتيوهل ملجأٌ عنكم والمحب غيور
أحيباب قلبي هل سواكم لعلتيوهل ملجأٌ لي غيركم ومجير
فليني إذا ما اشتد وجدي أتيح ليطيبٌ بداء العاشقين خبير
غرستم بقلبي لوعةً ثمراتهاشرار جحيمٍ في الفؤاد يطير
ألا واعتراني منذ فارقت حيكمهمومٌ لها حشو الحشاء سعير
جيوش هواكم كل لمحة ناظرعلى الصبر نقع العاديات تثير
وما برحت منذ اتسمت بحبكمعلى حصن قلبي بالغرام تغير
أعير وأعيوني نظرةً من جمالكموإن كنت عما أرتجيه حقير
فما كل من يرجو ينال يد المنىوما كل من يغلى الوصال يعير
أقام على سمعي وقلبي وناظريهواكم فكلي للغرام أسير
ومنكم على نجواي نفسي في الهوىرقيبٌ فما يخفى عليه ضمير
مرادي هواكم والهوان كرامةٌلكم وذليل الحب فهو عذير
ومالي لا أستسلم الدهر راضياًبحكم هواكم والعسير يسير
أعد على ديني ودنياي بركموأرجوه إذا ما العادايت تجور
وأدعوكموا في النائبات لكشفهافتنقلب الأحزان وهي سرور
وتأخذ قلبي نشوةٌ عند ذكركمويصفو شرابي وهو قبل كدير
وأرتاح إن آنست في الحي ناركمكنا ارتاح صبٌّ خامرته خمور
وإني لمستغنٍ عن الكون غيركمبكم ولنعماكم علي شكور
فأماسواكم عنه أصبحت لاهياًوأما إليكم سادني ففقير
أصوم عن الأغيار قطعاً وذكركملروحي فوتٌ ما حييت ونور
وتعفير خدي وانتشاقي لتربكملصومي سحورٌ في الهوى وفطور
وليلة قدري ليلةٌ بت آنساًبأنس حماكم حين لات سفير
فلله ما أحلى أويقات وصلتيبكم ولأقلام القبول صرير
ضوحوة عيدي يوم أضحى بقربكمودمعي بنيل المكرمات قرير
وأصبح مسروراً مهنّىً بوصلكمعلي من اللطف الخفي ستور
فجودوا بوصل فالزمان مفرقٌله صدماتٌ شأنهن نكير
ولا تهملوني فالليالي ذواهبٌوأكثر عمر العاشقين قصير
ولا تغلقوا الأبواب عني لزلتيفما أنا جلدٌ للجفاء صبور
وحاشاكموا ألا تقيلوا إساءتيفأنتم كرامٌ والكريم غفور
وقد أثقلت ظهري الذنوب وإنمالدى عفو ربي شأنهن حقير
فلست يؤوساً لاقتراف الذنوب بلرجائي لغفار الذنوب كثير
وجاه رسول اللَه أحمد نصرتيإليه إذا اشتد الزمان أصير
أحول به مستنصراً وهو عدتيإذا لم يكن لي في الخطوب نصير
ومدح رسول اللَه قال سعادتيإليه ارتياحي إن حزبن أمور
لعلي وإن كنت المقصر في الثناأفوز به يوم السماء تمور
نــــبــــيٌّ تقيٌّ أريحيٌ مهذبٌلدى اللَه حَقّا شأنه لخطير
رسولٌ كريمٌ عظم اللَه قدرهبشيرٌ لكل العالمين نذير
إذا ذكر ارتاحت قلوبٌ لذكرهوظلت دموع العاشقين تفور
وسرت قلوب المؤمنين مودةًوطابت نفوسٌ وانشرحن صدور
حرامٌ على الدنيا وجود نظيرهومن نوره للكائنات ظهور
هو الفرد في الرسل العديم مثيلهلقد عز موجودٌ وقل نظير
وكيف يسامى خير من وطئ الثرىومن في معاليه العقول تحير
له القدم العلياء في كل رفعةٍوفي كل باعٍ عن علاه قصور
وكل شريفٍ عنده متواضعٌوضوع السها للشمس وهي تنير
وكــــل عــــزيزٍ في علاه مذللٌوكل عظم القريتين حقير
لئن كان في يمناه سبحت الحصىبنطق فتسبيح الطعام شهير
وفي بيعة الرضوان من بطن كفهلقد فاض ماءٌ للجيوش نمير
وخاطبه جذعٌ وضبٌّ وظبيةٌوريح الصبا للنصر منه تسير
وكلمت المختار أحجار مكةٍوعضوٌ خفيٌّ سمه وبعير
ودر له الثــــدي لأجــــد كــــرامــــةًكماء تبوكٍ حين ظل يفور
