بُشرى لأهل الهوى عاشوا به سُعدا
الشاعر: سيف الدين المشد · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر سيف الدين المشد، من العصر المملوكي، وتقع في 9 أبيات. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بُشرى لأهل الهوى عاشوا به سُعدا ... وإن يموتوا فهم من جملةِ الشهدا
شعارهم رِقَّةُ الشكوى ومذهَبُهم ... أن الضلالة فيهم في الغرام هدى
عيونهم في ظلام الليل ساهرةٌ ... عبرى وأنفاسُهم تحت الدجى صعَدا
تجرّ عوا كأسَ حمر الحب مترعةً ... ظلّوا سكارى وظنّوا غيرهُم رشدا
ومايل القد معسول مقبّلهُ ... كالغصنِ لما انثنى والبدر لمّا بدا
رقيمُ عارضةِ كهفٌ لعاشِقهِ ... يأوى إليه فكم من حنّةٍ شهِدا
نادمته وثغور البرق باسمةٌ ... والغيثُ ينزلُ منحلّا ومنعقدا
كأنّ جلّق حيّى اللَه ساكِنَها ... أهدت إلى الغور من أزهارها مددا
فاسترسلَ الجوّ منهلّا يزيدُ على ... ثوراً ويعقدُ محلولَ الندى بردا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- رقيم: رقم: الرَّقْمُ والتَّرقيمُ: تَعْجيمُ الْكِتَابِ. ورَقَمَ الْكِتَابَ يَرْقُمُهُ رَقْماً: أَعجمه وبيَّنه. وَكِتَابٌ مَرْقُوم أَي قَدْ بُيِّنتْ حُرُوفُهُ بِعَلَامَاتِهَا مِنَ التَّنْقِيطِ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: كِتابٌ م … (لسان العرب)
- شعارهم: شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ بِمَشْعُورِه حتى جاء … (لسان العرب)
- ظلوا: ظلا: ابْنُ الأَعرابي: تَظَلَّى فلانٌ إِذَا لَزِمَ الظِّلالَ والدَّعَة؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كَأَنَّ فِي الأَصل تَظَلَّلَ، فقُلبَت إحد اللَّامَاتِ يَاءً كَمَا قَالُوا تَظَنَّيْت من الظنّ. (لسان العرب)