وبعد مغيب الشمس ردت لأجلهكما انشق بدرٌ في السماء منير
ومثل حنين الجذع سجدة سرحةٍقَدِ اِخضرَّ منها العود فهو نضير
وَمِن آي طه منطقُ الضَب شاهداًوأُنس غزال البر وهي نفور
وباض حمام الأيك في إثره كماحــــمــــاه إلهٌ من عداهُ قدير
ولما أتى للغار مختفياً بهبنت عنكبوتٌ حيث كان يسير
وإن الغمام الهاطلات تظلهمن الشمس كي لا يعتريه حرور
تواريه عن نفح السموم ووهجهابروح نسيمٍ إن ألم هجير
ويوم حنينٍ إذ رمى القوم بالحصىفردَّ حصاه النبل وهو حسير
بكف ترابٍ قد تلقى جموعهمفولوا وهم عمي العيون وعور
وجندك في بدر ملائكة السماوذياك بشرى والإله نصير
شعارُهُمو حيزوم ضرباً رقابهموجبريل تحت الرايتين أمير
ومن قومه في البير سبعون سيداًبرمته ملقى القليب عفير
ترى من قريشٍ كل عاتٍ مجندلاًقتيلاً ومثل الهالكين أسير
ومن عزمه تخريب خيبر مثل ماهوازن شتى في الجبال وبور
وأحزاب سلعٍ قد كفيها وتلكموقريظة قرضٌ والنضير نظير
وإن رسول اللَه من مكة سرىإلى القدس والأملك معه تسير
وثم اعتلى فوق السموات راقياًإلى العرش والروح الأمين سمير
فجاز الطباق السبع في بعض ليلةٍوشاهد سرّاً عن سواه ستير
وخلف جبريل الأمين وراءهوفكر بعد السبع أين يسير
فلاح له من رفرف النور لائحٌإلى قاب قوسين القصي سفير
سما للعلا فرداً وفي كل موطنٍمن النور للهادي البشير بشير
وشاهد فوق العرش كل عجيبٍعلا غيره عن دركها لقصير
تدانى إلى حيث الندا من مليكهومـــــــا ثـــــــم إلا زائرٌ ومــــــزور
حبيبٌ تملى بالحبيب فخصهبرؤته فالشأن منه خطير
وتــــوجــــه تاج العلا وأحبهوشرفه بالقرب وهو جدير
وقال له سلني رضاك فإننيسأعطيك يا من للعطاء شكور
وإني على ما قد منحتك من حباًعلى كل شيءٍ في رضاك قدير
فعاد قرير العين في خلع الرضىعلى الكل من رب السماء أمير
وآب مــــــآب الفــــــائز المـــــنـــــىوقد شملته بهجةٌ وحبور
محمد قم بي في الخطوب فإن ليإليك التجاءً والرجاء كبير
ومازلت أهدي نحو أعتابك العلاتجارةً مدحٍ فيك ليس تبور
عرائس لا ترضى بغيرك ناكحاًتحاكي لبدر التم وهو منير
كواعب أترابٌ نجومٌ زواهرٌلهن غزيرات المهور مهور
علت وغلت إلا عليك فأرخصتعساها إلى حسن القبول تصير
تخيرن عليا سوحك العارض الندىلترخص حورٌ في القصور قصور
مؤلها عبد الرحيم كأنهايتميات در ما لهن نظير
معززها المجذوب فيك بأحرفٍكواكب في جو السماء تنير
لبسن معانيها بحسنك بهجةًفعرف شذاها من ثناك عطير
ومذ أعربت عن ذكر أمداحك العلافلاح لها نورٌ وفاح عبير
فقل أنت في الدارين من حزبنا ومنإليك التجاه نؤوه ونجير
وكل محبٍّ فيك نرضيه والذييليك صغيرٌ سنه وكبير
وصلى عليك اللَه واختص واجتبىوحياك ما شمس السماء تدور
وزادك قدراً واصطفاءً على الورىفأنت هدىً للعالمين ونور
وعم رضاه الآل والصحب إنهمليوثٌ لدى الهيجا لهن زئير
ليوثٌ حماة المستجير وكلهملدينك يا شمس الزمان بدور
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محمد بن الطاهر المجذوب، من العصر الحديث، وتقع في ١١٧ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها الشوق.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.